> تغطية/ رعد الريمي
أجمع وزراء ومدراء مكاتب تربية بمحافظات جنوبية وأكاديميون وتربويون وطلاب وناشطون في منظمات مدنية متخصصة بالتعليم في عدن على ضرورة الارتقاء بمستوى العملية التعليمية سواء على صعيد التعليم العام أو الثانوي أو الجامعي أو الفني والمهني.
التعليم معدوم الموازنة
وفي الورشة قُدمت ثلاثة أوراق عمل وعدد من المداخلات إحداها بعنوان «مشاكل المنظومة التعليمية في مدينة عدن واستراتيجيات حلها» لمدير إدارة مشاركة المجتمع في مكتب التربية والتعليم بعدن، محمد علي الشلن، فيما جاءت الورقة الثانية لوزير التربية والتعليم د.عبدالله لملس بعنوان «توجهات وزير التربية والتعليم لإصلاح العملية التربوية والتعليمية بالجمهورية اليمنية»، والثالثة تحت عنوان «التعليم الأساسي والعام حجر الأساس الذي ترتكز عليه نهضة المجتمع وتطوره» لأستاذ الهندسة المعمارية المشارك في كلية الهندسة – جامعة عدن د.محمد محمود أحمد.
وقال وزير التربية والتعليم أ.د عبدالله لملس: «واجهتنا صعوبات جمة وخاصة خلال الحرب وبعدها، حيث انتقلنا كوزارة من صنعاء إلى عدن، واجتهدنا في عام 2015م وبعد تحرير عدن في 15 يوليو بإجراء الامتحانات والعمل لتأسيس مطبعة وكنترون في عدن دون أي موازنة أو اعتمادات من الحكومة».

وأضاف «المعاناة أيضا تكررت معنا في عام 2016م، حيث قامت الوزارة بالعملية التعليمية كاملة بما فيها إجراء اختبارات الطلاب (الثانوية والأساسي) دون اعتماد ريال واحد أو موازنة تشغيلية من قبل الحكومة، وفي عام 2017م التفتت الحكومة لنا وخصصت لنا كوزارة 20 % من موازنة نفقات التشغيلي من التي كانت معتمدة لنا في عام 2014م، وفي هذا العام 2017م تحسن الوضع قليلاً وتم رفع النفقات التشغيلية إلى 35 %».
وأشار إلى تجربة عدد من الدول، وقال «أنتم تعرفون أن أي تعليم إذا لم يكن لديه ميزانية تقدر بـ25 % من موازنة الدولة فلا يوجد أي تعليم».
التعليم بلا صندوق مساند
وقال وزير التربية والتعليم: «في بلد سنغافورة بدأت تتجه نحو التعليم حيث خصص الرئيس السنغفوري 35 % من موازنة الدولة الإجمالية للتعليم على مدى عشر سنوات إلى أن استكملت البنى التحتية وعقبها انخفضت إلى 25 %، واليوم سنغافورة تحتل البلد الأول في العالم من حيث التعليم».
وتابع «أما إذا تحدثتا عن تجربتنا في اليمن ومقدار موازنة الدولة للتربية فهذا شيء مخجل، حيث خصصت الدولة ما نسبته 10 % للتعليم مع الأخذ بالحسبان أن 95 % من تلك الموازنة مرتبات».

وقال «نحن في اليمن نمتلك 38 صندوقا إلا التعليم لا يوجد له صندوق واحد، غير أننا ننوه إلى أهمية أن يكون ثمة صناديق للتعليم».
قصور بالبنية التعليمية
وحول طبيعة التعليم في اليمن وخاصة التعليم العالي قال الوزير: «لدينا 38 كلية في الجمهورية اليمنية كلها تنتج معلم مادة، بينما نحن في التربية والتعليم بحاجة ماسة إلى معلم صف للمرحلة من واحد إلى ثلاثة وكذا بحاجة إلى معلم مجال من أربعة إلى تسعة بالإضافة إلى معلم المادة للتعليم الثانوي، فيما كل كليات التربية تنتج لنا معلم ثانوي، وأفتقر إلى 75 % من حاجتي في العملية التعليمية في ظل انعدام أي مؤسسة تعليمة أو تأهيلية لإعداده وهي كارثة، وخاصة عقب أن ألغت رئاسة الوزراء معاهد دور المعلمين والمعاهد العليا التي كانت تؤهل لنا معلم الصف ومعلم المجال».
العملية التعليمية مشتركة
وقال أ.د حسين باسلامة وزير التعليم العالي في الورشة «ضرورة دعم الاستراتيجية الوطنية لأنظمة التعليم المتمثلة بوزارة التربية والتعليم ونظام التعليم العالي ممثلة بوزارة التعليم العالي ونظام التعليم المهني والفني ممثلة بوزارة التعليم الفني والتدريب الفني».

وقال: «إن العملية التعليمية في بلدنا تمر بمحنة صعبة في ظل مشروعين تعليمين موجودين في هذا البلد، مشروع تتبناه القوى الانقلابية وهو مشروع طائفي سلالي، ومشروع الوطن الذي تتبناه الحكومة الشرعية وكل القوى الوطنية الموجودة في هذا البلد».
الالتحاق بالركب الحضاري معقد
وأشار إلى أن «الالتحاق بالركب الحضاري تعد عملية معقدة ينبغي أن نواجهها بسلاح العلم والعمل، وأن التحدي الحقيقي بيننا وبين هذا التحدي هو مواكبة التغيرات والتطورات الهائلة في الحياة.. كل التقارير تشير إلى أنه خلال الثلاثين السنة القادمة سوف تشهد مجموعة من الوظائف المهمة تغيرات كبيرة في حياة الناس، وستختفي كثير من المهن التي نحن اليوم في التعليم بجامعتنا نؤهل لها، أنا أعتقد أن هذا التحدي الكبير الذي يستوجب علينا الوقوف إزاءه بجدية في هذا الركب الحضاري وكيف يمكن أن نساهم في الإنتاج المعرفي حتى نستطيع بشكل أو بآخر أن نؤكد حضورنا في هذه المسيرة المعرفية الدولية العالمية كيف أنه بالفعل أن نقدم مقترحات ومشاريع تطويرية في العملية التعليم نستطيع من خلالها أن نواكب هذه التغيرات التي تجري في أكثر من مكان في العالم وهو تحدي كبير».
مشاكل التعليم تتفاقم
فيما جاءت كلمة رئيس منظمة تجديد القاضي فهيم الحضرمي حول ما وصل إليه التعليم، وقال «إن مستوى التعليم وما وصل إليه لا يرضي أحدا، ولهذا نحتاج إلى جهد كبير كي نرتقي به في هذا البلد حيث يتناول التعليم في بلادنا بنوع من عدم المصداقية، وتتدعي الجهات الداعمة بأنها داعمة للتعليم في ظل مناهج تقليدية ومدارس متهالكة وتزايد أبناء الريف ونقص الفصول الدراسية والمعلم الجدير بالتعليم.. فبالتعليم فقط نستطيع أن نقضي على الإرهاب الذي تستغله ظروف الناس من الفقر والجهل والمرض.

فعاليات تعليمية مختلفة
كما شهدت الورشة عرض فيلم تجميعي لأنشطة ومشاريع منظمة «تجديد» للتنمية والديمقراطية من إعداد الدائرة الإعلامية في المنظمة، كما شهدت الورشة عرض برنامج «الخوارزمي الصغير» ، كما استعرض طلاب من مدرسة «البيحاني»، وثانوية «عدن» النموذجيتين نبذة عن مشاركتهم في مشروع «شباب نحو السلام» وتجاربهم في إنشاء أندية بناء السلام في مدارسهم، كما قدمت طالبتان من ثانوية «أبان» النموذجية نبذة تعريفية عن مشروع «زاد» لتأجير الكتب الورقية.















