وكيل قطاع المشاريع في عدن: لم ندفع تعويضات للمتضررين المستأجرين وأولوياتنا الإعمار ولا نريد تكرار ما حدث في أبين (2)عامان من انتهاء الحرب ولا يزال الأنين يتعالى من تحت الأنقاض

> تحقيق / وئـام نجيب

> تعليقًا على ما قاله بعض المواطنين المتضررين فيما نشر بالأمس من تجاهل وعدم اهتمام الجهات الحكومية المعنية في عدن، وعدم نزول لجان فرق حصر هندسية متخصصة، والتلكؤ عن دفع التعويضات المستحقة لعائلات المنازل المتضررة.
*ثمان فرق في ثمان مديريات
يقول وكيل قطاع المشاريع والتنمية في محافظة عدن المهندس غسان الزامكي: “إن موضوع إعمارالمساكن المتضررة من المشاريع المدرجة ضمن أولويات رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء بن دغر، حيث عملت الحكومة بعد الحرب مباشرة على توجيه المحافظة بضرورة إنزال فرق هندسية لحصر أضرار منازل وممتلكات المواطنين، والتي على ضوئها جرى تشكيلها من مهندسي مكتب الأشغال العامة والطرق بمحافظة عدن، وعددهم 60 مهندسا، موزعين على 8 فرق في 8 مديريات، وقد باشروا مهامهم خلال الفترة أغسطس 2015م/ يونيو 2016م لحصرالمنازل المدمرة في عدن، ورفعوا دراسة للحكومة أوضحت فيها إجمالي الأضرار التي تم حصرها، والمقدرة بتكلفة 83 مليون دولار فيما يخص المباني السكنية، والأضرار الإنشائية”.
المنازل المتضررة بالحرب
المنازل المتضررة بالحرب

ونود التنويه هنا إلى أن “بعض المواقع المتضررة لم يكن أحد يعلم بها، وقمنا بتعميم إعلان خلال شهري أغسطس وسبتمبر2015م لكل من تضرر منزله الحضور إلى مكتب الأشغال العامة والطرق في خورمكسر، ويقدم دلائل ملكية منزله حتى لا تكون هناك مشكلة بخصوص الملكيات، وإذا لايزال هناك مواطن لم تصله لجنة حصر الأضرار أن يأتي إلى مكتب المحافظة، ونحن بدورنا سنقوم بعمل توجيهات لأجل ضم ملفه في ملحق الإعمار”.
المانحون ينتظرون مصداقية الجهات المنفذة بشأن آلية دفع التعويضات للمواطنين المتضررين قال الزامكي: “جرى الاتفاق مع الحكومة على ضرورة ألا تتكرر الأخطاء التي حصلت في محافظة أبين، حيث جرى هناك دفع تعويضات نقدية للمواطنين ولم تعمر المحافظة، وبعض المواطنين قبضوا التعويضات وحضروا إلى عدن لشراء منازل فيها، بدلًا من إصلاح بيوتهم المدمرة”.

وأضاف: “هذه اللجنة باشرت المرحلة التنفيذية لإعادة بناء المنازل المتضررة، لاسيما في مديرية التواهي، حيث تم إعلان المناقصة وبيع المظاريف في شهر يونيو الماضي، ويتوقع أن يبدأ تنفيذ (المرحلة الأولى) خلال هذه الفترة، وتسليم الدفعة الأولى لإعمارالمنازل المتضررة في المحافظة، وتقرر تدشين (المرحلة الأولى) في مديرية التواهي ثم الانتقال إلى مديريات المعلا وصيرة وخورمكسر، وغيرها من المناطق المتضررة، ولا ننسى دور الحكومة التي قدمت قبل حوالي أكثر من شهر دعمًا للمشروع بملياري ريال يمني، وتم عمل حجر الأساس لتنفيذ المشروع بالمبلغ الأجنبي، لكن ما هو متوفر لدينا مبلغ بالعملة المحلية، ونأمل أن تتدفق المنح من دول التحالف عندما يرون أن المشروع بدأ يأخذ طريقه إلى حيز التنفيذ”.
*دفع الإيجارات ليس من أولوياتنا
وعن سبب تملص الحكومة عن دفع مبالغ الإيجارات للعائلات المنكوبة، والتي مازالت تسكن في بيوت مؤجرة بعد تضرر منازلها، قال الزامكي: “ذلك بسبب شحة الموارد، حيث بلغت عدد الأسر التي أعدت منازلها غير صالحة للسكن 922 أسرة، وإذا أردنا صرف إيجارات سنة واحدة فقط لهذه الأسر فإن التكلفة ستصل إلى 400 - 500 مليون ريال يمني (قيمة إيجارات)، وكان الرأي السائد أن تستخدم هذه المبالغ لعملية الإعمار بدلًا من دفع الإيجار، لكن هناك دراسة تعدها الحكومة، ومن المحتمل أن تصرف مبالغ لبعض الأسر المتضررة في منازل مستأجرة”.
المنازل المتضررة
المنازل المتضررة

وأردف: “نحنُ الآن لم نعمل على دفع تعويضات، لأن أولوياتنا تكمن في تدشين مشروع الإعمار وإصلاح الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين، لأجل أن تستمر عجلة التنمية، وبالنسبة للمواطنين الذين قاموا بأنفسهم بإصلاح منازلهم سوف يتم دفع لهم مبلغ قيمة الحصر الذي قامت بحصره لجنة الأضرار”.
وبخصوص المنازل التي تم حصرها رسميًا من قبل الفرق المكلفة أجاب: “عددها 12 منزلًا تراوحت ما بين الهدم الكلي، والهدم المتوسط، والهدم البسيط، والتي قدرت إجمالي تكلفتها حتى الآن بقيمة 83 مليون دولار، هي تكلفة إصلاح وإعمار 12ألف منزل إلى الوقت الحالي”.
*ثمة تساؤل ؟
ذكر وكيل قطاع المشاريع والتنمية في محافظة عدن أن عدد المنازل المتضررة التي تم حصرها في إطار محافظة عدن 12 ألف منزلًا، وهي إحصائية تبدو عامية غير دقيقة وتفصيلية، حيث كان من الأهمية ذكر إحصائية واضحة معتمدة على آلية علمية تشرف عليها فرق متخصصة، لاسيما وإن الإحصائيات التي ذكرها الأخ وكيل قطاع المشاريع في عدن، تتناقض من حيث طرحها في أكثر من تصريح رسمي بشأن عدد البيوت المدمرة، أو من حيث إجمالي مبالغ ترميمها وإصلاحها.

وموضوع كهذا يتعلق بحقوق مواطنين متضررين كان لابد أن تؤطر في سياق عمل ميداني حصيف وحريص، بحيث يمكن أن تذكر بيانات واضحة لا على الطرح القائم على التوقع والاعتقاد، خصوصًا وأن مثل هذه الأرقام تصدر عن جهة رسمية تتولى مسؤولية الإشراف على معالجة قضايا المتضررين.
نتساءل عن أي أساس تم وضع هذه الإحصائية؟ وهل كانت إحصائية دقيقة؟ وعلى ماذا أُرسيت وخلصت نتائج فرق الحصر لعملية الإحصاء التبوثي الواضح؟
«الأيام» تواصل النشر غدًا

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى