قـصـة شهـيـد "علوي جعبل ناصر سعيد" (شبل الجنوب المغوار)

تكتبها: خديجة بن بريك

(أنا أبو الشهيد وافتخر
ولم يمسسني ملل ولا ضجر
وقلبي على ابني انفطر
وهل مثلي في البلاد صبر
ولم أثني ولم أنكسر)
مازال والده يردد هذه الأبيات الشعرية.. الشهيد علوي جعبل ناصر سعيد، من أبناء مديرية البريقة بمحافظة عدن، مواليد 1992/2/5، أحد أبطال المقاومة الجنوبية في حرب 2015.
يقول والده: «ابني الشهيد علوي مثل كل الشهداء بالأرض الطيبة الجنوب، بمدينة عدن الحبيبة.. عاش شباب هذه المدينة عيشة مدنية مسالمة، لا يعرفون الحقد ولا الكراهية.. عاش الجميع في عدن أخوة متحابين متقاربين متراصين.. عاش الشهيد عيشة متدينة، بالالتزام الديني، فحياته كانت تدور ما بين البيت والمسجد، فقد كان يؤذن وينادي للصلاة».

ويردف قائلا: «علوي ابني كان قوي الإرادة، تأخذه الغيرة على الدين.. وعندما شنت المليشيات الحوثية الحرب على مدينة عدن هب ابني الشبل ووثب وثوب الأسود لمقارعة الغازي العابث بالوطن.. وبرغم حبي لابني لكن حب الوطن كان أقوى.. ذهب ابني واشترى سلاحا وذخيرة والتحق بشباب المقاومة الجنوبية، وتوجه مع رفاقه إلى مديرية خورمكسر وتحديدا إلى جبهة المطار ثم الصولبان وبعد ذلك شارك في جبهة البساتين» .

ويختتم والد الشهيد بالقول: «عندما كان يذهب للجبهة كانت أخباره تنقطع عنا لعدة أيام، ولا نعلم أين هو حينها، لكن كنا موكلين الله لحفظه.. وكان كثيرا ما يمازح أمه ويقول لها (يا أماه.. شهيد وشفيع لك ولأبي).. كتب وصيته وديونه، واستحلف والدته أن لا تفتح الوصية إلا بعد استشهاده.

وبعد ذلك حصل على سلاح من المقاومة، وكان في مقدمة الشباب بالزحف إلى عمران التابعة لمديرية البريقة بعد معارك في الفردوس.. استمر الشاب الشجاع في مقارعة المليشيات الحوثية الكهنوتية لطردها من أرض الجنوب ومن كل شبر فيه.. وبعدما تمكن أبطال المقاومة الجنوبية من تحرير عدن توجه ابني علوي برفقة زملائه لتحرير محافظة أبين.. وفي صبيحة 2015/8/8 أصيب الشبل البطل في هجمة تم تنفيذها في أبين وتم إنقاذه، ولكن جراحه كانت غائرة، وفي مساء اليوم نفسه فاضت  روحه إلى بارئها.. رحمة الله عليه وعلى جميع الشهداء الأبطال».​