قـصـة شهـيـد "توحيد محسن سالم السلامي" (شهيد التوحيد)

تكتبها: خديجة بن بريك

الشهيد توحيد السلامي
الشهيد توحيد  السلامي قائد ميداني لعدد من جبهات تحرير لحج وعدن، من مواليد منطقة المجحفة مديرية تبن، محافظة لحج عام 1979م.

يقول حميد السلامي مدون قصص الشهداء في محافظة لحج: «صباح الخميس 2015/3/19م كان الشهيد «توحيد» على غير عادته، لم يهدأ له بال، كان الوضع في عدن غير طبيعي، معسكر الصولبان في خورمكسر غليان مسلح.. ثم انفجر الموقف في صبر بلحج.

بدأت الثورة وقاد الشهيد أبو سعيد أول عملياته القتالية صبيحة ذلك اليوم في الوقت الذي كان فيه معسكر الصولبان محاصراَ كانت أول عملية هي الهجوم على نقطة بيت عياض أمام أول مدخل للحوطة من اتجاه عدن كانت هذه  النواة الاولى للثورة في الحوطة وصبر وتبن.. كانت هذه أول عملية يقودها الشهيد بإذن الله توحيد في صبيحة ذلك اليوم».

ويضيف قائلا: «ولم تمر إلا أيام معدودات وتبدأ حرب التحرير، تحرير الحوطة وتبن من مليشيات الحوثي وقوات صالح، وبدأت الثورة الفعلية بعد تاريخ 201/3/24م  بثلاث فصائل قتالية، انسحاب المقاومة الجنوبية في الحوطة وتبن  من جبهة الحوطة في النصف الثاني من مايو 2015م (حسب ما قيل إنه انسحاب بتوجيهات من القيادة العليا للمقاومة)..

هذان الحدثان المهمان في سير المعركة حدت بالشهيد توحيد وحركت نوازعه وغيرته الشديدة على الدين والعرض والأرض  بأن يعيد التفكير بإعادة المعركة في جبهة الحوطة والدخول بجموع المقاتلين من اتجاه شرق الحوطة عبر قرى الفيوش، الحبيل، هران، المجحفة، الحمراء، وصولاَ إلى الحوطة من الشرق، كان هدفه وإصراره على إعادة المقاومة الجنوبية في الحوطة وتحريرها من الحوثيين وجيش عفاش وتحرير القرى المجاورة: المجحفة والحمراء وصبر».

ويختتم قائلا: «تاريخ  2015/5/21م وصلت أخبار غير سارة عن الشهيد توحيد، بأنه حينما كان في طريقه من عدن إلى لحج وفي منطقة الفيوش بالضبط تم اغتياله، فمنهم من يقول أن الحوثيين كانوا يريدون إلقاء القبض عليه حياَ، ومنهم من يقول أنه خلال محاولة القبض عليه أسيرا قام بصفع أحد الجنود الحوثيين فقاموا بإطلاق النار عليه، وبعضهم يقول إنه قتل أحد جنود الحوثيين.. انتشر خبر استشهاد المقاوم «توحيد» وكان هذا اليوم له وقع وتأثير كبير على المقاومة الجنوبية في لحج وعدن..

تعددت الآراء واختلفت حول جثمان الشهيد بإذن الله «توحيد» فلم تستلم أسرته جثمانه إلى يومنا هذا من يوم انتشر خبر استشهاده قبل ثلاث سنوات، منهم من قال حينها إنه موجود في ثلاجة مستشفى ابن خلدون بالحوطة، وآخر قال لهم إن جثمان الشهيد توحيد موجود في العند، وعلى والده أو أحد إخوانه يصل إلى العند لاستلام الجثة.. ورأي أخير قال لهم إن الجثمان موجود في ثلاجة مستشفى الثورة بتعز.. وقيل إنه موجود حيا في صنعاء وقيل إنه ضمن الأسرى مع الحوثيين في صنعاء وقيل في صعدة.. وبعد عدة أشهر تسربت صورة له وهو مقتول، رحمة الله عليه».​