> عدن «الأيام» رعد الريمي

 كشف عدد من رؤساء فروع نقابة المهن التعليمية والتربوية بالمحافظات الجنوبية عن لجوء عدد من محافظي المحافظات لتعليق الإضراب عن طريق تهديد المعلم بالحبس وسلوك وطرق تهدف لشق الصف النقابي، واستصدار بيانات من رؤساء فروع نقابات لمديريات المحافظات ترفض الإضراب والتهديد بقطع مرتبات عدد من المعلمين المتعاقدين.

وأشار الحاضرون إلى ضرورة الثبات والدفاع عن حقوق الموظفين والسعي لوضع آليات وخطط المناسبة تمكن النقابات من تحمل مسؤوليتها الوطنية في هذا الظرف الهام والصعب.

جاء ذلك في الاجتماع التمهيدي للقاء التشاوري الذي عقدته تنسيقية النقابات العامة لرئاسة نقابة فروع المهن التعليمية والتربوية بالمحافظات الجنوبية صباح أمس في مقر النقابات بمديرية المعلا بالعاصمة عدن.

وباللقاء التمهيدي قال رئيس تنسيقية النقابات العامة للمهن التعليمية والتربوية عثمان كاكو: «إننا نجتمع اليوم (أمس) لغرض بحث جملة من القضايا التي أسفر عنها الإضراب الشامل الذي دعت له النقابة مطلع الشهر الجاري».
وأضاف «إن الاجتماع يحضره أغلب رؤساء نقابة المهن التعليمية في المحافظات الجنوبية سوى محافظة المهرة».

وأشار كاكو إلى التطور اللافت الذي حضي به الإضراب من خلال إعلان عدد من النقابات للإضراب كالذي دعا له رؤساء المجالس النقابية في كليات جامعة عدن، مضيفا «وإننا من خلال هذا الإضراب نمارس حقنا باستقلالية، وأي إنجاز هو إنجاز لكل العمال».. داعيا المعلمين إلى «الإضراب في المدارس، وإن الإضراب في أصله دعوي كما أننا نرعاه ونحمي المضربين بالقانون ولا نمارس قهرا في ذلك».


وتابع «إننا في تحدٍ كبير ونحن ننتصر لكل الشرائح المجتمعية، كما أن الإضراب بحاجة ماسة إلى وعي مجتمعي، بالإضافة إلى نظام المقاطعة للبضائع، كونه بحاجة لتكاثف مجتمعي ولابد على المجتمع أن يلتحق بنا من خلال مساندة الاحتجاجات والمسيرات التي لا تنتهك حق المواطن».

وعلق إزاء تصرفات الحكومة بقوله «إننا بحاجة لحلول على الأرض من قبل الحكومة ولا نريد اجتماعات ومؤتمرات ولجانا»، منوها إلى أن «الإضراب باقٍ ولا يجب تعليقه إلا ببيان رسمي».
 
سلوكيات رخيصة
من جهته أشار رئيس نقابة المهن التعليمية بمحافظة أبين عبدالله بن طالب إلى أن نسبة نجاح الإضراب في المحافظة بلغ 99 %.
وقال: «غير أنها واجهتنا بعض الصعوبات، أبرزها عدم موافقة السلطة المحلية في المحافظة على الإضراب وكذا عدم موافقة بعض مدراء مكاتب التربية في المديريات، وعلى الخصوص في عاصمة المحافظة زنجبار».

وأشار إلى أن «عدم الموافقة من قبل السلطة المحلية ومدراء بعض الدارس لم يقتصر على الرفض بل تعداه لاتخاذ عدة أساليب ضد النقابة، أولها شن حملة إعلامية شعواء ضد المعلمين وتوظيف إعلاميين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتشويه النقابة ودورها والمعلمين المضربين».

وتابع «كما أقدم مدراء المدارس بالتحايل على المدرسين من خلال مطالبتهم بالتحضير، وخاصة للمدرسين المضربين في المدارس، وعقب تسلم قوائم الحضور (كشف تحضير) يقدم مدراء المدارس على تذيلها بمطالب الانسحاب من نقابة المهن والرفع بها إلى السلطة المحلية كتصرف فردي واللامسؤول».


وقال «بموجب ذلك أقدمت السلطة المحلية في أبين على استدعائي وطلبت مني تعليق الإضراب غير أننا اعتذرنا عن اللقاء من أصله طالما وهدفه تعليق الإضراب».
وأشار إلى أن «السلطة المحلية لم تقف عند رفضنا بل عملت على استدعاء مدراء المدارس بزنجبار وهددتهم، ووصفتهم بأنهم يعملون مع أجندة خارجية».

وطالب بن طالب من رئيس التنسيقية بـ «شجب مثل هذه التصرفات حتى لا يتم تكرارها في محافظات أخرى»، منوهاً إلى «ضرورة أن يكون هناك موقف موحد عند وجود مثل هذه الممارسات».

توسعة جغرافية التضامن عربيا
من جهته قال رئيس نقابة المهن التعليمية التربوية بمحافظة لحج محمود محمد عوض: «إن إضرابنا مستمر منذ تاريخ 9 سبتمبر بموجب بيان وهذا نصر كبير للنقابة».
وأضاف «إننا اليوم نناقش كيفية استمرار الإضراب وتعزيز هذا الإضراب، كما نحاول أن نعزز الإضراب في الأماكن التي لم يضعف فيه تطبيق الإضراب».

وتابع «كما آمل أن ينبثق عن اللقاء التمهيدي للقاء التشاوري اتفاق بتوجيه نداء للاتحادات الدولية والمنظمات الدولية لغرض توسعة القضية المطلبية الحقوقية».

من جهته قال رئيس نقابة المهن التعليمية بمحافظة حضرموت عبدالحافظ سعيد الجابري: «إن الإضراب في حضرموت تفاوتت نسبة نجاحه بين نجاح باهر في عدد من المديريات كمديرية دوعن، فيما فشل في عدد من المديريات كمديرية المكلا».
وأشار إلى أن «كثيرا من المعلمين في المكلا تعرضوا للتهديدات والاعتقالات بما فيهم المعلمون المتعاقدون من خلال تهديدهم بضرورة التدريس وإلا بسحب التعاقد عنهم، ويبلغ عدد المدرسين المتعقدين في المكلا (5000)».​