الكابتن عبدالحميد عبدالمجيد فضل البان قائد فريق نادي المريخ اللحجي في الستينات.. الرياضة في لحج نهضت بفضل النهوض الزراعي والثقافي والأدبي والفني

«الأيام الرياضي» رياضة زمان:

على الرغم من الحالة المرضية المفاجئة التي ألمت بالكابتن عبدالحميد عبدالمجيد البان وتسببت بنقله إلى إحدى مستشفيات عدن للعلاج.

لم ينس الكابتن عبدالحميد البان وعده لي بتحقيق مقابلة رياضية معه إذ بعد أن شفي منها رأى ضرورة تنفيذ هذه المقابلة التي تحققت ، وهو سعيد بذلك وسعيد لأن صحيفة «الأيام» التي يفضلها ويحترم ناشريها «هشام وتمام» وبقية المساهمين في هذه الصحيفة الرائدة التي لاقت وما زالت تلاقي السمعة الطيبة لكونها الصحيفة الأشهر والأكثر رواجا في البلاد..والأستاذ عبدالحميد عبد المجيد البان من مواليد 1946م في الحوطه «لحج» درس في المدرسة المحسنية ثم درس المرحلة الإعداية بلحج ثم انتقل إلى مدينة الشعب، حيث أنهى دراسته الثانوية وتخرج منها عام1966م واشتغل مدرساً ثم مديراً في المرحلتين الإعدادية والثانوية وفي عام 1981م تخرج من ألمانيا بدرجة ماجستير في العلوم التربوية.

التقينا هذا الرجل الذي كان له تاريخ رياضي حافل .. وخرجنا من أمامه بهذه الحصيلة:

حاوره / عياش علي محمد

< أعرف أنكم كنتم أحد المؤسسين لفريق نادي المريخ بلحج..كيف فكرتم بتأسيس مثل هذا الفريق الكروي ؟

- كنا مجموعة من الصغار الطامحين ..نريد تأسيس مثل هذا الفريق..وفعلاً أسسناه في عام 1958م ولكن تحت إسم (شباب الوحدة) وقد جاءت هذه التسمية تيمناً بقيام الوحدة بين مصر وسوريا آنذاك تحت إسم الجمهورية العربية المتحدة.. لكن مع الأسف لاقى هذا الإسم اعتراضاً من السلطة حينها وطلبوا منا تغيير هذا الاسم فظلينا فريقا بدون إسم حتى تفضلت علينا البعثة الدراسية السودانية التي انتدبت للقيام بالتدريس في لحج بإعطائنا هذا الإسم وهو (المريخ اللحجي) .

< هل ارتبط تاريخك الرياضي بفريق المريخ لكرة القدم فقط ؟

- في الحقيقة كنت أقود فريق المريخ وأيضاً كنت ألعب مع فريق الاتحاد اللحجي وبين هذين الفريقين ارتبط تاريخي الرياضي وكان فريق المريخ يلعب داخلياً في لحج أما مع فريق الاتحاد اللحجي، فقد كنا نلعب معه في المدرج البلدي بعدن «ميدان الحبيشي حالياً» .

< هل كان فريق الاتحاد اللحجي لكرة القدم نداً لفرق عدن القوية ؟

- نعم كان نداً وقد لعبنا ضد فرق الأحرار والشباب الرياضي والجزيرة وشباب التواهي، حتى أنه في إحدى المباريات بيننا وبين فريق الأحرار شهد الملعب حالات شغب تطورت إلى معركة أحدثت تحطيما لبعض السيارات فقامت الشرطة بتفريقها..أما سبب هذا الشغب فكان بسبب اللعبة الخشنة التي قام بها مدافع فريق الاتحاد اللحجي محمد سيل الكبيد ضد مهاجم فريق الأحرار أبوبكر عبدالله عوض حيث رفع اللاعب الكبيد كلتا رجليه إلى صدر اللاعب أبو بكر عوض.

< ما هي الفرق الأخرى الأجنبية التي لعبت معكم في لحج ؟

- زارت لحج فرق من أوروبا الشرقية وروسيا كما زارنا فريق الاسماعيلي المصري عام 1963م مع نجميه الشهيرين «رضا وشحته» وأقمنا لهم العزومات وذبحت الذبائح وقدمت لهم الهدايا بسبب ما كانت تمثله ثورة الـ 23 من يوليو بمصر العربية ..حيث لعبنا أمام الاسماعيلي في العصر مباراة ودية على ملعب الحوطة شهدتها جموع غفيرة من المشجعين وأيضاً خصص جناح للنساء لمشاهدة هذه المباراة .

< ما هي قصة الدورة العربية الرياضية التي أقيمت بمصر في سبتمبر 1965م ؟

- بناء على دعوة من الجامعة العربية وجهت إلى عدن ولحج وعلى إثر هذه الدعوة شاركت لحج بمنتخب وطني مثل لحج، وكذا تشكيل منتخب من أعظم نجوم عدن الرياضية ، وقد نجحت هذه الدورة ونجحت مشاركتنا فيها..حيث تغلبنا فيها على منتخب سلطنة عمان وانهزمنا في باقي المباريات .

< كيف تنظر إلى التطورات التي حصلت في ميدان الرياضة في لحج ؟

- نهوض الرياضة في لحج لم يكن فقط في الرياضة بل شهد هذا النهوض الكبير بالتزامن مع النهضة التعليمية والفنية والأدبية والثقافية إضافة إلى النهضة الزراعية.. وهذه كلها كانت أساس النهضة الرياضية .. وهذه النهضة العامة لم تقتصر على لحج وعدن بل وأيضاً حتى في حضرموت .

< ما هي أهم القامات الرياضية التي كانت في هذه المحافظات ؟

- في عدن كان هناك الكابتن إبراهيم صعيدي وجواد محسن وعباس غلام وعبد الكريم الهتاري وأبو أحمد وعبد الله خوباني..وفي لحج كان هناك حسين ناجي حسيني ، حمدين صالح ، عبدالله عوض شاذي «بيليه لحج» ، عبدالرزاق شوكره ، محسن فضل عبدالله، الكابتن فضل محسن النجار ، عياش علي محمد ، محمد ناصر برتوش ، محمود عبد ، وفضل عامر، وفي حضرموت كان هناك عمر سويد وآخرون لا أتذكرهم .

< ما سبب تدهور الرياضة في لحج ؟

- التدهور في الرياضة له أسباب عديدة أهمها ما تناولته سابقاً، وهو أن الرياضة هي جزء من التدهور العام في المجالات الاقتصادية والثقافية ومعها التدهور في الثقافة والفن..ولكنني أود أن أركز على التدهورالرياضي الذي جاء بسبب التدهور في التعليم .. فانعدمت المناهج التي تهتم بالرياضة في المدارس وانعدام النشاطات الصفية واللا صفية .. حيث أن المدارس لم تعد تصبح معهداً للمواهب ومفرخاً لتربية وتغذية الأعمال الرياضية والثقافية والفنية .. وإذا كنا نود أن نلوم أحدا فإننا نلوم التربية والتعليم لعدم اهتمامها بهذه النشاطات ، حيث أنه من المؤسف أن يتخرج الطالب من المدرسة وهو يجهل الكثير من العلوم الرياضية، بل حتى يجهل المواد التي يدرسها فيخرج وهو لا يعرف حتى كيف يرسم المثلث الهندسي والدائرة الهندسية.