> القاهرة «الأيام» إيدن لويس
من المتوقع أن تنقضي مهلة تحل في منتصف سبتمبر دون أن تضع ليبيا إطار عمل لانتخابات مقررة في ديسمبر ضمن جهود تقودها الأمم المتحدة من أجل توحيد واستقرار البلد الذي يسوده الانقسام منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي.
ماذا وراء أعمال العنف الأخيرة؟
عززت جماعات مسلحة قوية، بينها جماعات سلفية وجماعات محلية، قبضتها على مرأى ومسمع من الحكومة المعترف بها دوليا.
وأثار تنامي قوة وثروة هذه «الجماعات الكبرى» استياء بين المنافسين المستبعدين من العاصمة أو من الوصول إلى المكاسب المالية الكبيرة والاقتصاد الموازي.
من يسيطر على ماذا؟
منذ انتخابات متنازع على نتيجتها وتصعيد القتال في عام 2014 هناك حكومتان متنافستان، واحدة تتمركز في الشرق والأخرى في العاصمة طرابلس.
وتضم طرابلس حكومة الوفاق الوطني غير المنتخبة وهي إدارة مؤقتة تشكلت بموجب اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة في ديسمبر 2015.
أما شرق ليبيا فيخضع لسيطرة ما يعرف بالجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر وهو قائد سابق كان قد اختلف مع القذافي.
ومع ذلك أتاح التأييد الدولي للمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس أن تحتفظ بالسيطرة على إنتاج الخام المتذبذب وهو مصدر حيوي للدخل.
وليس للمعسكر الشرقي أو الغربي سيطرة كبيرة على جنوب ليبيا حيث يندلع العنف القبلي أحيانا وينشط المهربون والمتشددون والمرتزقة.
كيف وصلنا إلى هنا؟
بدأت التوترات تظهر في ليبيا حينما حملت جماعات محلية السلاح قبل سبع سنوات ضد نظام القذافي وأيضا ضد بعضها.
وسيطرت تلك الجماعات المسلحة على العملية السياسية في بلد يعج بالسلاح، وتضخمت أعداد تلك الجماعات مع إضافة المزيد من الشباب إلى كشوف المرتبات.
وتدهورت الأوضاع قبل وبعد انتخابات 2014 حينما دمرت معركة للسيطرة على طرابلس المطار الدولي في المدينة.
وطردت قوات محلية تنظيم الدولة الإسلامية من سرت في 2016 بدعم من ضربات جوية أمريكية وتعافى جزئيا إنتاج النفط وانحسرت شبكات تهريب المهاجرين العام الماضي بعد ضغوط قوية من جانب إيطاليا.
ما هي المخاطر؟
لا يتجاوز عدد سكان ليبيا 6.5 مليون لكن مساحتها واسعة وحدودها تفتقر إلى الحراسة إلى حد بعيد.
وكانت الدولة مصدرا لعمليات واسعة النطاق للتهريب وتهريب البشر إلى أوروبا.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليون ليبي يحتاجون لمساعدات إنسانية.
لماذا الانتخابات؟
فشلت الجهود الدولية مرارا في التوسط في اتفاق بين الفصائل الرئيسية.
ومارست فرنسا ضغوطا لإجراء انتخابات في مسعى لإنهاء حالة الجمود واستضافت قمة في مايو أيار حددت موعدا لإجراء الانتخابات في العاشر من ديسمبر.
ودعمت شخصيات رئيسية، بينها حفتر ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج وهما مرشحان محتملان، علنا فكرة الانتخابات. واعتبرت الأمم المتحدة عملية تسجيل الناخبين الأخيرة دليلا على حرص المواطنين الليبيين على إجراء الانتخابات كنقطة انطلاق جديدة للبلاد.
لكن آخرين يتشككون في إجراء انتخابات مبكرا لاسيما إيطاليا الدولة الغربية الوحيدة التي أعادت فتح سفارتها بالكامل في طرابلس. وتتنافس إيطاليا مع فرنسا على النفوذ في ليبيا.
ويقاطع كثير من أعضاء البرلمان جلساته وتسيطر عليه فصائل رفضت عملية الأمم المتحدة وحكومة الوفاق. واستخدمت هذه الفصائل إجراءات للتأجيل وأحيانا القوة لمنع عمليات تصويت رئيسية.















