> نوارة قمندان عبدالرزاق

مرض منتشر في الأقطار العربية عامة وفي عدن خاصة، إنه الفقر الذي أصبح كابوساً يُهدد الحياة الكريمة لعدد من الأسر الفقيرة، واضطرت كثير من النساء إلى اللجوء إلى الشارع لمد أيديهن للسؤال والشحاتة مرغمات نتيجة لما يعانينه من فقر مدقع، بل وصل الأمر بأن تلجأ بعض الفتيات في ريعان شبابهن إلى سلوك طرق منحرفة وغير سوية لكسب الرزق وبتشجيع من أولياء الأمور مع الأسف.
إنه الفقر الذي بات يهدد استقامة العديد من الأسر وأضحى يشكل رعباً ومصدر قلق للفتيات هذه الفئة المستضعفة، والتي كانت تتعرض في الماضي للقتل خوفاً من العار.
واليوم أرغم البعض منهن على ممارسة التسول، والآخر على إدارة أعمال الاختطاف، وممارسة الدعارة في ظل تواطؤ من بعض ذويهم مع الأسف الشديد.
هذه المعاناة لم تقتصر على الفئة الكبيرة وحسب بل طالت الطفلات منها، حيث يتعرض كثير منهن للزواج المبكر أو ما بات يعرف بـ (زواج القاصرات) والتي أضحت تشكل ظاهرة مجتمعية سلبية.
ومن المؤسف هنا أن لا تجد هذه الفئة ليكون لسان حالها ويحميها من الاستغلال الاجتماعي وغيره في هذا الزمن العصيب.
نقول لهؤلاء إنه متى ما استقامت المروءة استقام المجتمع، فهي نصف المجتمع، كما أنها هي الأم والاخت والزوجة، والنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم يقول: “استوصوا بالنساء خيرا”.
**نوارة قمندان عبدالرزاق **