> «الأيام» غرفة الأخبار

أكد المتحدث الحكومي البريطاني، إدوين سموأل، دعم المملكة المتحدة للتحالف العربي في اليمن لاستعادة الحكومة الشرعية وفق قرارات الأمم المتحدة مع مراعاة القانون الإنساني الدولي.

وذكر مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية في الشرق الأوسط في بيان أمس أن سموأل قال على هامش اجتماعات الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي انطلقت في نيويورك، إن الأزمة الإنسانية في اليمن هي الأكبر في العالم، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص، يشكلون 75 % من السكان، إلى مساعدات إنسانية، مشيرا إلى أن بريطانيا قدمت مساعدات لإنقاذ ملايين اليمنيين من خطر المجاعة والكوليرا.

وقال «تواصل دعم عمل الأمم المتحدة في اليمن حيث من المهم إعادة عملية السلام بإشرافها، وقد قدمنا 2.2 مليون دولار إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن لتعزيز قدرة المنظمة الدولية على تسهيل عملية السلام».
وأضاف «يصبّ الوضع الإنساني الكارثي في مصلحة معارضي السلام في اليمن، كما يجب على الحوثيين أن يتحملوا نصيبهم من المسؤولية عن سوء الإدارة والحرمان الذي يعاني منه اليمنيون العاديون، وأن يعودوا إلى طاولة المفاوضات تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن جريفيثس.»

ودعا سموأل إلى استئناف المسار السياسى والتنموى في اليمن، لأن التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار طويل الأجل في البلاد، مؤكدا أن الملف اليمني يمثّل إحدى الأولويات الرئيسية على أجندة بريطانيا خلال أعمال الجمعية العامة.

 وقال إدوين سموأل إن «المملكة المتحدة تدين الهجمات المستمرة بالصواريخ البالستية من قبل الحوثيين ضد السعودية، والتي تهدد الأمن الإقليمي، وسنواصل دعم السعودية لحماية أمنها الوطني، ونحن نتفهّم حقها بالدفاع عن نفسها».

وأضاف «تمثل النساء والفتيات فئة كبيرة من ضحايا النزاع، حيث ارتفع معدل انتشار العنف القائم على أساس التمييز الجنسي بنسبة 70 % منذ بداية النزاع في اليمن، ويعمل شركاؤنا في المجال الإنساني لضمان تلبية احتياجات مختلف شرائح المجتمع، كما نقدم الدعم الغذائي للنساء الحوامل والمرضعات، والمساعدات النقدية للنساء النازحات الضعيفات، والأسر التي تعيلها النساء للحصول على خدمات الحماية».

وذكر التقرير الصادر عن المركز الإعلامي البريطاني أن بريطانيا ساعدت في حماية 450 ألف رجل وامرأة وطفل يمني عبر تقديم معونة لأول حملة تطعيم ضد الكوليرا، فضلا عن تقديم 200 مليون دولار تلبي الاحتياجات الغذائية الفورية لـ 2.5 مليون يمني، بما في ذلك الأطفال المعرضين لخطر المجاعة.

ووفقا للتقرير نفسه، فقد خصصت الحكومة البريطانية مبلغ 250 مليون دولار كمساعدة لليمن خلال العام الحالي، مما جعل المملكة المتحدة ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لليمن، وثاني أكبر المانحين استجابة لنداء الأمم المتحدة. وأعطت الحكومة أولوية لتقديم مساعدات منقذة للحياة بما في ذلك الدعم الغذائي إلى 1.7 مليون شخص.

كما قدمت بريطانيا خلال السنة الماضية 75 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي لتزويد ملايين الأشخاص بالطعام، بالإضافة إلى 30 مليون دولار لليونيسف والتي شملت دعمًا لعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد والشديد. إضافة إلى ذلك، قدمت بريطانيا 30 مليون دولار لمنظمات غير حكومية من خلال برنامج الاستجابة الإنسانية التابع لليمن، والذي تضمن الدعم لمعالجة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وتقدم المملكة المتحدة أيضا 15 مليون دولار لدعم تعليم الأطفال في اليمن من خلال صندوق الشراكة العالمية للتعليم والتربية والذي يوفر التعليم لملايين الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في اليمن.

من ناحية أخرى، أكد يانس ليركا، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشئون الإنسانية للأمم المتحدة، أن شركاء العمل الإنساني في اليمن يسعون إلى تحديد أكثر الطرق موثوقية وأماناً لمساعدة المحتاجين في الحديدة وأماكن آخرى في البلاد.
وأضاف ليركا - في مؤتمر صحفي في جنيف أمس الثلاثاء - أنه مع تصاعد النزاع حول طريق صنعاء الحديدة الرئيسي في الأسابيع الأخيرة، فإن المدخل الشرقي لمدينة الحديدة أصبح نقطة وصول غير موثوقة.

ولفت إلى أنه نتيجة لذلك فإن الشركاء في المجال الإنساني يستخدمون الآن طرقًا بديلة للدخول إلى مدينة الحديدة من الشمال، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تتواصل مع جميع الأطراف لضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ونوه ليركا إلى أن ذلك يشمل مناقشات مستمرة مع التحالف وأصحاب المصلحة الآخرين بشأن طرق آمنة وموثوقة للوصول إلى الحديدة والخروج منها، وذلك من أجل موظفي الإغاثة الإنسانية والشحنات الإنسانية وغيرها.

من جانب آخر عبرت وزارة الخارجية البريطانية عن «قلقها العميق» إزاء المحاكمة الجماعية التي يخضع لها أتباع الطائفة البهائية في مناطق سيطرة الحوثيين.
وقال البيان الصادر عن خارجية بريطانيا أمس الأول إن المملكة المتحدة «قلقة للغاية للتقارير التي تتحدث عن إقدام الحوثيين على تنظيم محاكمة جماعية لعناصر من الطائفة البهائية».

بدوره، قال المبعوث البريطاني الخاص للحريات الدينية والمعتقد، اللورد أحمد، إن محاكمة عناصر من الطائفة البهائية في مناطق يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين بسبب معتقداتهم الدينية، يعد «خرقا جادا للقانون الدولي لحقوق الإنسان».
وأضاف أن «حالات جديدة من الاعتقال التعسفي والتقارير المستمرة حول إساءة معاملة المعتقلين من قبل الحوثيين تثير قلقنا العميق، ونحن ندين هذه المعاملة السيئة».

وتابع بيان الوزارة «نحن نعمل عن كثب مع شركائنا لإثارة هذه المخاوف مباشرة مع الحوثيين، والضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين، وندعو شركاءنا إلى اتخاذ موقف قوي بشأن هذه المسألة خلال مجلس حقوق الإنسان الأسبوع المقبل».
ويواجه 24 يمنيا من البهائيين، بينهم 8 نساء وطفل، تهما قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، حسب بيان الخارجية البريطانية.​