> انقرة «الأيام» أ ف ب
حقق الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نصرا كبيرا الاثنين بعد فوزه من الدورة الأولى من الانتخابات بولاية جديدة بسلطات معززة، في وجه معارضة نشطة أقرت بهزيمتها منددة بحملة غير عادلة.
وبعد فوزه على معارضة شرسة في الانتخابات العامة التي جرت الأحد، ألقى إردوغان منذ ساعات الصباح الأولى الاثنين خطاب نصر رمزيا من شرفة مقر حزبه "حزب العدالة والتنمية" في أنقرة.
ونجح إردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2003 كرئيس للوزراء أولا ثم اعتبارا من 2014 كرئيس، في فرض نفسه كالزعيم التركي الأكثر شعبية غير أنه الأكثر إثارة للاستقطاب في العقود الأخيرة.
وقال إردوغان في كلمته إنه سيعمل "سريعا" على إقرار النظام الرئاسي الجديد الذي نص عليه الإصلاح الدستوري.
واقر خصمه الرئيسي الاجتماعي الديموقراطي محرم إينجه بهزيمته الاثنين داعيا الرئيس إلى أن يمثل "جميع" الأتراك.
- صلاحيات جديدة -وأوردت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن اردوغان حل في المقدمة بحصوله على 52,5 في المئة بعد فرز أكثر من 99 في المئة من صناديق الاقتراع، مشيرة إلى نسبة مشاركة بحوالى 88%.
وفرض اردوغان نفسه كأقوى قيادي منذ عهد مؤسس الجمهورية التركية كمال اتاتورك. وتمكن من إحداث تحول في تركيا بواسطة مشاريع بنى تحتية عملاقة وجعل من أنقرة لاعبا دبلوماسيا أساسيا.
لكن معارضيه يتهمون اردوغان البالغ من العمر 64 عاما بالميول الاستبدادية وخصوصا منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 وما تلاها من حملات تطهير مكثفة طالت المعارضة والقضاء والصحافيين وأثارت قلق الأوروبيين.
ومع دخول التعديل الدستوري حيز التنفيذ، فقد يبقى إردوغان في السلطة حتى 2023 وربما إلى ما بعد ذلك.
وكان المراقبون يعتبرون انتخابات الأحد الأصعب التي يخوضها إردوغان منذ وصوله غلى السلطة، في مواجهة ظروف اقتصادية في تراجع ومعارضة نشطة.
وشهدت الحملة الانتخابية تغطية اعلامية غير متوازنة تماما لصالح اردوغان الذي كانت قنوات التلفزيون تبث كل خطبه بالكامل.
وقال إينجه بهذا الصدد "هذه الانتخابات لم تكن عادلة" مع تغطية إعلامية مؤاتية بفارق كبير للرئيس.
وبالرغم من توقيف عدد من نوابه ولا سيما مرشحه للرئاسة صلاح الدين دميرتاش، تمكن مرشح حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للقضية التركية من تخطي عتبة 10% من الأصوات على المستوى الوطني التي تسمح له بالعودة إلى البرلمان.
وقال دميرتاش في رسالة على تويتر "إن إرغامي على خوض الحملة وانا معتقل كان أكبر ظلم في هذه الحملة".
وبدت الاسواق مطمئنة إلى انتصار اردوغان وارتفعت الليرة التركية حوالى 2% مقابل الدولار بعدما تدهورت قيمتها بشدة هذه السنة.















