> بيروت «الأيام» أ.ف.ب
قتل أكثر من 150 شخصاً من مدنيين ومقاتلين محليين جراء هجوم واسع تخللته عمليات انتحارية نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في السويداء في جنوب سوريا، في حصيلة هي الأكبر في محافظة بقيت الى حد كبير بمنأى عن النزاع الذي يعصف بالبلاد منذ سنوات.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان إنها «الحصيلة الدموية الأكبر في محافظة السويداء منذ اندلاع النزاع» في العام 2011، كما أنها من بين الأكبر في سوريا جراء هجمات التنظيم الذي خسر غالبية مناطق سيطرته في العامين الأخيرين.
وأضاف «إنه هجوم كبير لتنظيم الدولة الإسلامية ويبدو أنه جرى التحضير له بشكل جيد».
وجاءت هجمات التنظيم في وقت يتعرض فصيل مبايع له منذ أيام لهجوم عنيف تشنه قوات النظام في آخر جيب يتحصن فيه في محافظة درعا المحاذية للسويداء.
وأوضح مدير المرصد لوكالة فرانس برس أن القتلى هم 62 مدنياً والباقون من المقاتلين الموالين للنظام وغالبيتهم من «السكان المحليين الذين حملوا السلاح دفاعاً عن قراهم».
وتبنى التنظيم في بيان تداولته حسابات جهادية على تطبيق «تلغرام» الهجوم. وجاء في البيان «شنّ جنود الخلافة صباح اليوم هجوماً مباغتاً على مراكز أمنية وحكومية داخل مدينة السويداء، واشتبكوا مع الجيش والميليشيات الموالية له، ثم فجروا أحزمتهم الناسفة وسط جموعهم».
واقتصر البيان على ذكر مدينة السويداء فقط من دون التطرق إلى القرى في الريف.عمل إجرامي
وقال عبد الرحمن إن عناصر التنظيم المتطرف هاجموا قرى و«قتلوا بعض السكان في منازلهم». وأسفرت الهجمات أيضا عن إصابة العشرات بجروح.
وأفاد الإعلام الرسمي السوري بدوره عن «شهداء وجرحى جراء اعتداءات إرهابية في السويداء».
وأظهرت صور نشرها الاعلام الرسمي السوري من مدينة السويداء أشلاء على الأرض في موقع أحد التفجيرات. كما ظهرت جثة مرمية على درج إلى جانب جدار مدمر. وفي وسط أحد الشوارع، بدت صناديق خضار مبعثرة على الأرض وسط بقع من الدماء.
ونددت وزارة الخارجية الروسية بـ»أعمال العنف الجماعية ضد السكان المسالمين» في السويداء، معتبرة أن هذا «العمل الاجرامي الجديد من مناصري تنظيم الدولة الاسلامية.. يؤكد الحاجة الى جهود نشطة ومنسقة من المجتمع الدولي للقضاء على هذا الشر العالمي على الأرض السورية».
وتمكن التنظيم المتطرف، وفق عبد الرحمن، من السيطرة على ثلاث قرى من أصل سبع خلال الهجوم.
تخفيف الضغط
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «وحدات الجيش تتصدى لهجوم داعش الإرهابي على عدد من القرى بريف السويداء الشمالي الشرقي وتقضي على عدد كبير من الإرهابيين».
وتستهدف طائرات حربية، وفق عبد الرحمن، المواقع التي يتقدم فيها الجهاديون في المنطقة.
وتأتي الهجمات في وقت بات الجيش السوري على وشك استعادة كامل جنوب البلاد الذي يشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، بعد سيطرته إثر هجوم واتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة على أكثر من 90 في المئة من درعا والقنيطرة.
وفي جنوب سوريا، يتعرض فصيل «جيش خالد بن الوليد» المبايع للتنظيم المتطرف في جيب يسيطر عليه في جنوب غرب محافظة درعا منذ أيام لقصف عنيف من الطائرات الحربية السورية والروسية.
ومُني تنظيم الدولة الإسلامية خلال العامين الماضيين بهزمات متلاحقة في سوريا، ولم يعد يسيطر سوى على أقل من ثلاثة في المئة من مساحة البلاد هي عبارة عن مناطق محدودة متناثرة في أقصى محافظة دير الزور شرقاً، وفي البادية شرق حمص، فضلاً عن الجيب الجنوبي.
كما ينشط التنظيم المتطرف في خلايا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد.















