مواطنون بردفان لـ«الأيام»: الغلاء يحرم أطفالنا ملابس العيد ويصادر فرحتهم

تقرير/ رائد الغزالي

أحد المواطنين أثناء شراء ملابس كسوة العيد
 تشهد أسواق ردفان بلحج، كغيرها من أسواق المحافظة والبلاد بشكل عام، إقبالاً ضعيفاً جداً لشراء ملابس كسوة العيد من قِبل المواطنين، والذين يشكو السواد الأعظم منهم من شظف العيش وظروف مادية غاية في الصعوبة.
وتشهد أسواق المدينة حركة خافتة في الاقبال على الشراء، كغير عادتها التي عُرفت بها خلال السنوات الماضية من الحركة وازدحام المقبلين عليها، والتي تبدأ بالتصاعد منذ منتصف شعبان لتصل ذروتها في الأيام الأخيرة من شهر رمضان الفضيل.

وضاعف الارتفاع الجنوني في أسعار ملابس عيد الفطر من معاناة المواطنين لاسيما أصحاب الدخل المحدود وحال دون مقدرتهم على شرائها لأطفالهم.
وأكد متسوقون بأسواق مدينة الحبيلين في ردفان بأحاديث لـ«الأيام» أن الغلاء الفاحش في قيمة الملابس وقف حائلاً أمام مقدرتهم على شرائها لأبنائهم لهذا العيد الذي أصبح على الأبواب.

وأوضح مجاهد أحمد سيف القطيبي أن «الملابس في هذا العام تشهد ارتفاعًا لمختلف الأعمار بشكل غير مسبوق».
وأضاف في حديثه لـ«الأيام»: «تجولت في أسواق الملابس بالمدينة فوجدت قيمتها مضاعفة عمّا كانت عليه خلال السنوات الماضية، فمثلاً البنطلون الذي كنا نشتريه في السابق بـ3500 ريال أصبح اليوم بـ7000 ريال، وهو ما يعني أن فرحة وسرور العيد لهذا العام تم مصادرتها من نفوس الناس مسبقاً، وهذا عائد إلى الظلم المتفشي وغياب الجهات الرقابية والعجز الحكومي».
 
العيد بلباس قديم
وقال المواطن صالح مانع شائف: «جميع الأزمات المتصاعدة في البلاد عادة ما يكون المواطن المغلوب على أمره هو الضحية الأبرز لها، ومن خلال جولة سريعة يقوم بها المرء على أسواق الحبيلين ومحالها الخاصة ببيع ملابس الأطفال سيتبين له يقينًا مدى الارتفاع الكبير في قيمتها، وهو ما يؤكد أن هذا الغلاء سيجبر أطفال الأسر الفقيرة الخروج صبيحة يوم عيد الفطر بملابسهم القديمة».

وأضاف في حديثه لـ «الأيام»: «في السنوات الماضية كنتُ اشتري ملابس اولادي بعشرة آلاف ريال، فيما أصبحت بدلة طفل واحد لهذا العام تكلف نصف ذلك المبلغ على أقل تقدير، وهذا الغلاء الجنوني تتحمل مسؤوليته بدرجة رئيسة الجهات القائمة على إدارة أمور البلاد في الوقت الحاضر».

وأخذ بأطراف الحديث المواطن سعيد ناصر قائد والذي أكد لـ«الأيام» أن جحيم الأسعار الحاصل سببه الفاسدون والمستغلون لمعاناة الناس من أرباب الأموال والمناصب وما دار في فلكهم. وأضاف بينما كان يُشير إلى بنطلون بيده :«هذا البنطول أشتريته من صاحب بسطة بـ1500 ريال رغم أنه موضة قديمة، في الوقت الذي كانت قيمته في العام الماضي 500 ريال فقط، وهذا يكشف الارتفاع المضاعف في الأسعار الذي بات يتجرعه المواطن في الحبيلين».

أسباب عدة
وأعاد تاجر ملابس في المدينة الغلاء في إلى الموردين بدرحة أساسية.
وقال ناصر عبد الرزاق الداعري وهو تاجر بالمركز السعودي الأنيق في الحبيلين: «فعلاً هذا العام الغلاء كبير جداً على المشتري والتاجر نفسه على حدٍ سواء، وهذا يعود لأسباب عدة منها أن البضاعة نأتي بها من مدينة عدن وبسعر مرتفع حيث تخضع للرسوم والضرائب، فضلاً عن تكاليف شحنها والتي يقول الموردون بأنها مكلفة، وهذه الأسباب كفيلة بأن تكون مبررا لهذا الغلاء الحاصل»، مشيرا إلى أن الحالة المادية المتواضعة جدًا للمواطن في الوقت الراهن «أضعفت الحركة كثيرًا في أسواق ردفان كغير عادتها والتي كانت تبدأ تعج بالمتسوقين منذ منتصف شهر رمضان الفضيل».​