مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يسعى لإعادة إحياء المحادثات

الامم المتحدة «الأيام» أ ف ب

 
أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن أمس الثلاثاء أنه سيسعى إلى إعادة إحياء المحادثات بين الحكومة المدعومة من السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بعد فشل محاولة أولى لعقد مفاوضات في جنيف لانهاء الحرب.
وكان من المقرّر ان تبدأ اجتماعات تحضيرية لمحادثات سلام رسمية الأسبوع الماضي، لكنها باءت بالفشل بعدما فرض الحوثيون شروطاً للتوجّه الى جنيف.

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن أنه سيتوجّه اليوم الأربعاء إلى مسقط ومنها إلى صنعاء ثم الرياض من أجل الحصول على "التزامات راسخة من قبل الأطراف لمواصلة المشاورات".
وكان الحوثيون اشترطوا السفر على متن طائرة عُمانية ونقل جرحى إلى مسقط والحصول على ضمانات للتمكّن من العودة إلى العاصمة اليمنية صنعاء بعد انتهاء المفاوضات.

وقال غريفيث إنّ عملية السلام في اليمن ستشهد تقلّبات، مقلّلاً من أهمية فشل محادثات جنيف وواصفاً الأمر بأنّه "عقبات مرحليّة".
وطالب غريفيث المجلس بدعم جهوده الدبلوماسية المكّوكية الجديدة من أجل تأمين "عودة سريعة إلى طاولة المفاوضات".

وكانت محادثات جنيف أول محاولة أممية لجمع طرفي النزاع في اليمن على طاولة المفاوضات منذ 2016.
وبعد الجلسة أعلنت سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، أن المجلس "أبدى أسفه" لعدم حضور وفد الحوثيين إلى جنيف وطالب جميع الأطراف بالـ"انخراط بحسن نية في مشاورات مستقبلية".

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً. وتصاعدت حدة الحرب مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعما للحكومة بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء.

ومنذ التدخل السعودي، قتل في اليمن نحو عشرة آلاف شخص غالبيتهم من المدنيين، بينهم أكثر من ألفي طفل لقي 66 منهم مصرعهم في ضربات جوية في أغسطس الماضي وحده. وأغرق النزاع أكثر من ثمانية ملايين شخص في شبه مجاعة.
ومارست ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الأمن هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضغوطاً على التحالف الذي تقوده السعودية للقبول بتسوية سياسية، لا سيما وأن الدول الثلاث تبدي قلقاً متزايداً لارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين في النزاع.