> «الأيام» علوي بن سميط/ محمد الحداد/ عبدالله بن حازب/ صلاح البيتي:

حطام منزل في منطقة دار الراك بوادي حضرموت
في مذكرة وقعوا عليها «بأن تعلن لجان الإغاثة كشفا وبيانات تفصيلية عن المعونات التي تسلم، وأن على أعضاء لجنة الإغاثة بالوادي الإعلان مثلما يحصل في كل الدول عن المعونات القادمة والكميات المصروفة للمديريات، وعلى المديريات أن تعلن ذلك أيضا، خصوصا وأن شكاوى المتضررين في عدد من المناطق تزداد فيما تحاول لجان أخرى التعتيم وتنسب بعض الأعمال لها، بينما هي أساسا مقدمة من أهل الخير الذين لا يحبذون ذكر أسمائهم يفعلون ذلك ابتغاء مرضاة الله ودعما لإخوانهم المنكوبين».

صورة من مخيم إيواء لا تحتاج إلى تعليق
وقام أمس الأحد 2/11 فريق من «الأيام» بالتقصي والجلوس مع عدد من المنكوبين في مناطق مختلفة في ثلاث مديريات، واتضح من حديثهم أن الحاجة لأبسط المواد مازالت مطلوبة، بل إن رب أسرة تهدم منزله كاملا وفقد كل ما يملك أخبرنا أنه تسلم فراشا واحدا فقط، وأسرته مكونة من 20 فردا!!.

خمسة منازل انهارت وغدت أكواما من الطين (دار الراك)
وحتى أمس الأحد لم تصل عمليات الرش ومكافحة البعوض الذي تعاني من تكاثره شبام المنكوبة.

مدرسة دار الراك
وحرص الكثير من بيوت شبام التاريخية المشهورة بأعمال الخير على تقديم معونات مباشرة للمتضررين بسحيل شبام، وأثنى المتضررون على ما قدمه الشيخ سالم محمد شماخ من مواد غذائية وإعانات لهم.

منزل منهار (دار الراك)
كما أن الجمعية الإسلامية الخيرية الثقافية تواصل هي الأخرى أعمال الإغاثة بسحيل شبام ومناطق المديرية الأخرى في وادي بن علي ومنطقة بارفعة والعادي بالحوطة.

مزرعة دواجن مدمرة في شبام حضرموت
وعلى بعد 5 كيلو إلى الغرب من شبام تقف منطقة (دار الراك) بمديرية القطن متشحة بالحزن إلا أن أهلها مؤمنون بالقضاء والقدر، وعلى الرغم مما أصابهم إلا أنهم متفائلون بالمستقبل، ويستحثون الدولة الإسراع بالعمل.

حيوانات نافقة حتى أمس بدار الراك
ويقول الأخ أحمد باربود عضو المحلي ومن لجنة الإغاثة في (دار الراك) :«الإحصائيات حتى يوم 2/11/2008 تقول 63 منزلا انهار كليا و42 أخرى أصيبت جزئيا، والأسر المتضررة بلغت 197 أسرة والأفراد 1194، فيما تضررت سيارات المواطنين بعض منها جرفت، وأخرى لم تعد صالحة للاستخدام 18 سيارة و12 دراجة، وأعطبت مواطير كهرباء تخص الأهالي 17، ونفوق 3332 رأس غنم و12جملا ونحو 1223 خلية نحل، وانهيار وتضرر المدرسة والمسجد، وجرفت 12 مزرعة..(دار الراك) منطقة زراعية ويعمل الكثير من سكانها في تربية المواشي ونحل العسل».

ويقول الأخ صالح بازقامة، وهو من العاملين في لجان الإغاثة من أبناء المنطقة: «عقب الانهيارات أول ما وصلت إلينا الجمعيات الخيرية كمؤسسة البادية ومؤسسة روافد بالعقاد وكذا الجمعية الإسلامية وجمعية الحكمة التي باشرت بإغاثتنا، كما وصل إلينا مسئولو المديرية والمحافظ وعدد من اللجان الدولية خلال الأيام الثلاثة الماضية وحتى اليوم للاطلاع على الأضرار، وكما تشاهدون الآن تعمل الآليات لفتح طرقات داخل المنطقة، والكل يسكن الآن في مخيمات الإيواء».
أما عن كيفية خروج أهالي المنطقة سالمين رغم هول السيول فيحدثنا المواطن علي محمد عبود بن جوفان قائلا:«تلقينا تلفونات من غصيص (منطقة غرب حضرموت) تحذرهم بأن سيلا كبيرا قادم، كان ذلك ظهر الجمعة، فعملنا مباشرة (شباب المنطقة) على نقل العائلات إلى منطقة عقران (2 كيلو) من دار الراك وكذا العطفة.

مجموعة منازل أضحت أكواما بدار الراك
بصعوبة تنقلنا في هذه المنطقة التي أغرقتها السيول، والحقيقة أن الأسر المتضررة وبدون مأوى كثيرة، كما أن أعداد الخيام غير كافية إطلاقا. الأخ صالح بازقامة ناشد عبر الصحيفة أن تعمل الجهات المسئولة على رفع جثث الحيوانات التي بدأت روائحها العفنة تشكل كارثة أخرى، داعيا إلى التحرك أيضا للتفكير بإيجاد خيم كي يدرس بها الطلبة بعد تهدم المدرسة.
زرنا أيضا عددا من المتضررين منهم صالح قعرور وفهمي باسكران ومحسن باضاوي وعوض قندوس، جميعهم وكغيرهم من أبناء (دار الراك) يطالبون بالتحرك العاجل للتعويضات واستكمال المعونات الكافية للمنطقة، ساعتها كان المواطن رجب بارفعة بينهم، وهو من منطقة خشامر يواسيهم قال لنا:« فقدت 4 جمال وعددا من الأغنام».

السيول التي أعقبت الأمطار أغرقت كل شيء، ودمرت ممتلكات كثيرة، ويقول الأخ محمد فرج كرموع من أهالي شبام إن مزرعته وشركاه لإنتاج وتربية الدواجن شرق شبام وسعتها الإنتاجية 15000دجاجة، وإنتاجها يغطي مناطق الوادي دمرت كاملا في منشآتها ومعداتها وموادها وكذا الدجاج، وبلغت الأضرار 13.231.100ريال يمني.
كما أن المواطن قندوس الذي تهدم منزله في المنطقة المنكوبة (دار الراك) جرفت السيول أيضا مزرعته لتربية وتسمين الدواجن، وكلاهما يطالب بالتعويضات.

خيام الإيواء للمتضررين
خصوصا ونحن في اليومين التاسع والعاشر من وقوع الكارثة وعدد كبير من المتضررين في كل المديريات المنكوبة يطالبون بضرورة الإغاثة.
في (دار الراك) قال الأهالي: «إن مدير عام المديرية رئيس المجلس المحلي بالقطن تفقد عدة مرات المنطقة، واستمع لنا بصدر رحب».
هكذا غمرت السيول (دار الراك) التي هي من المناطق التي دمرت بالكامل.

يتوقع أن تصل عند نحو الثامنة والنصف من صباح اليوم إلى مطار المكلا الدولي الطائرة (الجامبو) الثانية قادمة من حكومة خادم الحرمين الشريفين، حاملة على متنها نحو 100 طن من المساعدات المقدمة من الأشقاء السعوديين لليمن للمساهمة في سد الاحتياجات الإنسانية الضرورية العاجلة للمتضررين من كارثة السيول والأمطار التي اجتاحت محافظتي حضرموت والمهرة.
السفير السعودي: ستتبع طائرات أخرى تحمل مواد إغاثية للمتضررين من الأمطار والسيول
أكد سعادة السفير السعودي الأخ علي الحمدان عمق العلاقات اليمنية السعودية في الشدة والرخاء، واصفا العلاقات بالأخوية والتاريخية.
جاء ذلك لدى استقباله مساء أمس الأول بمطار المكلا الدولي أولى طائرات الإغاثة السعودية، بحضور الإخوة عمير مبارك عمير وكيل محافظة حضرموت وفهد سعيد المنهالي وكيل المحافظة للشؤون الفنية والشيخ المهندس عبدالله أحمد بقشان وعدد من المسئولين في سفارة المملكة العربية السعودية.

قرى وادي حضرموت بعد السيول بأسبوع
من جانبه عبر الأخ عمير مبارك عمير وكيل محافظة حضرموت عن عميق الشكر والتقدير للإخوة الأشقاء في المملكة، وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لافتا إلى أن «هذه المواقف الأخوية ليست بالغريبة على أشقائنا في المملكة الذين يساندون اليمن دائما في هكذا مواقف».

من جهته أوضح الأخ سلطان السبيعي رئيس وفد الإغاثة السعودي أن «طائرات الإغاثة ستتوالى على محافظة حضرموت لتخفيف معاناة أهلنا في ساحل ووادي حضرموت»، مشيرا إلى أن الطائرة تحمل على متنها مواد غذائية ومتطلبات للمتضررين في مختلف مديريات المحافظة، لافتا إلى أنه ستكون هناك طائرتان، ستصلان إلى المكلا في اليومين القادمين.

وفد لجنة حضرموت الأهلية لإغاثة متضرري السيول والأمطار يختتم نزولاته لوادي حضرموت للتعرف على حجم الأضرار وتلمس أوضاع المتضررين
اختتم وفد لجنة حضرموت الأهلية لإغاثة متضرري السيول والأمطار، برئاسة الشيخ عمر عبدالرحمن باجرش رئيس غرفة تجارة وصناعة حضرموت، أمس الأول، زيارته الميدانية للمناطق والقرى التي تعرضت في الأسبوع الماضي لكارثة السيول والأمطار في وادي حضرموت، وأودت بحياة العشرات من الأشخاص، وأحدثت دمارا وخرابا في خدمات البنى التحتية كالطرقات والكهرباء والمياه والمدارس والمساجد، فضلا عن تهديم المئات من المنازل والمباني، بعضها دمر جزئيا وبعضها كليا حتى لم يعد بالإمكان ترميمها، لتعذر واستحالة ذلك الإجراء في عرف البناء الطيني.

الجبال أصبحت مأوى لسكان منطقة القوز بعد ان تهدمت بيوتهم
واستمع الوفد إلى معاناة المنكوبين والمتضررين وتلمس أوضاعهم، والتعرف على أبرز الاحتياجات التي تنقصهم، والتي ستنظر اللجنة في مدى إمكانية الإسهام في سدها جنبا إلى جنب جهود الدولة ومساعدات الأشقاء والأصدقاء والمنظمات الدولية والجمعيات.
وقد تألف الوفد- الذي تجشم عناء السفر والتنقل في الطرق الوعرة في سبيل إنجاز مهمته- من الإخوة عمر باجرش رئيس لجنة حضرموت الأهلية، وعادل باعباد نائب رئيس مؤسسة عون التنموية، ومحسن المحضار أمين عام لجنة حضرموت، وفارس بن هلابي، وأحمد باطويل نائبي رئيس غرفة تجارة وصناعة حضرموت، وسعيد بن قربان، وعثمان العمودي، وعلي طالب بن جريبة.

















