قـصـة شهـيـد "مياد الطويل أحمد" (شهيد التحرير)

تكتبها: خديجة بن بريك

الشهيد مياد الطويل
الشهيد مياد الطويل أحمد، من أبناء البريقة محافظة عدن، مواليد 1995م، كان شابا مرحا مقربا لأمه، يشعر بها حين تحزن وحينما تمرض، وكانت دعواتها ترافقه في كل مكان.
عندما شنت المليشيات الحوثية بمساندة قوات المخلوع صالح الحرب في مارس 2015م على المحافظات الجنوبية هب شباب الجنوب من كل بقاع الجنوب لصد هجوم المليشيات الحوثية والدفاع عن دينهم وأرضهم وعرضهم، وكان مياد الطويل أحد أبطال المقاومة الجنوبية، وكان مكلفا مع مجموعة من زملائه بالحراسة لحماية ظهور رفاقهم من شباب المقاومة الجنوبية، بينما تطوعت أمه في مجال التمريض في مستشفى المصافي في مديرية البريقة.
تقول أمه: «في أحد أيام الحرب وقرب عيد الفطر عاد مياد إلى المنزل حاملا كسوة العيد لي ولأخته، فسألته ماذا أحضرت لك؟ قال: العيد سعيد عليَّ أنا، إما أحضر النصر أو الشهادة، ثم أخذ حصالته التي جمع نقوده بها وقال لي تصدقي بها».
وفي 14 /7/ 2015م كانت معركة تحرير عدن، خرجت مدرعات كثيرة ومرت بجانب مستشفى المصافي، وكان البطل مياد على متن إحدى تلك المدرعات، ورأته إحدى صديقات أمه فدخلت مسرعة إليها تخبرها بأنها رأت مياد، حينها خرجت أمه من المستشفى مسرعة، لكن للأسف لم تلحقه.. ساعات حتى كان مياد في معركة التحرير، وكانت أمه في المستشفى تؤدي عملها التطوعي في خدمة الجرحى والمرضى، ومع ظهيرة ذلك اليوم بدأت الجثث تصل إلى المستشفيات، وكانت أم مياد في قلق بأن يكون ابنها ضمن تلك الجثث، فانطلقت مسرعة للمنزل لتطمئن بنفسها على ولدها، وعندما وصلت اتصل زوجها وأخبرها بأن مياد سقط شهيدا بعد أن تم قنصه في المعركة.. حينها انهارت أم مياد ولكنها تذكرت قول ابنها بأنه إما إنه سيأتي لها بالنصر أو الشهادة.. رحمة الله عليه وعلى جميع الشهداء الأبرار.
تكتبها: خديجة بن بريك