مفاجآت جديدة تكشفها تحقيقات الـ 24 الساعة الماضية مع زوجة خال الطفل قصي

عدن «الأيام» خاص

الطفل قصي صادق السلاب
واصل فريق محرري «الأيام» لليوم الثاني متابعة سير التحقيقات في قضية مقتل الطفل قصي صادق السلاب الذي لم يتجاوز عمره العامين بمنطقة الوحدة السكنية بحي كريتر العريق بمحافظة عدن، تلك الجريمة التي ألقت بظلالها على الشارع العدني من مخاوف تزايد مثل هذه الجرائم، لاسيما مع إفادات التحقيقات في بعض القضايا المشابهة بأن المخدرات دافع كبير لارتكاب جرائم من هذا النوع وطالت الطفولة البريئة.

وأمس الأحد تواردت تفاصيل جديدة مكملة لما كانت الصحيفة نشرتها في عددها السابق وشملت الاعترافات الأولية لبداية الجريمة وملابساتها.

وتضمنت المعلومات الجديدة التي حصلت عليها «الأيام» حقائق أكبر ووقائع مغايرة تذكر للمرة الاولى عن الاعترافات السابقة التي سجلتها زوجة خال الطفل قصي خلال استجوابها خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث أفادت مصادر أمنية «الأيام» بأن الشابة المتورطة (ح.م.س) البالغة من  العمر 21 عاما، وهي زوجة شقيق المتورط الأول (خ.ع.ح) قدمت اعترافات جديدة بالحادثة على النحو التالي:

قامت بقتل الطفل قصي صادق حمود سلاب ذو العام والثمانية أشهر وذلك بعد أن نشب خلاف بين أم قصي وشقيقها (خ.ع.ح) على خلفية اختفاء مبلغ مالي واتهام الأخيرة (أم قصي) شقيقها وتهديده بإبلاغ الجهات الأمنية بسرقتها عبر استدعائهم من أجل رفع البصمات، وبسماع ذلك دخل الرعب في قلب (ح.م.س) كونها سرقت مبلغ ثلاثين ألف ريال، وفي حال رفع البصمات من قبل الجهات الأمنية المختصة سيكتشف أمرها وسيعلم الجميع بأنها متورطة بالسرقة، وهو الأمر الذي دفع بها إلى استدراج الطفل قصي في الساعة السادسة مساء يوم الجمعة والصعود به إلى منزلها (شقة الدور الرابع) الواقع في أعلى منزل أسرة زوجها (شقة الدور الثالث)».

وكانت المتورطة (ح.م.س) أدلت في التحقيقات الأولية عقب اكتشاف الجريمة في اليوم الأول (السبت) بنفس تلك المعلومات إلا أنها وجهت التهمة إلى المتورط الأول (خ.ع .ح) شقيق زوجها.

المصادر الأمنية واصلت سرد المعلومات الخاصة لـ «الأيام» قائلة: «إن المتورطة (ح.م.س) قامت بتكبيل يدي قصي وربط عينيه وفمه وأنفه بقطعة من الملابس الخاصة بها (جلابية) من أجل إسكات صرخات بكائه وأدخلته في الغسالة بعد أن أفرغتها من الملابس التي نثرتها على الأرض تم نزلت إلى منزل أهل زوجها (شقة الدور الثالث) لتبحث عن الطفل مع أفراد الأسرة بعد أن تنبهت أمه لاختفاء ولدها قصي.

في الساعة الثامنة مساء اليوم نفسه (الجمعة) أي بعد مرور ساعتين، صعدت (ح.م.س) إلى منزلها لتتفقد الطفل قصي الذي لم يكن يحرك ساكنا في داخل الغسالة ثم قامت بإعادة الملابس التي كانت منثورة على الأرض إلى الغسالة فوق جسد قصي برغم علمها بأنه يعاني من مرض الربو (الاستما) إلا أنها لم تهتم بذلك».

وتفصح المصادر عن مزيد من اعترافات المتورطة (ح.م.س) بأنها «وبعد علمها بقدوم أفراد الأمن إلى العمارة للبحث والتقصي عن الطفل «قصي» في الحي والعمارة ظنت بأنهم سيفتشون منزلها فقامت بإخراجه من الغسالة ووضعه في سطح المبنى الخالي مقابل شقة (الدور الرابع) عند الساعة السادسة والنصف صباح السبت وأخفته في الحقيبة تحت خزان قديم».

وبشكل منفصل عن الاعترافات التي أدلت بها المتورطة (ح.م.س) كشفت المصادر الأمنية تفاصيل نتائج أخرى من تحقيقات الشرطة في اليوم الثاني والذي بينت بأن التحقيقات مع خال الطفل قصي وهو المتورط الأول (خ.ع.ح) بأنه «اعترف بسرقة المال إلا أنه مازال ينكر مشاركته في قتل ابن أخته».

ورغم تواصل تحقيقات الأجهزة المختصة إلى الكثير من المعلومات بشأن القضية ونتائج تحرياتها إلا أنها مازالت تواصل تقصي الحقائق لاكتشاف مزيد من الوقائع المخفية والدوافع الأساسية لارتكاب هذه الجريمة البشعة التي تجرد مرتكبوها من مشاعر الإنسانية.

لكن التحقيقات أمس الأحد كما أوردتها المصادر الخاصة بـ «الأيام» كشفت عن أن المتورطة (ح.م.س) اعترفت للمحققين بأنها تتعاطي المخدرات في منزلها برفقة زوجها وشقيقه المتورط الأول (خ.ع.ح).
ومن بين ما ذكرته المتورطة أنها تتعاطى حشيش من نوع اسمه (صليب) ولونه أحمر وهي متواجدة بشكل دائم في ثلاجة منزلها.

وحسب مصادر «الأيام»، أفاد الطبيب الشرعي الذي أنهى أمس فحص ومعاينة جثة الطفل «قصي» بأن الجريمة قضية جنائية بحتة وسبب الوفاة هي كتم النفس.

المصادر الأمنية أفادت «الأيام» أيضا بأن زوج المتورطة الشقيق الثاني (أ.ع.ح) محتجز على ذمة التحقيق في القضية.

وعلمت «الأيام» أن جثة الطفل قصي سلاب مازالت في ثلاجة الموتى بمستشفى الصداقة بالشيخ عثمان حتى الساعة العاشرة مساء أمس الأحد وقت انتهاء فريق «الأيام» من إعداد هذا التقرير.
ومن المقرر أن تسلم جثة الطفل قصي اليوم الإثنين إلى ذويه.​