حرية الرأي في النقاش

الآنسة فاتن:

ليست الحرية محدودة في شيء مادام صاحبها يلتزم الاخلاق الفاضلة ومادام يهدف إلى المصلحة العامة في راية الحرية.

ومهما يكن من راي فإنه لايمكن أن يقابل بالهزل والسخرية اذ أن كل شخص يحتفظ برأيه ، ويعتقد صحته، و يطالب الاخرين أن يعملوا به،اذن لابد لنا من مناقشة الاراء والنظر اليها بعين الإنصاف والواقع المجرد من التعصب او المجاملة اومراعاة عادات سخيفه بل نناقشها مناقشة موضوعية، حتى نخرج إلى حل سليم بدلا من ايجاد المشاحنة والمهاترات بيننا هذا كنا حقا نشعر بمسئوليتنا نحو هذا، المجتمع الذي يدعى كل منا بأنه يعمل ويناضل من اجله . . من اجل اسعادة ورخائه مثلا النقاش الجاري بين السفور والحجاب يهدف إلى مصلحة المرأة من الجانبين اما اذا كنا نركز همنا على الشتم والسباب ويقدسه كل فريق . . الاخر.. ونجعل شغلنا الشاغل الظهور ليقال عنا إننا وطنيون وكتاب متفوقون فجدير بنا الا نامل خيرا بل نعزي أنفسنا بموتها في الاجسام ولكن نحن فيما اعتقد لانهدف من وراء اية حركة يقوم بها الا كل خير للمجتمع وليس الخلاف في الاراء والاتجاهات الا تعبير صريح عن حسن نوايانا، ومهما تكون اداة مشاحنة القلوب بل وسيلة لاظهارالفكرة الصحيحة، والطريق القويم.

العدد 256 في 6 يونيو 1959م