> محسن علي حيدرة قاسم

محسن علي حيدرة
محسن علي حيدرة
فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، حفظكم الله واطال في عمركم، الكل يعلم بأنكم أبليتم بلاء حسنا ومازلتم منذ توليكم الرئاسة في فبراير 2012 بانتخاب دستوري بعد ثورة الشباب 2011.
ومع دعوة التبادل السلمي للسلطة التي كانت أكذوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى والتي تكشفت أوراقها تباعا من خلال التحريض ضد سلطتكم والعمل بكل السبل على افشالكم عبر ادواتهم المختلفة.
فقد كان لديكم مشروع وطني وهم كبير للخروج بالبلاد إلى بر الأمان وأول مشاريعكم التي اسعدت كل أبناء الوطن قاطبة من المهرة إلى صعدة وهو مشروع مؤتمر الحوار الوطني الذي كان يعتبر نافذة جديدة وهامة بل نواة اساسية لتأسيس حوار وطني شامل وصادق بمشاركة كل القوى السياسية والوطنية دون استثناء، حيث كان اللقاء المشترك أحد هذه القوى الفاعلة والطموحة، وكان الكل يأمل بأن نتائجه سترى النور مباشرة بعد إعلانها وتلامس الواقع وتعود بالنفع والخير لكل ابناء الشعب باعتبار الكل ساهم وشارك فيه وأهم مخرجاته الدستور الجديد والأقاليم.
إلا أن قوى الشر وأصحاب النفوس المريضة والمتربصة لم يعجبها ذلك وسرعان ما كشرت عن انيابها وهرولت لافتعال المبررات وخلق المؤامرات وارباك المشهد بطرق شتى ومختلفة واخطرها محاولة اغتيالكم في مستشفى العرضي، الاغتيالات، تحريض الشارع وغيرها من الأحدث الكثيرة حتى حصاركم في منزلكم ومنعكم من مزاولة أعمالكم بالشكل الصحيح والمطلوب، وتوالت الأحداث حتى محاولة تقديم استقالتكم لمجلس النواب والتي لم يقرها ثم خروجكم إلى عدن ومن ثم إلى الرياض بعد إعلانهم الانقلاب على الشرعية الدستورية واعلان عاصفة الحزم من قبل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات.
وعلى اثر ذلك تشكلت مقاومة صلبة وجسورة للتصدي لهذا الانقلاب وتحرير كثير من المناطق من سيطرتهم حتى أصبحت نسبة كبيرة من الوطن تحت سيطرة الشرعية.
وكانت مقاومة عدن أنموذجا يحتذى بها في جميع الجبهات حيث شارك في المقاومة مختلف شرائح المجتمع بكل بطولة واستبسال حتى التحرير وسيطرة المقاومة تحت قيادة شرعيتكم الدستورية.
إلا أن الكارثة ما جرى ويجري بعد التحرير، فهناك قوى تعمل جاهدة ليل نهار لإرباك المشهد بصورة مستمرة مستخدمة كل الوسائل لشق وحدة الصف بالذات في عدن، وهو محور مناشدتي لكم هذه، فهذه القوى مفلسة ليس ماديا ولكن اخلاقيا وسلوكيا فلا هم لها الا إرضاء اسيادها على حساب أهلنا واخواننا في عدن الغالية، فيخلقون الفتن هنا ويشيعون البغضاء هناك ويغذون المناطقية المقيتة بمختلف الوسائل لتمزيق وتشتيت أبناء المقاومة في عدن تحت مسميات مختلفة، فأصبح اليوم في عدن أكثر من أثنى عشر فصيل بقوة قوامها يزيد على 50 ألف مقاتل بصورة مليشيات مسلحة تدين كل منها لأطراف مختلفة وليست جهة شرعية واحدة وهو العامل الخطير الذي تستخدمه القوى الشيطانية لتوسيع الشرخ بين مختلف هذه الفصائل لتوصلها إلى حالة التصادم فيما بينها ضمن مخطط هذه القوى المرتزقة.
وعليه نناشدكم التدخل باعتباركم أولا: رئيسا للجمهورية، ثانيا: أبا لكل شباب المقاومة الأبطال في عدن الحرة والابية وكل الوطن وتوحيد كلمتهم ورص صفهم وحماية وحدتهم من المتآمرين والفاسدين الذي لأهم لهم غير مصالحهم الضيقة ووقف نفث سمومهم القاتلة ضد أبناء المقاومة في عدن خاصة والجنوب عامة.
فدعني أصدقك القول هناك تعبئة خاطئة من قبل عناصر ودعاة الفتنة التى تريد ان تظل مسيطرة على الأوضاع بأساليبهم النتنة والقذرة سعيا منهم لإحداث تصادم بين شبابنا الأبطال.
فخامة الرئيس إن توجهكم نحو الحفاظ على وحدة صف المقاومة أمر ضروري جدا بل وعاجل لأنهم مصدر قوتكم وفخركم أمام الأعداء المتربصين بكم وهم للأسف الشديد كثر، فشباب المقاومة الأبطال والبواسل بحاجتكم فهم جميعا أبناؤكم وسندكم، ومن هذا المنطلق نناشدكم بأن لاتتركوهم للكلاب المسعورة التي تكشر عن انيابها دائما وابدا عند فقدان مصالحها التى أعمت بصيرتهم فاصبحوا لايرون سواها فليس يهمهم مقاومة أو وطن بقدر ما يهمهم مصالحهم المعروفة والتي يرون أيضا فقدانها بتوحيد أبناء المقاومة وتماسكهم ورص صفوفهم نحو عدو الجميع.
فخامة الرئيس هناك صراع كبير وقد يتطور بين جميع الفصائل التي ذكرت اعلاه ويظهر للعلن عبر تلك الأصوات الشاذة التي تنفث سمومها عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي وهي جميعها مدفوعة الأجر مسبقا، ألم تشاهدوا تماسك الرجال الأبطال عند هجوم القاعدة على مبنى الأمن في خورمكسر حين اصطف الجميع لمواجهة العدو الواحد الذي تم القضاء عليه بشجاعتهم النادرة، ولكن ما انتهت المواجهة حتى تحركت العناصر الضالة لزرع الفتنة والمناطقية المقيتة هنا وهناك وعبر صحف ومواقع المرتزقة من كل الأطراف لتمزيق وحدة المقاومة بنسب الانتصار لجهة معينة دون سواها بأسلوب دنيء وقذر.
وهناك من ينشر التعازي لأطراف دون أطراف بجريمة هجوم الإرهاب المسيس أيضا لأغراض مختلفة أهمها خلق دعايات واشاعات هدفها التفرقة والعداوة داخل عدن والجنوب.
فخامة الرئيس إن أبطال المقاومة بحاجة ماسة لحكمتكم وخبرتكم لدرء مصائب ومؤامرات تحاك ضدهم من قوى الشيطان الملعونة، فلا تتركوهم لقمة سهلة الابتلاع، فجميعهم أبناؤكم، صدقني ابناؤكم مهما حصل، ويكفى عدن والجنوب المآسي والويلات التي مضت، فأنتم أكثر مني دراية بها واطلاعا، وتعلمون كيف تزرع القوى الحاقدة الفتن ومن هم ضحاياها.
فخامة الرئيس أملنا بالله ثم بكم كبير لوقف وكشف نشاط الأنفس المريضة والضالة ووقفها عند حدها وتوحيد المقاومة وتحديد مهام كل فصيل من فصائل المقاومة في عدن تجنبا لأي تداخل في المهام والصلاحيات التي تستغلها وتستخدمها قوى الشر وسيلة للفتنة والمناطقية، اناشدكم ذلك من منطلق وطني بحت دون مصلحة شخصية بتاتا إلا مصلحة أهلنا واخواننا وتوحيدهم وتماسكهم ضد العدو البغيض.
وتقبل خالص تمنياتي القلبية لكم بالتوفيق والسداد لما يحبه الله ويرضاه.