> صنعاء «الأيام» أنيس منصور :

وافتتحت الندوة بكلمة لرئيس المنتدى الأخ علي سيف حسن قال فيها: «لقد أكدت الأطراف السياسية الموقعة على اتفاق تأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عامين على أهمية مشاركة منظمات المجتمع المدني في عملية الحوار التي تنحصر في حدود الحوار بهدف تقديم الرؤى والدراسات والمواقف، مؤكدا أن التمييز بين شراكة الحوار وشراكة القرار أمر في غاية الاهمية لتحديد المسئوليات بصورة واضحة، مشيرا إلى أن عامل الزمن هو الأكثر تأثيرا في هذا الاتفاق بالصورة التي تم إعلانها.
وقدم رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني مداخلة قال فيها : «إن الضرورة التي اقتضتها المصلحة الوطنية دعتنا إلى اتخاذ قرار تأجيل الانتخابات و كنا رافضين ذلك ولكن المصلحة الوطنية اقتضت أن نبحث عن مخرج دستوري بالتحايل والقناعات وأرجو من وسائل الإعلام ألا تسألنا لماذا أجلنا الانتخابات ومن مصلحة الوطن أن تتجاوز المناكفات بعمل وطني خالص» .
فيما تحدث رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك سلطان العتواني في مداخلته إلى الندوة قائلا :«لم يكن قرار الاتفاق على تأجيل الانتخابات قرار طفرة، بل كان نتاجا لعراك مرير وطويل طالبنا خلاله بإجراء إصلاحات للعملية الانتخابية، وكان قرار التأجيل لعدم توفر الوقت الكافي لمناقشة التعديلات الدستورية موضوع تصفير العداد غير وارد في الاتفاق، نحن ناقشنا مبادئ ولم نناقش التفاصيل وأتمنى من الجميع أن يكونوا مستوعبين متطلبات التأجيل».
وقدم رئيس حزب رابطة أبناء اليمن عبدالرحمن الجفري مداخلة قال فيها: «الحقيقة حتى الآن لا تأجيل ولاتمديد رسمي للانتخابات، فما هي الإشكالية؟ وكيف يمكن لنا أن ننظر إلى هذه المبررات والغايات مع أن هناك مبررات كبيرة؟».

تلى ذلك تقديم الأستاذ في العلوم السياسية محمد الظاهري لمداخلة قال فيها : «قضية التأجيل مشكلة في بلد مشكل، نحن بحاجة إلى تنمية سياسية وليس إلى تحايل سياسي، فالانتخابات هي آلية من آليات الديمقراطية، لكنها في اليمن تحولت إشكالية بحد بذاتها وكنت أتمنى أن يكون اتفاق تأجيل الانتخابات نابع عن اجتماع مؤسسي لمكونات المؤتمر الشعبي العام، ولكن لأن النظام السياسي من سماته شخصنة السلطة والدولة والوطن بأكمله». وأضاف: «إشكالية التأجيل يقف خلفها ثقافة تخجل أن تعترف بالأخطاء وتلجأ إلى شماعة التبريرات والانتخابات للأسف بسبب ذلك تحولت إلى قضية وموضوع التأجيل للمجالس المحلية والتمديد دليل على نبذ وحرمان الآخرين إذا فما يوجد في اليمن تهديد سلمي للسلطة وليس تداول سلمي للسلطة، وهنا علينا أن نوضح ماهي دلالات التأجيل.
أولا هناك إنكار لدى النخبة الحاكمة والحزب الحاكم بعدم وجود أزمات، ولكن التأجيل اعتراف واضح بوجود أزمات منها القضية الجنوبية، ونحن نشعر أن هناك ظلم ومعاناة ومطالب لكن علينا أن نتحدث عن قضية جنوبية وشمالية، بل وقضية وطنية، فالذين يتحدثون عن قضية جنوبية فقط هم للأسف يشبهون النخبة الحاكمة و هؤلاء انفصاليون ويتعين ان لانحمل الوحدة اليمنية تبعات تدني وعي النخبة الحاكمة وثانيا نريد معارضة تدفع ضريبة التغيير وأتمنى أن يأتي يوم وأرى فيه قيادات المشترك تتصدر المظاهرات في الشارع اليمني وثالثا عدم مصداقية الخطاب الرسمي، فمن خلال متابعة الصحف الرسمية وكتابات وتصريحات قيادات الحزب الحاكم التي كانت تقول بأن الانتخابات ستجرى في موعدها بوصفها استحقاق ديمقراطي ثم تأتي تصريحات وكتابات تنقض وكل هذا ينزع الثقة بالنخبة السياسية الحاكمة والهدف غير المعلن.
في الواقع إننا حولنا الآليات إلى غاية والثوابت إلى معبودات ومقدسات، وإذ هناك من يتحدث عن الدستور والتعديلات، فالسؤال المهم هل طبقنا نصوص الدستور حتى نقوم بتعديله؟ وللأسف لدينا نصوص لكننا نعجز عن محاكمة أصغر اللصوص!».
الدكتور أحمد الصوفي قال في مداخلته: «الاتفاق على تأجيل الانتخابات أطاح بإرادة المواطنين، وقد كان الاتفاق بين المشترك والمؤتمر اتفاقا غامضا وملتبسا، والخاسر الأكبر بسببه هي الديمقراطية ويمكن القول أن المشترك استطاع أن يقهر إرادة المؤتمر، ولكنه انتصار لايصب في مصلحة الديمقراطية، وعلى المنظمات أن تتبنى رؤية واضحة عن التأجيل وحوارات الطرشان وعن الذين تحركهم الشهوات للوصول إلى السلطة» .

















