قـصـة شهـيـد "نزار حسين أحمد الفقير" (الغيرة على الدين والوطن)

تكتبها: خديجة بن بريك

الشهيد نزار حسين أحمد
أمضيت عمري بالحياة مغرداً
 بالشوارد بروائع الألحان
اختار من بين القصيد قصيدة
تشدو بتقوى الله والإيمان.
كان الشهيد نزار حسين أحمد الفقير (من أبناء خورمكسر) يردد هذه الأبيات قبل استشهاده، كان مفعما بالحياة ومتمنيا تحقيق أحلامه، إلا أن حرب 2015م التي شنتها المليشيات الحوثية الغاشمة على محافظة عدن وبقية المحافظات الجنوبية قضت على أحلامه وحياته. يقول شقيقه خيرالله حسين: «بعد أن شنت المليشيات الحوثية الحرب على عدن كان نزار رحمه الله يقول لماذا هذا الحقد؟! لماذا يحملون لنا الموت؟! ماذا عملنا لهم حتى يغدروا بنا؟!، أهذا جزاؤنا وجزاء طيبة قلوبنا وتصديقنا بأن هؤلاء بشر، واشترى حينها بندقية وذخيرة من حر ماله، وأخذ مكانه بين شباب المقاومة للدفاع عن دينه وأرضه، سهر الليالي في المتارس وخاض المعارك مع شباب المقاومة الجنوبية الأبطال للتصدي لذلك العدو الغاشم».

وأضاف: «أيام الحرب دخل أخي نزار أكثر من مرة إلى محطة بدر الكهربائية في خورمكسر بالتنسيق مع مدير المؤسسة آنذاك خليل عبدالملك لإصلاح فيدرات المحطة لإعادة التيار الكهربائي للمدينة.. وبعد أن أطبقت المليشيات الحوثية  الحصار على خورمكسر من جميع الجهات وانحسرت المقاومة الجنوبية في حي المدينة البيضاء (وسط خورمكسر)، إلى جانب خلو المستشفى الميداني من الأدوية والأطباء وإصابة واستشهاد الكثير من القادة الميدانيين، حينها قررت المقاومة الانسحاب إلى مدينة المنصورة، وكان ذلك بتاريخ 2015/4/29.. وبعد وصول أخي نزار إلى المنصورة لم يسترح حتى ذهب لتسجيل اسمه عند الأخ البريكي بجبهة الصولبان».

ويختتم خيرالله قائلا: «وفي صبيحة  2015/5/4 وبينما كان نزار يتجهز للذهاب إلى الجبهة تم قصف محل سكنه بـ 5 قذايف دبابة من مطار عدن، فأصيب حينها إصابة مباشرة بإحدى تلك القذائف التي انفجرت داخل غرفته وأصيب معه أبناؤه بجروح بالغة، فسقط أخي نزار شهيدا حينها متأثرا بإصابته.. فاضت روحه لتشكو ظلم عدو متغطرس سفك دمه وشرد أطفاله.. رحمه الله وجميع الشهداء».