> الخوخة «الأيام» أ ف ب
تغيرت حياة الطفل عماد وشقيقته علياء بعد مقتل والدهما في انفجار لغم أرضي في منطقة حيس في محافظة الحديدة غرب اليمن.
ونزح الطفلان وهما في السابعة والسادسة من العمر مع والدتهما من منزلهم في قرية الدنين إلى مخيم الوعرة في الخوخة، على بعد 30 كيلومترا من حيس.
وتقول والدتهما فتحية فرتوت إن منزل العائلة كان محاطا بالألغام التي زرعها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران، والذين يقاتلون القوات الموالية للحكومة بدعم سعودي منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتروي فرتوت أن زوجها قتل جراء انفجار لغم وهو في طريقه إلى السوق.

وبحسب المجلس النروجي للاجئين، فان القتال في منطقة حيس قتل عددا من المدنيين وقام بتدمير البنى التحتية وأدى إلى نزوح جماعي لأكثر من عشرة أشهر.
- "أين سنذهب؟"-وتضيف فتحية "قلت لهم إلى أين سنذهب بعد مقتل معيل الأسرة في انفجار لغم؟".
ولن تتمكن عائلة فرتوت من العودة إلى منزلها حتى لو حاولت ذلك.
وتابع "لا يوجد أي طريق لمنزلنا إلا وزرع بالألغام".
والإمارات شريك في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

تعتبر المنظمات الدولية زراعة الألغام الأرضية جريمة حرب.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أعلنت في يونيو الماضي أن الألغام الأرضية في اليمن تسببت "في قتل وتشويه المدنيين، وإعاقة حياة المدنيين، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، ومنع عودة المدنيين الآمنين إلى ديارهم".
وحذرت المنظمة من أن الألغام "تشكل تهديدا للمدنيين بعد فترة طويلة من انتهاء النزاع".
وفي يوليو الماضي، قال معهد واشنطن أنه على الرغم من وجود ألغام أرضية في اليمن منذ عقود بسبب نزاعات مختلفة، إلا أن المتمردين الحوثيين يقومون باستخدامها حاليا "بمعدل عال يسبب الذهول".
وأطلقت السعودية في حزيران/يونيو الماضي مشروعا جديدا لإزالة الألغام في اليمن، ولكن أكد المعهد أن "الألغام الأرضية ستظل تحديا هائلا في فترة ما بعد الحرب".
وبحسب المعهد فأنه "من الصعب للغاية التحقق" من الأعداد الدقيقة للألغام إلا أن "مسؤولا يمنيا عن إزالة الألغام يدعي أن الحوثيين زرعوا 500 ألف لغم منذ عام 2015".

- مواجهة المجاعة- ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.
وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثة من بين كل أربعة من سكان اليمن البالغ عددهم 27 مليون نسمة بحاجة لمساعدة غذائية، بينما يواجه حوالى ثمانية ملايين شخص خطر المجاعة.
ويوضح الكعبي لوكالة فرانس برس أن كل خيمة تحصل على سلة غذائية تضم الأرز والمعكرونة والحبوب والتونا والملح والسكر.















