كلمة عن التعليم في الجنوب العربي.. ماهو مستقبل الجيل الصاعد؟

عبدالمجيد عبدالله عوذلي:

في سنة 1948م ابتدأت المدارس تظهر في الجنوب العربي- ولكن حركة التعليم صادفت في بادئ الامر صعوبات من قبل الاباء - ولكن هذه الصعوبات قضى عليها- ولكن التعليم كان ينتهي بانتهاء المرحلة الابتدائية.

والحقيقة إن التعليم كان يسيرسيرا بطيئا ثم أنشئت مدرسة متوسطة في المنطقة الفضيلة تسمى بالمدرسة المتوسطة لابناء المحميات ودخل هذه المدرسة المتوسطة لابناء المحميات دخل هذه المدرسة عدد كبير من الطلبة وكانت نسبة الدخول مرضية وفي سنة 1958م أنشئت مدرسة متوسطة بالسلطنة العوذلية ودثينة.. وواخذ الطلاب يغذون إلى هذه المدارس زرافات ووجدانا وقدر المجتمع الجنوبي التعليم واهتم الجميع به اهتماما كبيراً، ولكن مما يؤسف له أن نسبة الدخول إلى كلية عدن من المحمية الغريبة كانت ضئيله جداً- اذ يتقدم اعادة عند انتهاء المرحلة المتوسطة عدد من الطلاب يبلع عددهم مائة وعشرين طالباً-يتقدم هؤلاء الطلاب لامتحان الدخول لكلية عدن ولكن ستة او عشرة فقط من هذا العدد الضخم يتمكن من دخول كلية عدن والمعهد الفني - فما هو مستقبل البقية؟ إن ــــــــ هو أن تواصل هذه المجموعة الكبيرة تعليمها ولا تكتفي بماوصلت اليه من المرحلة المتوسطة.

إن الاكثرية التي لا تجد الفرصة لمواصلة التعليم تضطر لمساعدة اهاليها في الزراعة ورعي الاغنام .. وبذلك يصبح تعليمهم الابتدائي والاعدادي هباء منثورا .

إننا اليوم في مستهل القرن العشرين وقد بلغ العالم اوج عظمته في الحقل والصناعة فكيف يمكننا اللحاق بهذه الدول في مضمار التقدم.. لم لا نشجع العلم ونصرف عليهما بسخاء ..؟ لم لا ننشئ المدارس في جميع المقاطعات ؟.. إن الانسان قد بدأ يغزو الفضاء ونحن لا نستطيع غزو البحر لأننا متأخرون من ناحية التعليم.

إن الجنوب العربي ينادي قادته يعملوا في سبيل تقدمه وازدهارة فيجب عليهم أن يلبوا نداءه حتى يرضي عنهم الوطن وابناؤه.

طالب جنوبي

العدد 176 في 1 مارس 1959م