> عدن «الأيام» خاص
أكد رئيس مجلس الوزراء د.معين عبدالملك إن الحكومة لن تتهرب من مسؤولياتها وواجباتها تحت أي ذريعة كانت، مشيرا إلى انهُ قبل بالمهمة «ونحن مدركون تماما لجسامتها وعظمها ولن نرضى للنجاح بديلا بإذن الله».
جاء ذلك خلال الحفل الذي عُقد أمس الأول الخميس في قاعة الاتحادية في عدن بمناسبة الذكرى الـ51 لعيد الاستقلال 30 نوفمبر.
وأضاف «يعز علينا كثيراً أن نرى أبناء شعبنا يصطلون للسنة الرابعة بنيران الحرب الإجرامية التي أضرمتها عصابات الانقلاب في طريق مستقبل بلادنا، لتستدعي أسوء السمات الملازمة لحكم الإمامة البائدة من المجاعة والجهل والمنفى والدماء».
وتابع «نتذكر أن أمامنا تحديات كبيرة ومهام صعبة، ونثق بالله ونثق بأبناء شعبنا على امتداد الوطن ونؤمن بأننا جميعاً سنتجاوز كل تلك التحديات والصعاب»، مؤكدا إن الحكومة لن تتهرب من مسؤولياتها وواجباتها تحت اي ذريعة، «فقد قبلنا بالمهمة ونحن مدركون تماما لجسامتها وعظمها ولن نرضى للنجاح بديلا».
واستطرد «سنعبر بقوة وثقة بوابة الانتصار لحلمنا المشترك في يمن جديد يفخر به كل أبنائه، وبناء مستقبل أكثر قوة وأمناً ورخاء بتعاون ودعم أشقائنا وجيراننا وحلفائنا، والمجتمع الدولي الذي يقف إلى جانب الشرعية الدستورية، وحق الشعب اليمني من صعدة إلى المهرة».

وقال «لقد انتفضت عدن ماضياً وحاضراً وأجبرت المستعمرين على الرحيل، واثبتت أن لا مكان فيها للمستبدين والطغاة.. إن صلابة الموقف الثوري والإيمان بقضية التحرر جعلا قرار الاستقلال ممكناً وسط كل تلك التعقيدات، فشكل لدى تحققه نقطة ضوء ساطعة أنارت ذلك الليل الحالك، ومازال بوسعنا بعد 51 عاماً من نيل جنوب الوطن الاستقلال الوطني الاستفادة من دروسه واستلهام كفاح أبطاله وسيرتهم الأمينة؛ فلقد سبقت الاستقلال أوقات ملأى باليأس، إذ نكسة حزيران تصب القنوط في نفوس الثوريين على امتداد البلاد العربية والظرف الإقليمي يرسل إشارات توجسه وشمال الوطن يكاد يسلم قراره مجدداً لكهنوت الإمامة المتوثبة على جبل نقم متلهفة الانقضاض على صنعاء عاصمة جمهورية سبتمبر».
وتابع «كان الاستقلال الناجز الذي انتزعت الإرادة الوطنية اليمنية قراره من المستعمر البريطاني يوم 30 نوفمبر 1967م، حصيلة لملحمة نضالية تكامل فيها الكفاح المسلح والنضال النقابي والمظاهرات الجماهيرية منذ اندلاع شرارة الثورة المجيدة من على جبال ردفان يوم 14 أكتوبر 1963م، وكان مسار الاستقلال جلياً في أعين الرعيل الثوري نهجاً واضحاً، حين خطه لهم قادح شرارة الثورة وفادي الاستقلال الأول الشهيد غالب بن راجح لبوزة الذي سال دمه على قمم ردفان فاشتعل جذوةً تهدي كل الثوريين الزاحفين لمقاومة الاحتلال البريطاني من حضرموت وأبين وشبوة ولحج والضالع ومحافظات شمال الوطن آنذاك».
واستطرد «إن الثلاثين من نوفمبر لم يكن يوما عابراً كباقي الأيام، لقد كان تاريخاً طويلاً من الفداء والبسالة والتحدي والصمود والجسارة، كان يوما تجلى فيه الانسان اليمني كما عرفه التاريخ، أبياً شامخاً لا يقبل الهزيمة وجسوراً ليس في قاموسه الانكسار، وكان الأحرار وكانت عدن ساحة الوطنية الرحبة ونقطة الجذب التي التحم فيها القادمون من شتى المناطق اليمنية لخوض حرب التحرير؛ فتقاطر إليها أكثر الرجال حكمةً وشجاعة لينضموا في ملحمة التحرر حاملين بنادق لم تبرد فوهاتها إلا وعلم الجمهورية الوليدة يرفرف على السارية».
من جانبه، قال محافظ عدن، أحمد سالم ربيع إن «ذكرى 30 نوفمبر تمثل واحدة من المحطات النضالية في حياة الشعب اليمني، منوهاً بالتضحيات الغالية التي «قدمتها أبناء الجنوب وكافة مناطق ومدن الوطن بتقديم خيرة الرجال الشجعان أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن ودفاعاً عن الحرية والانعتاق من الاستعمار البريطاني».
وأضاف «تجسد ذلكم النضال الوطني بالكفاح المسلح حتى تكلل بالنصر العظيم في تحقيق ارادة الشعب بالحرية والاستقلال الوطني في الـ30 من نوفمبر عام 1967م برحيل آخر جندي بريطاني من عدن».

محافظ عدن، أحمد سالم ربيع
وتابع «إننا نحتفي اليوم في عدن بعد مرور اكثر من 3 سنوات على تحريرها من قوى الانقلاب، ومازال شعبنا يخوض حربا شرسة ضد الانقلابيين لاستعادة الشرعية ومؤسسات الدولة بدعم من الاشقاء في دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، ومازلنا في عدن نعاني الدمار والخراب الكبير الذي لحق بمؤسسات الدولة جراء تلك الحرب الهمجية التي اكلت الاخضر واليابس».
واستطرد «اجدها فرصة سانحة لاجدد التأكيد على حرصنا في اعطاء الاولوية في برنامج عملنا للفترة القادمة بالتركيز في المقام الاول على توفير خدمات البنية التحتية وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصرف الصحي والنظافة والصحة والتربية، ونشير الى انه بالرغم من الصعوبات الكبيرة الا اننا عملنا خلال الفترة الماضية بدعم من فخامة الاخ رئيس الجمهورية على تحقيق الاستقرار في توصيل التيار الكهربائي، كما ان العمل يسير بوتيرة عالية لتنفيذ مشروع بناء محطة كهرباء عدن الجديدة بقدرة 264 ميجاوات بالاضافة الى بناء محطة بقدرة 120 ميجاوات كدعم من الاشقاء في دولة الامارات العربية».
وقال سالمين «رغم كل ذلك فإن الحاجة مازالت قائمة لتأهيل شبكة المياه والصرف الصحي وتوفير معدات وسيارات لاعمال النظافة وغيرها»، مضيفا «اننا في قيادة السلطة المحلية نغتنم هذه الفرصة لنؤكد للقيادة السياسية والحكومة وكل ابناء عدن اننا سنعمل بكل جد واخلاص بالتعاون مع الجميع وفي المقدمة ابناء عدن الشرفاء والمخلصين من اجل انتشال الوضع الخدماتي وتحسين الاوضاع الامنية والاقتصادية في ظل الدعم الكبير للحكومة ممثلة برئيس الحكومة د.معين عبد الملك الذي يوليه لعدن باعتبار ان تطويرها مرهون بتطوير خدماتها التجارية بما تمتلكه من ميناء وموقع جغرافي متميز، وبما سنقدمه من تسهيلات لاقامة المشاريع الاستثمارية في مختلف المجالات الصناعية والسياحية وغيرها والتي ستساهم وبشكل فاعل في تحقيق التنمية المستدامة».
وتخلل الحفل العديد من الوصلات الفنية والغنائية، قدمتها فرق شعبية.




















