> لاهاي «الأيام» أ ف ب
قدمت بريطانيا بدعم من حلفائها الغربيين اقتراحا لتوسيع صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عبر منحها سلطة تحديد الجهات المسؤولة عن شن هجمات بالأسلحة السامة في مبادرة أشعلت مواجهة جديدة مع روسيا.
وبدأ الاجتماع في لاهاي في وقت يتوقع أن يكشف مفتشو المنظمة الدولية النقاب عن تقرير طال انتظاره بشأن هجوم مفترض بغازي السارين والكلور استهدف مدينة دوما السورية في ابريل وقتل على اثره 40 شخصا بحسب مسعفين وعناصر انقاذ.
وأفاد الوفد البريطاني في تغريدة "نريد تقوية المنظمة المكلفة الإشراف على حظر الأسلحة الكيميائية". وأضاف "نريد تمكين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية".
وتصاعد القلق الدولي جراء الاتهامات المتكررة بشأن استخدام الغازات السامة في النزاعات في سوريا والعراق إضافة إلى عملية اغتيال الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي باستخدام غاز أعصاب نادر في مطار كوالالمبور اتهمت بيونغ يانغ بتنفيذه.
- "لم تعد هيئة من الحرب الباردة" -وفي مستهل الجلسة الافتتاحية، قال رئيس المؤتمر عبد الوهاب بلوكي إن المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية "يجب أن تتم معاقبتهم بناء على أدلة صادقة وقوية".
وساد التوتر أجواء الاجتماع منذ بدء المحادثات المفتوحة لوسائل الإعلام صباح الثلاثاء. وستستكمل الاجتماعات خلف أبواب مغلقة الأربعاء وسط توقعات بأن تتواصل حتى الخميس ليتم التصويت على مسودة المقترح البريطاني.
ونددت موسكو بمحادثات لاهاي حيث أكد رئيس الوفد الروسي جورجي كلامانوف أن بلاده لن تدعم مسودة الاقتراح البريطاني وستكشف عن مقترح خاص بها، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الروسية "ريا نوفوستي".
وقال "نعتقد أن السلطات التي ترغب بريطانيا بمنحها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي نفسها سلطات مجلس الأمن الدولي، الذي يعد الهيئة الوحيدة التي لها الحق في اتخاذ قرارات من هذا القبيل".
وقال دبلوماسي فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته "يجب ان يتلاءم تفويض منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مع تحديات القرن الـ21".
وأضاف "كان ينظر إلى (مهمة) التحقق بشكل مستقل من تدمير القوى الرئيسية خلال الحرب الباردة لمخزونتها من الأسلحة الكيميائية في سياق مختلف تماما (...) يجب أن يتم تكييف بنية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومهامها مع الوضع الحالي".
لكن مصادر ذكرت أن روسيا تعمل حاليا خلف الكواليس لحشد الدعم لهزيمة المقترح.
وقبل انتهاء تفويضها في ديسمبر، توصلت اللجنة المعروفة باسم "آلية التحقيق المشتركة" إلى أن النظام السوري استخدم غاز الكلور أو السارين أربع مرات على الأقل ضد المدنيين في سوريا. واستخدم تنظيم الدولة الإسلامية غاز الخردل في 2015.
وحذر من مخاطر عدم التحرك مؤكدا انه "لا يمكن السماح باستمرار ثقافة الإفلات من العقاب في ما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية".















