> إسلام آباد «الأيام» رانا جواد :
وهذه التدابير دليل جديد على توتر العلاقات بين البلدين منذ اعتداءات مومباي التي نسبتها الهند لمسلحين قدموا من باكستان.
واكد مسؤول عسكري باكستاني سحب بعض القوات من شمال غرب البلاد المضطرب وارسالها الى الحدود مع الهند.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس "لا نريد اثارة حالة ذعر من حرب، لكن علينا اتخاذ الحد الادنى من التدابير الامنية لابعاد اي تهديد.. تم الغاء اجازات كافة القوات العاملة كاجراء دفاعي".
ورفض المتحدث باسم قيادة الجيش الباكستاني الميجور جنرال اطهر عباس التعليق على الموضوع ردا على سؤال لوكالة فرانس برس.
واكد مسؤول باكستاني كبير عضو في الاجهزة الامنية طالبا عدم كشف اسمه "تم سحب عدد محدود من القوات من المناطق (الجبلية) المغطاة بالثلوج على الحدود الغربية حيث لم تكن تشارك في اي عملية".
وقال مسوؤل امني كبير لوكالة فرانس برس ان القوات التي نشرت على الحدود مع الهند "قليلة العدد ونشرت فقط في مناطق مواجهة لنقاط يعتقد ان الهند نشرت فيها قوات".
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الباكستانية ان السلطات العسكرية رصدت تحرك القوات الهندية باتجاه الحدود قرب مدينة لاهور شرق باكستان وهي تعتقد ان الهند الغت اجازات جنودها ايضا.
ومن شأن خفض عدد الجنود الباكستانيين المنتشرين في شمال غرب البلاد على طول الحدود الافغانية ان يثير قلق الولايات المتحدة والدول الغربية التي تنشر جنودا في افغانستان.
وتخشى الولايات المتحدة وهذه الدول الغربية من ان يؤدي خفض ضغوط اسلام اباد على الاسلاميين الباكستانيين المتحصنين في هذه المناطق الى تصاعد وتيرة هجماتهم في افغانستان.
وقلصت القوات البرية والجوية في الجيش الباكستاني مؤخرا عملياتها التي تستهدف الناشطين المرتبطين بحركة طالبان في وادي سوات ومنطقة باجور القبلية المتاخمة لافغانستان,وانطلقت العمليتان في منتصف 2008.
وقال متحدث باسم حركة طالبان الباكستانية أمس الجمعة ان المجموعات التمردة ستوقف هجماتها في المناطق القبلية بصورة مشروطة اذا تم نقل عدد كبير من الجنود الباكستانيين الى الحدود لمواجهة تهديد هندي محتمل.
وقال المولوي عمر، المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية في اتصال هاتفي، "لن نوقف فقط الهجمات في المناطق القبلية ولكن سنعلق كذلك الهجمات عبر الحدود في مواجهة القوات الاجنبية في افغانستان".
ولم يحدد المتحدث عدد القوات التي تشترط حركته سحبها من المناطق القبلية لتعليق الهجمات.
وبالموازاة مع التحركات العسكرية اطلقت سلطات الدفاع المدني حملة توعية في مظفر اباد كبرى المدن في القسم الخاضع من كشمير لباكستان. وتتقاسم باكستان والهند اقليم كشمير الذي تتنازعان السيادة عليه.
وقال المسؤول في الدفاع المدني غلام رسول ناغرا "بدأنا حملة توعية في كشمير لاعداد الناس للدفاع عن النفس ورد الفعل في احوال الطوارئ تحسبا لعدوان هندي محتمل".
وخاضت الهند وباكستان ثلاث حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 1947، اثنان منهما بسبب النزاع على كشمير.
وعلقت نيودلهي عملية السلام البطيئة بين البلدين اثر هجمات مومباي التي ادت الى مقتل 172 شخصا من بينهم المهاجمون التسعة. (أ.ف.ب)














