المعونة لغزة تعاني من حصار القطاع وصعوبات النقل

> شرم الشيخ «الأيام» الستير شارب :

>
قالت وكالات اغاثة إن الفلسطينيين الذين يأملون بجمع 2.8 مليار دولار لاعادة اعمار غزة في مؤتمر يعقد في مصر اليوم الاثنين سيجدون عراقيل على الطريق بفعل عوامل سياسية واخرى خاصة بالامداد والتموين.

تقول مصر التي دعت الى عقد هذا الاجتماع في اعقاب وقف اسرائيل لهجومها على غزة في يناير كانون الثاني إن زعماء من نحو 70 دولة سيحضرون المؤتمر بينهم رئيسا فرنسا وايطاليا ووزيرا خارجية بريطانيا والولايات المتحدة.

غير أن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة لم توجه لها الدعوة. وسيسعى المانحون إلى ضمان عدم وصول أموال إلى الجماعة وليس هناك ضمان بأن حدود غزة ستكون مفتوحة للسماح بتدفق إمدادات كافية.

وأدى هجوم اسرائيل على قطاع غزة - الذي استمر 22 يوما والذي قالت اسرائيل انه يهدف الى منع اطلاق صواريخ النشطاء الفلسطينيين عبر الحدود - الى مقتل اكثر من 1300 فلسطيني كما دمر او اصاب باضرار الاف المباني في الجيب الساحلي.

وقالت وكالات الاغاثة إنه بعد مرور أكثر من شهر من اعلان اسرائيل وحماس لوقف منفصل لاطلاق النار لم ينفذ الكثير من أعمال الإعمار طويلة المدى فيما تكفي المعونة بالكاد لإطعام السكان وإيوائهم مؤقتا.

وقالت جولييت سيبولد مستشارة السياسة في وكالة كير انترناشيونال "في الوقت الحالي لا نتلقى بأي صورة ما يقارب حجم المعونة التي نحتاجها."

واضافت "العمل الذي نقوم به يركز بصورة اكبر على مساعدة الناس على تسيير شؤونهم الى ان تصل المعونة الحقيقية."

تقول السلطة الوطنية الفلسطينية التي ستقدم خطة للانعاش في المؤتمر ان نحو 15 الف منزل دمرت او اضيرت بشدة في الهجوم الذي استمر ثلاثة اسابيع.

وتأمل السلطة الفلسطينية ان تجمع 2.8 مليار دولار بعد ان حددت تقديرات مبدئية مستقلة التكلفة بنحو ملياري دولار.

وفي العاصمة السعودية الرياض قال وزراء خارجية الدول العربية الخليجية إن دولهم تعتزم التعهد بتقديم 1.65 مليار دولار كمساعدات خلال فترة تصل إلى خمس سنوات لإعادة بناء غزة. وأضافوا أن دولا عربية أخرى قد تشارك في خطتهم.

غير ان اي اموال يتم التعهد بها ستواجه صعوبة واضحة تتمثل في كيفية وصولها الى سكان غزة.

وقال مايكل بيلي المتحدث باسم منظمة اوكسفام انترناشيونال " القضية في شرم الشيخ ستكون بصراحة هي (هل يمكننا ان ندخل الاموال الى غزة لجعل الاقتصاد يمضي قدما؟)"

واضاف "المشكلة الجوهرية هي ان اسرائيل لن تسمح بتدفقات كافية من المواد أو الاشخاص الى غزة."

ويتجنب الغرب التعامل مع حماس لانها ترفض الاعتراف باسرائيل أو نبذ العنف والالتزام باتفاقيات السلام المؤقتة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأحكمت اسرائيل قبضتها على معابر غزة الحدودية بعد ان سيطرت حماس على القطاع في يونيو حزيران عام 2007 وتقول انها ستدير اعادة اعمار غزة عن كثب من خلال موافقتها على كل مشروع على حدة وضمانات بان المشاريع لن تفيد حماس.

ومنذ انتهاء الحرب في 18 يناير كانون الثاني لم تسمح اسرائيل بدخول الكثير من المواد ذات الاستخدام المزدوج اي الاستخدام في الاغراض المدنية واغراض النشطاء بما فيها الاسمنت وحديد التسليح.

وقال بيتر ليرنر المتحدث باسم المنسق الاسرائيلي للانشطة في الاراضي الفلسطينية "لن نسمح لحماس ببناء مخابيء جديدة او استخدام الانابيب لانتاج صواريخ".

غير ان بيلي من اوكسفام قال ان اسرائيل حددت عددا كبيرا من البنود.

وقال "نحن نتحدث عن اشياء بسيطة للغاية. منذ الحرب لم يعد يسمح بدخول المعكرونة او العدس او عصير الفواكة الى غزة. ولايمكن ان يتخيل شخص ان مثل هذا الاشياء لها استخدام مزدوج."

وتقول هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان ان اسرائيل تواصل الحيلولة دون دخول السلع الى غزة من خلال معبر المنطار بالقرب من مدينة غزة,وبدلا من ذلك يتم توجيه الشاحنات الى معبر كرم ابو سالم بالقرب من اطراف غزة الجنوبية حيث تطلب مصاريف نقل تصل الى الف دولار لكل شاحنة.

وقال الدالي بلقاسمي المدير الاقليمي لبرنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة "نعمل عن كثب مع اسرائيل لتنسيق حركتنا."

ومن المتوقع ان تتعهد الولايات المتحدة باكثر من 900 مليون دولار في المؤتمر ولكن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اكدت ايضا ان اي معونة يتعين الا تفيد حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة ارهابية.

وقالت كلينتون في اذاعة صوت امريكا في مقابلة اذيعت يوم الجمعة " سأعلن التزاما بحزمة معونات كبيرة ولكن لن يتم انفاقها الا اذا قررنا ان اهدافنا سيتم تعزيزها بدلا من تقويضها او تخريبها."

وبدأ الفلسطينيون حوارا طال انتظاره في القاهرة يوم الخميس يهدف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكنها الاشراف على اعادة اعمار غزة.

وتعثرت تلك الجهود أمس الأول عندما دعا عباس إلى أن تسعى أي حكومة وحدة وطنية إلى حل يقوم على إقامة دولتين وهو ما رفضته حماس في الحال. رويترز

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى