مرض هشاشة الرجال

محمد نجيب أحمد

- نحن نعلم بمرض هشاشة العظام والذي يصيب النساء بدرجة رئيسية مقارنة بالرجال.
- مرض «هشششاشة» الرجال، هكذا كان سيتلفظها الممثل الكوميدي المصري الكبير سيد زيان يرحمه الله.

- كان تحرير عدن التاريخي من الحوثة في صيف 2015م، بفضل من الله ثم من التحالف العربي والمقاومة من أبناء عدن والذين صوروا أروع الملاحم القتالية والتي سهلت وعجلت بهزيمة الإنقلابيين في مدة زمنية قصيرة، نحو ثلاثة أشهر.
- مباشرة وعقب هذا الانتصار المنجز، تفشى في عدن مرض «هشاشة الرجال». وتم تشخيص العوارض الرئيسية لهذا المرض بالآتي:
• أفراد دخلاء ادعوا مشاركتهم «المزعومة» في حرب تحرير عدن من أجل الفوز بـ«فيد» (مادي و/أو عيني - أراضي، سلطة، وظيفة... إلخ).

• ادعاء شخصيات، غير متجذرة أو معروفة في عدن، بمكانتها الاجتماعية العالية من بين سكان المدينة وفرض الأمر الواقع بمساعدة ومدد من أبناء مناطقها من أهالي عدن و/ أو ممن نزحوا إلى عدن بعد التحرير مباشرة واستقروا فيها. كما استغلوا غياب الدولة ومؤسساتها وأجهزتها المختلفة (النظام والقانون) في تحقيق مآربهم الذاتية.

• آخرون، كانت نواياهم ورغباتهم هي حصيلة أهداف الفئتين المذكورتين سلفا.
• ولكن القاسم المشترك لكل هذه الفئات هو «كذبتهم» الزائفة بأنهم «حماة حمى» عدن وأمنها وسلامها الاجتماعي واستقرارها وأبنائها وأهلها والمقيمين فيها... والضرب بيد من «حديد» لمن تسول له نفسه العبث بكل الثوابت السابقة الذكر.
 الأسبوع الماضي توافدت جماعات من قبائل يافعية إلى عدن من أجل «استحقاق» قانوني»، وعندما تم مماطلتهم من قبل الجهة المسؤولة، قامت هذه الجماعات، كرد فعل بقطع شرايين أهم الطرق والجولات الرئيسية في مديريات الشيخ عثمان والمنصورة والتي تربط معظم مديريات المحافظة ببعضها البعض.

• وقد تسببت هذه الأفعال والتصرفات غير الحضارية في متاعب ومشاكل جمة للمجتمع العدني.
• وفي أثناء ساعة حدوث «هذه الأفعال المشينة»، لم يحرك ساكنا أي من «فرد» أو «مجموعة أفراد» الذين ادعوا كذبا وزورا انتماءهم «قلبا وروحا» إلى عدن الغالية. ذلك لأن حينها كان قد بلغ بهم مرض «هشششاشة الرجال» أقصى درجاته.
• ولكم أن تتخيلوا سيناريو «إقدام أبناء عدن وأهلها» بمشهد شبيه (بالحد الأدنى) بما قام به أفراد القبائل اليافعية، ماذا سيكون رد فعل «حماة الحمى» هؤلاء على هذه الفعلة الافتراضية؟
• حتما مرضى هشششاشة العظام لن «يبالوا» وسينتفضون سريعا وتلقائيا غير عائبين بعلتهم ليلقنوا «أبناء وأهالي عدن الغوغغغائيين» دروسا في الانضباظ المجتمعي والحضارة والمدنية وفي «حب عدن والانتماء إليها».. ولكن إلى «المستوى» الذي لا يجب أن يزيد ويتفوق على درجة «حماة الحمى» في كل ما لا علاقة له بعدن، فهم- أي مرضى «هشششاشة الرجال»- يعتبرون أنفسهم الاستثناء في هذه «الاعتبارات العدنية الوطنية» وهي «محرمة» على دونهم من أبناء وأهالي عدن.