> «الأيام» شكري حسين:
مرتع آمن لتكاثر البعوض
ثلاثة مشاهد فقط التقطتها عدسة «الأيام» أمس الأول من عشرات المشاهد المؤلمة التي تحيط بشوارع المدينة وأحيائها المختلفة.. وكانت كفيلة بإصابة الواقف عليها بكل أمراض ضغط الدم والسكر والأعصاب..
بركة مياه آسنة في حي الصرح حولت حياة الساكنين فيه- بالذات القريبين منها- إلى جحيم لايطاق بعد أن استعصت عليهم حتى عملية الدخول والخروج من بيوتهم، وأصبحوا منفيين داخل منازلهم هم وأطفالهم في ظل سلطة محلية نائمة، وإدارة غير عابئة أو مكترثة بحياة الناس نظير ماتشكله من أخطار وأوبئة.
مدرسة الوحدة بزنجبار التي تربض على بوابتها الرئيسية بركة مياه كبيرة بات على المعلمين والمعلمات فيها وأيضا الطلبة والطالبات التعاطي معها بقليل من فنون القفز فوق الموانع حتى يتمكنوا من الخروج والدخول إليها، دون إغفال وضع الكمامات المطلوبة لمثل هكذا حالة!!
طلاب يتقنون فنون القفز فوق الموانع
بين حانا ومانا
بين (حانا) المعالجات المطلوبة و(مانا) عدم وجود المخصصات، وضاعت كل أمنيات الناس وتطلعاتهم في معالجة الأوضاع المهترئة ولو بالحد الأدنى.. فعلى الرغم من أن مشروع تأهيل مجاري زنجبار قد كلف بحسب الدراسات المعدة لتنفيذه 23 مليون ريال تحولت إلى 29 مليون ريال عند الصرف بحسب إفادة أحد المختصين، إلا أن الأوضاع ازدادت سوءا والمستقبل يبدو أكثر قتامة في ظل سياسة التربيطات والاتصالات الليلية بين أطراف العمل المختلفة.
وتكبر مساحة المأساة حين نعلم أن إدارة الصرف الصحي التي تقع عليها مهمة وضع المعالجات والحلول عند حلول أي طارئ لا تمتلك الإمكانيات والسيولة المالية اللازمة للعمل.
ممر ضيق وبركة مياه واسعة
المال السائب
قديما قالوا: «المال السائب يعلم السرقة» وغياب المحاسبة وتلاشي صور العقاب تزيد من هول الفاجعة.. مشروع إعادة تأهيل مجاري المدينة الذي لهف ملايين الريالات خلال العام الماضي لم يغير من الأمر شيئا.. مالم تكن الأوضاع قد زادت سوءا.
الغريب أن المشروع عند تنفيذه- بحسب المعلومات التي حصلت عليها «الأيام»- لم يخضع لأية جهة إشرافية، فقط يتم التواصل بين المقاول المنفذ للمشروع وإدارة المؤسسة وبطرق سرية للغاية شبيهة تماما بعمل الاستخبارات العسكرية، وأمام ذلك فليس مستغربا أن ينتهي المشروع قبل أن يبدأ، وأن تتحول أعمال التكسير في غرف التفتيش الخاصة بمياه الصرف الصحي إلى (غول) جديد يهدد حياة المواطنين في زنجبار بالكارثة.
بركة مياه آسنة في حي الصرح















