> «الأيام» غازي النقيب:

لاسيما أن الغالبية العظمى من السكان يعتمدون على ماتنتجه الأرض من زراعة الأعلاف التي تعتبر المصدر الرئيسي لتربية الماشية، حيث اضطر بعض الناس إلى بيع مايملكون من أغنام وأبقار بأرخص الأثمان، بينما لجأ البعض الآخر إلى استقطاع مبلغ من راتبه الشهري لتوفير الحد الأدنى من العلف للحفاظ على ما يرونه ضروريا لبقاء بعض الأبقار والأغنام كضرورة، لئلا تنقرض الثروة الحيوانية، باعتبارها من المصادر الأساسية للغذاء، وباعتبار الحليب مصدرا أساسيا وصحيا في تغذية أطفالهم، وكذا الحال في اللحوم بالنسبة للأعراس، وكذا الأضاحي في الأعياد، وتعينهم على توفير المواد الغذائية كالدقيق والبر والأرز، حيث يلجأ الأشخاص لبيع بعض مايملكوه من الماشية.. وكذا الحال بالنسبة لشجرة البن وبعض الأشجار المثمرة التي تعد أحد مصادر الأسرة بالمديرية.
عدسة «الأيام» التقطت صورتين الأولى لإحدى الآبار في وادي قرنعلا (بئر الطويل) وقد جفت منها المياه، والأخرى لشجرة البن في وادي زعمان بقرية العدينة التابعة لأحد المعمرين بالقرية، وهو الحاج محمد ناصر علي الحسيني، الذي أكد أنه قد فقد الكثير من أشجار البن التي يملكها والذي اعتمد على ماتنتجه هذه الشجرة من محصول، فقد قام بقلع شجرة القات منذ زمن بعيد، واستبدلها بشجرة البن الذي تعاني اليوم أسوأ مصير لها، نتيجة لعدم هطول الأمطار الموسمية وشحة الآبار، ناهيك عن مايعانيه السكان بالمديرية من عدم وجود مصادر أخرى سوى الاعتماد على فلاحة الأرض بواسطة وسائل الحراثة القديمة، والتي كانت قد اندثرت منذ سنين، كالحراثة بالجمال التي يستأجرونها من مناطق أخرى بدلا عن ما كان سائدا ومتعارفا عليه، وهو حراثة الأرض بواسطة الثيران التي أصبحت الآن من الصعب تربيتها وتوفير مايلزم لها، حتى مياه الشرب أصبحت سلعة غالية تأخد قسطا لابأس به من رواتب الناس ومدخولاتهم الأخرى.
















