شبه إجماع: الحوت أكثر خطرا من الحوثي

نجيب محمد يابلي

هذا موضوع طالبني بكتابته (هكذا أمراً) رجال أعمال من داخل الغرفة التجارية بعدن وخارجها، وطالبوني بتوجيهه إلى الرئيس هادي.. نبرة حديثهم كانت حادة وقالوا نريد أن نقول هذا الكلام، ونريد منك أن تهندس له بأسلوبك.. نحن سنكتب ولكن أسلوب تقديمك للقضايا أفضل من أسلوبنا بكثير لأننا نعتبر أنفسنا من قراءك.

نريد أن نقول إن الحوت وهو سمك القرش SHARK وهو رمز للفساد ممثلاً بأشخاص في هذا المرفق أو ذاك، وهذا الحوت أخطر بكثير من الحوثي لأن صراع الحكام ضد الحوثي من أجل السلطة أما اقتلاع هذا الفاسد أو ذاك هو المطلوب لأن الفائدة ستعود على الرعية، تجاراً ومستهلكين وهنا سنريح البلاد والعباد، فهمنا هو الحرب على الفاسدين وهم المسؤولين في السلطة، هو الحرب على الحوثيين من أجل السلطة.

شهدت المحافظة فتح عدد كبير من محلات الصرافة وهذا العدد الكبير هو الذي تسبب في جفاف الأسواق والبنك المركزي من العملة الصعبة ولا يزال الضرر قائماً من وراء إعلان محافظ البنك المركزي السابق منصر القعيطي الذي أصدر قراراً بتقويم سعر الريال مقابل الدولار وبالتالي مقابل الريال السعودي، فلماذا لا يلغي الرئيس هادي هذا القرار الضار؟ وعلى القاصي والداني أن يعلم بأن هذا القعيطي أقدم على خطوة بالغة السوء عندما أمر بتصفية مخازن البنك المركزي من توالف العملة المحلية من فئة (100) ريال و(50) ريالا بل و(250)  ريالاً وأنزالها إلى السوق وأتلف ذلك القرار العلاقة بين المستهلكين وأصحاب المحلات وسيارات الأجرة وسائر الخدمات، وأفسد القرار أمزجة الناس ولعنوا ذلك اليوم القعيطي الذي نزلت فيه توالف العملة إلى السوق.

السلع الاستراتيجية للمواطن المستهلك ارتفعت بكاملها، ومن يصدق أن البيضة وعلبة الحقين والمياه الغازية والمعدنية والرغيف وكل السلع الأخرى ارتفعت أسعارها وطرأت زيادة كبيرة على الميزانية اليومية لمشتروات الأسرة من السلع الغذائية والاستهلاكية وارتفع معها تسعير الخدمات، لأن أصحابها تأثروا بالزياردات والكل متضرر ومتأثر من هذا الفساد في أروقة مؤسسات الدولة وبطانات المسؤولين والتاجر يقابل صعوبة في تعامله مع الواقع ومحدودو الدخل يواجهون أزمة خانقة.

شهدت البريقة والمعلا والشيخ عثمان والمنصورة خروج الناس إلى الشارع، ونددوا بصمت المسؤولين حيال ما يجري من التلاعب بأسعار العملات وأبرزها الدولار الأمريكي والريال السعودي.
على الرئيس هادي أن ينحاز لمشاعر المواطن تجاه ما يجري، وأن ينحاز لمشاعر رجال الأعمال باعتبار الحوت أكثر ضررا وكفرا وقهرا من الحوثي، وإذا كان الوصول إلى السلطة هو الهدف فنقول بئس الهدف وبئس السلطة إذا كان هدفها إعلان الحرب على الحوثي ورفع غصن الزيتون للحوت، وعلى الرئيس هادي أن يلغي قرار التعويم واعتماد مبدأ التقويم للمسؤولين.. ماذا وإلا؟!​