> «الأيام» غرفة الأخبار:
في تطور لافت يعزز الشكوك حول طبيعة الأنشطة المصاحبة للمسار الجوي الذي تصر جماعة الحوثي على تشغيله مع طهران، كشفت مصادر لـ"إرم نيوز" عن وصول شحنة مجهولة على متن الطائرة الإيرانية التي دخلت الأجواء اليمنية وهبطت مؤخرًا في مطار الحديدة.
وقالت مصادر عسكرية في القوات اليمنية المتمركزة بالساحل الغربي للبلاد، لـ"إرم نيوز" إن الرحلة الجوية التابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية التي أعادت وفد الحوثيين القادم من طهران الاثنين الماضي، بقيت في المطار المغلق وغير المؤهل لفترة تقارب الثلاث ساعات، لإفراغ حمولة مشبوهة وسط إجراءات مشددة.
وأشارت إلى صدور توجيهات أمنية حوثية تحثّ أعضاء الوفد والحاضرين في مطار الحديدة على مغادرته فوراً، بذريعة وجود مخاطر استهداف محتملة، قبل أن تتولى عناصر استخباراتية لدى الحوثيين إنزال صناديق خشبية وأخرى مغلفة بمواد بلاستيكية من عنبر الشحن في الطائرة.
وأكدت المصادر أن الحوثيين نقلوا الحمولة المجهولة عبر سيارات مدنية ومركبات مموهة إلى منشآت تخزين محصّنة، استُحدثت خلال الأعوام الأخيرة في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
وخلال أقل من أسبوعين، استقبلت مناطق نفوذ الميليشيات رحلتين إيرانيتين خصصتا لنقل وإعادة وفدها المشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي؛ ما أشعل واحدة من أكثر الأزمات حساسية مع الحكومة اليمنية، وسط تمسك الحوثيين بالمضي في تشغيل جسر جوي مباشر بين صنعاء وطهران، دون الالتزام بالقوانين الدولية المنظمة لحركة الطيران المدني.
وتخشى الحكومة من تحوّل الرحلات الجوية المباشرة من طهران، إلى قناة لنقل الخبراء والتقنيات العسكرية إلى مناطق نفوذ الحوثيين، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الدولية المفروضة على إيران وتضييق الخناق على شبكات التهريب البحرية التي اعتمدت عليها خلال السنوات الماضية.
وكانت طهران عينت رضائي سفيراً مفوضاً فوق العادة لدى حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً في أغسطس 2024، خلفا لرجلها الأبرز في الملف اليمني، حسن إيرلو الذي اتهمته الحكومة اليمنية والتحالف مرارا بإدارة ملف التنسيق بين الحرس الثوري والحوثيين وقيادة العمليات الميدانية.
ويرى خبراء أن تزامن عودة رضائي مع إعادة تفعيل الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، يعكس تحولاً في طبيعة الحضور الإيراني في اليمن، يتجاوز قنوات دعم الحوثيين التقليدية عبر مسارات غير معلنة، إلى صورة مباشرة وأكثر وضوحاً في إدارة النفوذ.
وأوضح الخضر في حديثه "إرم نيوز"، أن تجدد الضغوط الأمريكية وتعثّر مسارات التهدئة، دفعا طهران إلى تعزيز نفوذها في اليمن، باعتباره أكبر ساحات نفوذها أهمية في الوقت الراهن، نظرا لموقعه الجغرافي المشرف على البحر الأحمر وباب المندب، مضيفا أن باب المندب يحتل في الحسابات الإيرانية موقعاً لا يقل أهمية عن مضيق هرمز؛ إذ تنظر إليه طهران كورقة ضغط استراتيجية يمكن توظيفها في مواجهة الضغوط الغربية، عبر توسيع دائرة التأثير على أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وأشار إلى أن الخطورة تكمن في طريقة الحوثيين في تنفيذ التهديدات البحرية التي قال إنها تعتمد على تكتيكات متهورة وغير محسوبة، وهو الأمر الذي يجعل مقدرات اليمن ومواطنيه عرضة لعمليات عسكرية دولية عنيفة.
وقال الذهب لـ"إرم نيوز"، إن طهران تمارس ضغوطا متزايدة على الحوثيين للدفع بهم نحو دور أكثر فاعلية في خدمة استراتيجيتها الإقليمية، وذلك من خلال إعادة تنشيط الصراع مع الحكومة اليمنية وحلفائها في دول الجوار بدرجة رئيسية، لتحقيق ما أخفقت في الوصول إليه.
وذكر أن هناك أطرافا داخل ميليشيا الحوثي تفضّل عدم الاندفاع سريعا في هذا المسار، غير أن هذه الضغوط تشابكت مع ملفات داخلية عالقة، وفي مقدمتها ما يتعلق بالأسرى والمحتجزين، الذي تحوّل ضمن هذا الاتجاه إلى إحدى أدوات التصعيد السياسي والعسكري.
وأشار إلى أن عودة رضائي إلى الواجهة تعكس رغبة إيرانية في إعادة تفعيل قنوات التأثير المباشر داخل الميليشيا، وهو ما يعيد التذكير بالدور المثير للجدل الذي لعبه سلفه حسن إيرلو على مستوى قرار الحوثيين العسكري، قبل أن يتم الإعلان عن وفاته عام 2021 في ظروف لا تزال تثير كثيرا من التساؤلات.
وقالت مصادر عسكرية في القوات اليمنية المتمركزة بالساحل الغربي للبلاد، لـ"إرم نيوز" إن الرحلة الجوية التابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية التي أعادت وفد الحوثيين القادم من طهران الاثنين الماضي، بقيت في المطار المغلق وغير المؤهل لفترة تقارب الثلاث ساعات، لإفراغ حمولة مشبوهة وسط إجراءات مشددة.
وأشارت إلى صدور توجيهات أمنية حوثية تحثّ أعضاء الوفد والحاضرين في مطار الحديدة على مغادرته فوراً، بذريعة وجود مخاطر استهداف محتملة، قبل أن تتولى عناصر استخباراتية لدى الحوثيين إنزال صناديق خشبية وأخرى مغلفة بمواد بلاستيكية من عنبر الشحن في الطائرة.
وأكدت المصادر أن الحوثيين نقلوا الحمولة المجهولة عبر سيارات مدنية ومركبات مموهة إلى منشآت تخزين محصّنة، استُحدثت خلال الأعوام الأخيرة في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
وخلال أقل من أسبوعين، استقبلت مناطق نفوذ الميليشيات رحلتين إيرانيتين خصصتا لنقل وإعادة وفدها المشارك في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي؛ ما أشعل واحدة من أكثر الأزمات حساسية مع الحكومة اليمنية، وسط تمسك الحوثيين بالمضي في تشغيل جسر جوي مباشر بين صنعاء وطهران، دون الالتزام بالقوانين الدولية المنظمة لحركة الطيران المدني.
وتخشى الحكومة من تحوّل الرحلات الجوية المباشرة من طهران، إلى قناة لنقل الخبراء والتقنيات العسكرية إلى مناطق نفوذ الحوثيين، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الدولية المفروضة على إيران وتضييق الخناق على شبكات التهريب البحرية التي اعتمدت عليها خلال السنوات الماضية.
- عودة رضائي
وكانت طهران عينت رضائي سفيراً مفوضاً فوق العادة لدى حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً في أغسطس 2024، خلفا لرجلها الأبرز في الملف اليمني، حسن إيرلو الذي اتهمته الحكومة اليمنية والتحالف مرارا بإدارة ملف التنسيق بين الحرس الثوري والحوثيين وقيادة العمليات الميدانية.
ويرى خبراء أن تزامن عودة رضائي مع إعادة تفعيل الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، يعكس تحولاً في طبيعة الحضور الإيراني في اليمن، يتجاوز قنوات دعم الحوثيين التقليدية عبر مسارات غير معلنة، إلى صورة مباشرة وأكثر وضوحاً في إدارة النفوذ.
- ورقة استراتيجية
وأوضح الخضر في حديثه "إرم نيوز"، أن تجدد الضغوط الأمريكية وتعثّر مسارات التهدئة، دفعا طهران إلى تعزيز نفوذها في اليمن، باعتباره أكبر ساحات نفوذها أهمية في الوقت الراهن، نظرا لموقعه الجغرافي المشرف على البحر الأحمر وباب المندب، مضيفا أن باب المندب يحتل في الحسابات الإيرانية موقعاً لا يقل أهمية عن مضيق هرمز؛ إذ تنظر إليه طهران كورقة ضغط استراتيجية يمكن توظيفها في مواجهة الضغوط الغربية، عبر توسيع دائرة التأثير على أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.
وأشار إلى أن الخطورة تكمن في طريقة الحوثيين في تنفيذ التهديدات البحرية التي قال إنها تعتمد على تكتيكات متهورة وغير محسوبة، وهو الأمر الذي يجعل مقدرات اليمن ومواطنيه عرضة لعمليات عسكرية دولية عنيفة.
- ضغوط كبيرة
وقال الذهب لـ"إرم نيوز"، إن طهران تمارس ضغوطا متزايدة على الحوثيين للدفع بهم نحو دور أكثر فاعلية في خدمة استراتيجيتها الإقليمية، وذلك من خلال إعادة تنشيط الصراع مع الحكومة اليمنية وحلفائها في دول الجوار بدرجة رئيسية، لتحقيق ما أخفقت في الوصول إليه.
وذكر أن هناك أطرافا داخل ميليشيا الحوثي تفضّل عدم الاندفاع سريعا في هذا المسار، غير أن هذه الضغوط تشابكت مع ملفات داخلية عالقة، وفي مقدمتها ما يتعلق بالأسرى والمحتجزين، الذي تحوّل ضمن هذا الاتجاه إلى إحدى أدوات التصعيد السياسي والعسكري.
وأشار إلى أن عودة رضائي إلى الواجهة تعكس رغبة إيرانية في إعادة تفعيل قنوات التأثير المباشر داخل الميليشيا، وهو ما يعيد التذكير بالدور المثير للجدل الذي لعبه سلفه حسن إيرلو على مستوى قرار الحوثيين العسكري، قبل أن يتم الإعلان عن وفاته عام 2021 في ظروف لا تزال تثير كثيرا من التساؤلات.













