(الهارب) بعد القبض عليه يدلي بأقواله لـ «الأيام الرياضي» :13عاما في رحاب الكرة بدأتها بنادي الروضة وانطلقت في نادي شباب التواهي .. ذكرياتي الكروية كانت جميلة واتسمت بالقناعة والبساطة والطموح

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

كيف تم القبض على الهارب؟بعد رحلة بحث ورصد ومتابعة مضنية ومطاردة طويلة استغرقت الكثير من الوقت نجحت «الأيام الرياضي» في خاتمة المطاف في إلقاء القبض على الهارب والإيقاع به بعد تحديد موقعه بدقة متناهية، والقيام بمداهمته في معقله الحصين المنيع في الحالمة تعز واستجوابه بتهمة النجومية الكروية المتفردة وغير المسبوقة مع سبق الإصرار والترصد ومحاصرته بالأسئلة من كل جانب ، وللأمانة كان الهارب متعاونا إلى حد بعيد أثناء وقائع الاستجواب الشامل، وقام -مشكورا- بالإجابة على كل الأسئلة وبكل أريحية..هذا وقد أسهم في تنفيذ عملية الرصد والاعتقال وبفعالية كبرى وأداء جيد كل من نجمي فريق شباب الجزيرة الرياضي (شمسان حاليا) الكابتن عبدالقادر حسن القادري، والكابتن فضل عبدالفتاح.

نفذ المهمة: عوض بامدهف

من هو الهارب؟

- هو لاعب كروي نسيج لوحده، عشق المستديرة وقدم في محرابها قرابين العشق والحب الكبير.

هو ظاهرة كروية متفردة حقق في رحاب المعشوقة المستديرة ما يشبه الاعجاز،فلقد نجح و (بيد واحدة) في تقديم الكثير، حيث أمتع وأبدع وأذهل وتجاوز بنجاح كبير كل الحدود حواجز الإعاقة وباقتدار، واستطاع بزمن قياسي أن يجد لنفسه موقعا لائقا ومناسبا بين النخبة في الزمن الكروي الجميل والأصيل، وأن يسطر اسمه في لوحه الشرف الكروي، ووجدان الجماهير الكروية بحروف من ذهب..واستقر في الذاكرة الرياضية للعصر الذهبي الأصيل كنجم من نجوم الكرة اليمنية، وعلامة فارقة في السجل الكروي الذهبي الخالد. الهارب يا أحبائي القراء،هو هارب الكرة اليمنية نجم فريق نادي شباب التواهي اللامع والمتألق الكابتن عبدالمجيد ثابت محمد الذي اشتهر بلقب (المجيدي)..بعدما نجحنا في القبض على هارب الكرة اليمنية واستجوابه الشامل نقدم في السطور التالية حصاد إفاداته وأقواله كما يلي:

الحالة الوحيدة

يستهل الكابتن عبدالمجيد ثابت سرد ذكريات مشواره الكروي قائلا:

«بدايتي الرياضية منذ الطفولة في الحارات والمساحات الجانبية لملعب نادي الروضة القلوعة- عدن، وملعب الهلال بالتواهي وملعب مدرسة البادري بالتواهي حيث كانت لي بداية قصيرة جدا مع نادي الروضة بالقلوعة بحكم السكن ثم انتقلت إلى مدينة التواهي، والتحقت بنادي شباب التواهي ضمن الفريق الأول، وكان سني حينها ما بين 16- 17 عاما وربما كنت الحالة الوحيدة التي لم تندرج ضمن المستويات الثلاثة، ولعبت ضمن الفريق الأول (فيرست تيم) والذي كان يحلم أي لاعب أن ينضم إلى صفوفه لكفاءة لاعبيه وتميزهم، وكان لي الشرف مع لاعبين صاعدين المشاركة في أول مباراة ضد نادي الحسيني بكريتر، والذي يعتبر من أحسن الفرق حينها، ويضم في صفوفه كوكبة من اللاعبين المميزين وقد انتصرنا في هذه المباراة..وخلال تواجدي في عدن من بعد الاستقلال حتى عام 1978م حصلنا على أكثر من بطولة الدوري العام وأكثر من بطولة للكأس آخرها كأس فلسطين، وتم إقامة حفلة غنائية بهذه المناسبة أحياها الفنان الرائع أحمد السنيدار.

لقب الهارب

وأثناء فترة الإجازة السنوية شاركت ضمن صفوف النادي الأهلي بتعز وحصلنا على أكثر من بطولة للدوري، وبطولة أبطال المحافظات..أما عن لقب (الهارب) فقد أطلقه الإعلامي البارز المرحوم محمد عبدالله فارع وذلك في المباراة الودية بين شباب التواهي وشباب البريقة، وأحرزت فيها خمسة أهداف وكتب تعليقا في الصفحة الرياضية (الهارب يسجل خمسة أهداف)..وقد تزامن هذا اللقب مع عرض المسلسل الأجنبي الشهير(الهارب) في تلفزيون عدن ،حيث كان أحد الممثلين الرئيسيين فيه يمثل دور الهارب وبيد واحدة».

ذكريات جميلة

ويواصل الكابتن المجيدي حديثه قائلا:

«أبرز الذكريات في مشواري الكروي كانت جميلة جدا اتسمت بالقناعة والبساطة ورغد العيش والطموح والمنافسة الشريفة، للوصول إلى الهدف المرسوم، وهو تحقيق الإنجازات وحصد البطولات والوصول إلى النجومية والشهرة بدون غرور».

فرق ونجوم الزمن الجميل

وعن فرق ونجوم الكرة في عدن في الزمن الجميل يشير الهارب قائلا:

«أبرز الفرق ونجوم الكرة في عدن في الزمن الكروي الجميل كثيرة والنجوم كثيرون ومن الفرق البارزة: شباب التواهي، الحسيني، الشباب الرياضي، الواي، الهلال، الأحرار والجزيرة وحتى الفرق مثل التضامن والشعب والفيحاء وشباب البريقة كانت فرقا يصعب تجاوزها بسهولة في المباريات..ومن أبرز نجوم شباب التواهي هم: المرحوم أحمد عمر محمود، المرحوم عبده اسماعيل،أحمد إسماعيل، جمال حبيشي، عادل جاوي، وآخرين،ومن المخضرمين، المرحوم بوجي خان ، عبدالكريم هتاري، حسن عيسى ، نجيب راجح ، عبدالله جامع، عباد أحمد، جعفرين وآخرين..ومن الشباب الرياضي:إبراهيم صعيدي ، نصر شاذلي، صادق حيد ، ومن الحسيني سعيد دعالة، سعيد اسماعيل، وعبدالله علي صادق،

ومن الواي : القيراط والهرر وجعبل،ومن الهلال: محمد عمر، صالح محمد عمر، علي فارع، ومن الأحرار: أبوبكر عوض، ناصر الماس، الطرموم، إبراهيم علي أحمد، ومن الجزيرة: عبدالجبار عوض، يحيى فارع، القادري، فضل عبدالفتاح،بوتن،عادل اسماعيل والمرحوم عبدالله خوباني..وفي تصوري في تلك الفترة لا تستطيع أن تميز بين اللاعبين لأن أغلبهم مميزين وبإمكانك أن تختار فريقين للمنتخب».

لا وجه للمقارنة

وحول المقارنة بين لاعب زمان ولاعب اليوم يتحدث المجيدي قائلا:«لا وجه للمقارنة أو لإظهار فروق جوهرية بين لاعب وكرة زمان ولاعب وكرة اليوم لأن لكل مرحلة وضعها وظروفها الخاصة..لاعب الأمس مقتنع بمعيشته يحب الكرة ويعشق الانتصار، له هدف يسعي لتحقيقه وهو الحصول على البطولة والنجومية معا ويمتاز بالروح الرياضية والأخلاق العالية. طموح في حياته الشخصية يلعب مدة طويلة في الملاعب، أما لاعب اليوم على عكس كل ذلك هدفه الرئيسي مادي بحت، وظروفه المعيشية صعبة».

متطلبات التطور

وعن تطور الكرة اليمنية يحدد الكابتن المجيدي الأولويات بقوله:«لو أردنا تطوير الكرة اليمنية ينبغي الاهتمام بالبنية التحتية للرياضة بإيجاد المساحات الرياضية والملاعب المزروعة والمدارس الرياضية، وإقامة أكثر من مسابقة للفرق المتعددة الأولى والثانية والناشئين، وفوق هذا وذاك إسناد الرياضة لأهلها».

الاهتمام اللا محدود

ويختتم الكابتن المجيدي سرد ذكرياته بتقديم الشكر والتقدير لصحيفتي «الأيام» و«الأيام الرياضي» قائلا: «الشكر والتقدير لصحيفتي «الأيام» و«الأيام الرياضي» على اهتمامهما اللا محدود بالرياضة والرياضيين في الزمن الجميل وفي كل زمن، وهذا دأب وشأن هذه الصحيفة الغراء الرائعة، ومحرريها وأصحابها الأستاذين هشام وتمام باشراحيل ومحرريها الرياضيين، وفي مقدمتهم الرائع عوض بامدهف الذي ينبش في التأريخ عن كل ما هو جميل وهو الجميل بذاته.

البطاقة التعريفية

< الاسم الكامل: عبدالمجيد ثابت محمد

< اللقب: المجيدي

< من مواليد: 1954م

< الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لخمس بنات وولدان.

< العمر الرياضي: حوالي 13عاما

< العمل: البنك اليمني للإنشاء والتعمير (مديرا للمنطقة)