> محمد العولقي
* تفضلوا سيداتي أنيساتي سادتي، اشربوا (نخب) معاناة عدن، ارقصوا يا لصوص الليل والنهار على بقايا أطلال عدن، تبوّلوا وتغوطوا على أرصفة عدن، أخرجوا ألسنتكم الوقحة آناء الليل وأطراف النهار، سبوا.. اشتموا.. اضربوا الطبلة والمزمار.. وارقصوا على خرابها وتلها، أعدوا لعدن (كذبة) جديدة تنطلي على عالم يمارس معكم فاصلا من الوقاحة.
* نحن هنا تحت معبد عدن لابدون وسط مجاريكم وزبالتكم، نقاسم حيواناتكم نشيد الحياة، لن نبرح أرضها، فأعدوا لنا ما استطعتم: من قتل وتنكيل و (ترييف) ومؤامرات رخيصة لا تنتهي، وليل تصفيات لا ينجلي.
* دنِّسوا رداء عدن الأبيض من لبن الحليب بعلوجكم الانتهازية، وبجرادكم الصحراوي المعادي للمدنية، وبكلاب الشوارع القادمة من أساطيل جهلكم، أعدوا لنا في عدن ما استطعتم: من جنون حيواناتكم ومن أنفلونزا قوارضكم وخبثكم، فلن تفلحوا في سلب عدن مدنيتها وتراثها وتاريخها، عفتها وطهاراتها.
* أغرقوا عدن في ليل طويل طويل لا ينجلي، انشروا فوضى الطائفية، ازرعوا بذور المناطقية، أفرغوا نفاياتكم على أجسادنا، حيكوا مؤامرات (التقرصن)، ولا تنسوا يا لصوص الليل وأعداء النهار أن تعدوا لنا ما استطعتم: من مؤامرات جهنمية زاحفة وشائعات خبيثة طائرة، افعلوا ما تمليه عليكم شيكات تجار البشر، ولكن قبل ذلك احذروا بركان الحليم العدني إذا ثار وغضب.
* سنموت حتما في عدن، سندفن تحت قدمي جنة عدن، وستحتفظ عدن بأرقامنا وهوياتنا وعناويننا، أما أنتم أيها المطففون ستموتون في الغربة، لن يثمر لكم لسان، ولن يزهر لكم شطآن، ستتوارون في أرض تجهلكم، وستلفظكم يوما إلى العراء لأنكم (خونة) لم تراعوا عيش عدن وملحها.
* تفضلوا أيها القارضون الكهوفيون، سودوا حياتنا في عدن، أطلقوا حميركم في شوارعنا، فجروا الأرض تحت أقدامنا صرفا كريها يخرج من (بلاليعه) بعوض الموت الزؤام، انشروا الخراب في كل البلاد، فالموت يكبر في عدن، منذ أن كان غرا، نصطحبه معنا كظلنا، نحن لا نخشاه نعد له ما نستطيع: من خبز أطفالنا، وألعاب صغارنا، ووصايا أجدادنا، يبقى الموت يعتام بيننا ويتربص بنا، تحرك وجدانه شهوة السفر، لكنه هنا لابد في عدن لا يسافر.
















