مع العمال.. إشاعة المساوات ضروري وواجب.. الثقة لا تتفق وسياسة التخويف

ع.عبدالوسع:

مما لاشك فيه أن العامل هو الدعامة الرئيسية للحياة . . فعليه وحدة يقع العبء الكبير في بناء المستقبل وإنشاء الوطن الجديد.. ونحن العمال الكادحين نؤمن حق الايمان بأن العامل لدينا مايزال مسكين تحت رحمة الجشع.

والاهواء والمطامع الكثيرة والمختلفة ولم يصل بعد إلى ابسط حق من حقوقه في العيش والحرية والسلام.

هل انعدم ذوي الكفاءات من ابناء الشمال مع أنهم يكونون الغالبية العظمى من عمال هذه البلاد؟

الجواب .لا.. إن ذوي الكفاءات كثيرون . . ولكن هضم الكفاءات هي التي غير موجود في المؤتمر العمالي او بالاصح في القيادة العمالية.. إننا نحن العمال ! لولانا لما كنتم في الصف القيادي اليوم ولولا جهود العامل وتضحياته بالنفس والنفيس لما كان لكم اليوم هذا الحاة عند بعض هذه الجهات، ولولا ثقة العمال وطيبهم وحسن نواياهم ، لما تمكنتم من السير بهم في طريق مصالحكم .

لقد ارتضينا أن نكون القاعدة وتكونوا أنتم القمة ولكن لن نرضى مطلقا بأن نكون نحن العمال مجرد مطية لاي شخص كائن من كان ، لماذا تحاولون القضاء على كل نقابة يقوم بتأسيسها شماليون؟

خذوا مثلا نقابة سلاح الطيران الملكي إن اولئك الافراد الذين وصلوا إلى الصف القيادي بقدرة قادر يصفونها بأنها نقابة منحرفة، وإن فيها نقابتين غير وطنيين فاختلقوا لهم المشاكل وكل ذلك لأنهم عجزوا عن السيطرة عليها وضمها إلى ممتلكاتهم من النقابات .

واخيرا اذا كان اولئك الافراد حقا كما يدعون بأنهم يؤمنون بالمساواة ونكران الذات فليفسحوا الطريق للمخلصين من ابناء الشمال وغير ابناء الشمال الذين اثبتوا كفاءتهم وقدرتهم على تحمل كافة المسئوليات العمالية.. إننا نحن ابناء الشمال في كل بقعة من ارضنا تملكنا العاطفة، والشعارات ولكن قل منا من يحكم عقله وينظر إلى الامور بمنظار الواقع والحقيقة.

العدد 179 في 5 مارس 1959م