الأسير المظلوم «المرقشي».. صبرٌ وثباتٌ وثقة بالله لا تتزعزع

أحمد عمر حسين

أحمد عمر حسين
قد يكون العالم أجمع وكذلك أبناء الجنوب تناسوا ذلك البطل الأسير المحكوم عليه ظلماً وبغياً من قبل عديمي الضمائر وفاقدي الإيمان بالله، والذين يقلبون الحق باطلاً والباطل حقاً، وهذا ديدن الشمال وأهله إلا من رحم ربي. لكن أسرة «الأيام» وهم آل باشراحيل لم ولن ينسوا مأساة ذلك البطل الذي تم تلفيق القضية الجنائية له ولصحيفة «الأيام» ومالكيها من آل باشراحيل «المرحوم هشام طيب الله ثراه ورحمة الله عليه في لحده وقبره»، وأطال الله في عمر الأستاذ تمام والأستاذ باشراحيل هشام وأخويه هاني ومحمد، وكل أفراد الأسرة الكريمة.

لقد فعلها صالح هو وأزلامه ودبروا المكيدة بغياً وعدواناً وقد انتقم الله جل في علاه للمرحوم هشام وللأسير أحمد المرقشي وحصل صالح على المصير الذي رآه العالم أجمع، فسقط الفرعون شر سقطة.

للأسف أن الرئيس هادي لم يستخدم صلاحيته حينما آلت الرئاسة إليه لكي ينصف الأسير أحمد المرقشي، كونه يعرف تفاصيل المسألة ويملك صلاحية واسعة يستطيع من خلالها فعل الكثير، وقد فعلها مع أحد المحكومين بأربعة أحكام إعدام بعد خطف قبيلته لعضو الحوار الوطني محمد سالم عكوش.

الله المستعان، وجزى الله أسرة آل باشراحيل كل الخير لوقوفهم الدائم مع البطل الأسير أحمد المرقشي ومع أسرته في محنتها هذه. مهما سطرنا حول مظلمة المرقشي فلن نوفيها حقها، ومهما ساندناه فقد قصرنا كثيراً في حقه، خاصة شعب الجنوب والحراك الجنوبي، لأن أحمد المرقشي حارس «الأيام»، و«الأيام» كانت حاملة قضية الجنوب بكل صدق وصلابة، لا بل دافعت عن كل قضايا الوطن شمالاً وجنوباً، وكانت الساحة الوحيدة التي تدافع عن المظلومين وقضاياهم دون تمييز عنصري أو مناطقي.

اليوم تكبر مخازي أهل الشمال بالحكم الجائر وغيابياً، والذي يسجل نقطة سوداء بحجم الكرة الأرضية في سجلهم الحافل بكل المخازي، وليست مظلمة المرقشي إلا مثلا واحدا من آلاف الأمثلة للمظالم التي ارتكبت في أرض الجنوب وفي شعب الجنوب وبقية اليمن.

أخجل حين أقول إنني قمت بشيء يسير تجاه المرقشي لئلا يحسب الآخرون ذلك امتداحاً لنفسي، في حين أنني فقط أذكّر ببعض السطور لما فيها من العبرة التي يسطرها الزمن وعدالة الله جل وعلا لإنصاف المظلوم أحمد المرقشي، فلقد كتب «قصيدة» في موقع عدن برس لندن للأستاذ القدير لطفي شطارة في 6 يناير 2012م أتمثل وأتقمص فيها حالة صديقي البطل أحمد المرقشي وهي بعنوان «إلى الله أشكو»، وهي موجودة في الموقع المذكور وبالإمكان الرجوع إليها لمن أراد. وأذكر هنا ببعض آبيات القصيدة ليعتبر من أراد العبرة:

إلى الله اشكو كلما الليل اظلما

ونفسي لم تقنط ولم تتبرما

وأعلم أن الله لا ريب عادل

وإن أمهل الظالم بلاه بأظلما

وقد بُلي «صالح» بظالم جديد، وكما تدين تدان..

ثم تنتقل لأبيات أخرى:

على أي آية أو حديث أجزتموا

محاكمتي والسجن قولوا لأفهما

بأية شرعة يسجن المعتدى عليه

ويحظى بكل العطف من كان مجرما

ولابد للفرعون من زلة القدم

فيهوي ويلقى كل ماكان قدما

وحين يحق الحق تأتيه صحوة

ليندم ولكن لات ساعة مندما

واللهم لا شماتة، لقد ظل عفاش حاقداً على «الأيام» وعلى حارسها البطل أحمد المرقشي حتى بعد أن أصبح خارج السلطة.

ما يحز في النفس أن الرئيس هادي حينما أطلق محكوماً من السجن ليقايضه بإطلاق «عكوش» لم يخطر بباله المظلوم أحمد المرقشي، ولا حول ولا قوة إلا بالله..

يقينا كما قالت «الأيام» (الجميع ممن ساهم في ظلم أحمد المرقشي سيلقون نفس المصير). ولقد نشرت مقالة في الصفحة الأخيرة في صحيفة «الطريق» عدد 1717 الإثنين 2014/2/3م بعنوان (تسيس الأحكام عمل من أعمال الإجرام!!)، تمنيت في آخرها أن يقوم الرئيس هادي بإنصاف المرقشي بإطلاقه وتحريره أو على الأقل أن يعيد المحاكمة أمام محكمة عادلة وليست من رجال الأمن الذين يلبسون زي القضاء..

أتمنى من الله العلي القدير أن يفك أسر المرقشي، والله هو ملاذ المظلومين ولا يخيب من لجأ إليه.. وطلب أخير لي من الجميع: إن لم نقم برفع قضية المرقشي إلى كل منظمات العالم، فعلى الأقل دعواتكم له في كل صلاة.