> «الأيام» استماع
أكد مستشار رئيس الجمهورية ومحافظ عدن السابق عبد العزيز المفلحي رفضه تسليم ميناء الحديدة لأي طرف ثالث، واصفا ذلك بالمؤامرة على الانتصار الذي تحقق والانتصار الذي أوشك أن يُحقق في تحرير الحديدة ومينائها، وقال إنه لابد من تسليم الميناء للحكومة الشرعية.
وعن المشروع البريطاني حول اليمن قال بأن أي التفاف على القرارات والمرجعيات لا يمكن القبول به، وأن أي قرارات تتعارض مع روح المرجعيات الثلاث وبالذات مع القرار 2216 معناه تعطيل لعملية السلام واطالة الحرب وجرنا إلى مستنقع آخر غير المستنقع الذي نحن فيه.
وأبدى المفلحي استغرابه أن يتم الحديث حاليا من جانب الأطراف الدوليين عن الجانب الإنساني في اليمن بعد اربع سنوات من الحرب، متسائلا: أين كانت إنسانيتهم مختبئة عندما كان الحصار المفزع على مدينة عدن الباسلة؟!
جاء ذلك في اللقاء الذي أجرته معه قناة أبو ظبي يوم أمس الجمعة، في برنامج «اليمن في أسبوع».. وفيما يلي نصه:
- في هذا اليوم المجيد يوم الشهداء يوم أن اختلط الدم العربي جميعاً ابن الإمارات وابن اليمن وفي عدن ولحج والساحل الغربي ومأرب وكل بقاع اليمن سفك الدم العربي الأصيل لأبناء الامارات وإخواننا برضه من دول التحالف المملكة العربية السعودية قيادة التحالف وكذلك بقية دول التحالف، في هذا اليوم المجيد أولا نتوجه بالتعازي الحارة لصاحب السمو خليفة بن زايد وصاحب السمو محمد بن زايد ولي العهد وصاحب السمو محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بهذه المناسبة، وأوجه التعازي الحارة لشعبنا في الإمارات العربية المتحدة الذي قدم ولازال يقدم التضحيات بكل أبعادها من أغلى الأثمان ابتداءً بالدم وانتهاء بالدموع، أقول شكراً لاهل الإمارات ومسيرتنا ستظل مسيرة رائدة لهذا التضامن الخلاق والشراكة الخلاقة ونحن نقول لكل من اراد النيل من التحالف والحكومة اليمنية نقول له ببساطة نحن عقدنا العزم على شراكة الحاضر والمستقبل مع دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية..
- اولاً بالنسبة لقضية المشاورات سمعنا ولم نحصل على خطاب رسمي يحدد الزمان والمكان ولكن طرح على انه هناك مقترحا ان يكون المكان في استكوهلم في السويد وحتى اللحظة لم يحدد الموعد على الاطلاق.
- مؤكد أننا لم نستلم مثل هذا الخطاب.
- نحن دعاة السلام ونحن من نادى للسلام ونحن من دعا للحوار أو بالأصح للتشاور وكنا سباقين دائما وكما هو معروف ابتداء من جنيف حتى الكويت وافقنا على المبادرة الأممية في تلك المرحلة ووقعنا عليها وكان موافقا عليها الحوثي في ذلك الوقت ولكن للأسف الشديد بعد اكتمال التوقيع من قبل الحكومة الشرعية وللاسف الشديد وكعادته الحوثي دائماً ما يخلف وعوده وعلى طول تنكر لتعهده في ذلك الوقت، ونحن سنكرر التواصل ومصممون على السلام كما نحن مصممون على التحرير لا فرق بين الاثنين..
* جناب المستشار، وصل مارك مساعد الأمين العام للشؤون الانسانية، وصل أمس (أمس الأول الخميس) إلى صنعاء وسيقيم فيها لمدة ثلاثة أيام وهو مصر ان الموضوع الانساني هو الموضوع الاول لمشاورات السلام، ويضيف ايضاً تسليم ميناء الحديدة سيكون للأمم المتحدة.. هل ستوافق
الحكومة الشرعية على تسليم ميناء الحديدة لطرف ثالث؟
- أولا بالنسبة للموضوع الانساني انا استغرب انه يحصل مثل هذا الإبداع في الكلام على الناحية الانسانية وكأننا قد بدأنا المعاناة من يوم ابتدأت حرب الحديدة.. السؤال لكل الاطراف الدوليين: أين كانت انسانيتهم مختبئة عندما كان الحصار المفزع على مدينة عدن الباسلة؟ اين كانت انسانيتهم عندما كان المدنيون يضربون في عرض البحر وفي كل المواقع والميادين في عدن، وكان الضحايا بالمئات وزيادة على ذلك السفينة المدنية التي كانت تنقل المواطنين من نساء واطفال هاربين من مدينة التواهي إلى البريقة قصفت وقتل اكثر من ستين شهيدا لم نرَ إدانة واحدة ممن يدعون الان الحرص على الجانب الانساني وحقوق الانسان.
- نحن قدمنا بالفعل قبل سنتين لهذا المقترح بأن تتسلم الامم المتحدة ادارة الميناء ولكن للاسف الشديد كانت مماطلة ورُفض من الحوثي وفي ذلك الوقت الامم المتحدة لم تكن واضحة.. والآن بعد أن قدمنا التضحيات وقررنا استعادة الحديدة وتحريرها من البطش الحوثي ووصلنا بالفعل على بعد 2 كيلو وثمانمائة متر من الميناء وقدمنا التضحيات الهائلة نجد مثل هذه الاصوات تتعالى لإيقاف الحرب وتسليم الميناء وغير ذلك.. أنا لا أرى في قضية تسليم الميناء لطرف ثالث في هذا الوقت الا مؤامرة على الانتصار الذي تحقق والذي أوشك ان يتحقق في تحرير الحديدة، ونقول إننا مصرون على تحرير كل بقاع الارض اليمنية من الحديدة وحتى مران بإذن الله تعالى.. وبالنسبة لموضوع الميناء وكما قال الرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة باننا لا نقبل بأي طرف ثالث يدير ميناء الحديدة ويجب ان يسلم إلى الحكومة الشرعية.
* في حقيقة الامر وأنا أتابع تصريحات بعض المسؤولين في الشرعية نجد هناك تناقض كثير مثلاً وزير الخارجية يصرح نحنا مستعدون للذهاب إلى السويد، ثم يصرح جباري وهو زميلك في مستشاريه الرئاسة نحن ذاهبون في الزمان والمكان المحدد، ثم يطلع نائب وزير الحقوق الانسان ويقول
نحن لن نذهب للسويد او اي مفاوضات قادمة الى ان يصل فريق الحوثيين، هذا التناقض بالادلاء بالتصاريح من قبل مؤسسة الرئاسة الى ماذا يعود باعتقادك؟
- لم أجد تناقضا واضحا في التصريحات، الكل عاقد العزم للذهاب للمفاوضات، ولكن من حيث اشتراط وزير حقوق الانسان عندما قال لن نذهب إلا عندما يكون الحوثيون قد حضروا لانه حصل بالفعل أن وفد الشرعية أكثر من مرة يصل وينتظر أياما عدة أحيانا يصل الحوثيون واحيانا لا يصلون مثل دعوة جنيف الاخيرة وكلكم لاحظتم ان وفد الحوثي في اللحظات الاخيرة رفض الحضور الى هذا اللقاء عموماً، ونحن مستعدون للحضور للمشاورات وبنفس الوقت نطلب تأكيد من الأمم المتحدة بأنه بالفعل الحوثيون سيحضرون..
- الخلاف ليس موجوداً ولكن وجد اختلاف في تفسير هذا الموضوع نرى انه الاطار الذي قدمته الامم المتحدة حقيقة في نوع من الالتفاف الذي هي المرجعيات الثلاث لذلك بالفعل كان المطلوب وضوحا كامل من قبل المبعوث الاممي الذي نثق فيه ونتمنى له التوفيق والنجاح في مهمته في ايقاف الحرب ودحر الانقلابيين وتنفيذ القرار 2216 فبالتالي القضية اجرائية وبنفس الوقت قضية الاولويات لا اختلاف فيها تقديم السياسي قبل الامني او الامني قبل السياسي وهكذا..
- قرارات في ظل وجود قرارات اممية لم تنفذ ولم تحرص المنظمة الاممية على الدفع والضغط من اجل تنفيذ القرار 2216 وقبلها قرارات اممية كثيرة وبالتالي اي قرارارت تتعارض مع روح المرجعيات الثلاث وبالذات مع القرار 2216 معناه تعطيل لعملية السلام واطالة الامم الحرب وجرنا لمستنقع اخر غير المستنقع الذي نحن فيه.
- الخطة موجودة من السابق وعندنا الاستعداد.
- ببساطة جداً كان الموضوع في أساسه هو التحدث عن الالتزام بالمرجعيات الثلاث وأكدت جميع الاطراف أنها ملتزمة بالمرجعيات الثلاث وبروح القرار 2216، هذا التأكيد استطيع ان اجزم فيه ان هذا ما حدث وفي نفس الوقت كانت هناك ملاحظات على العرض الذي قدمه مارتن جريفيثس الذي كان فيه للاسف الشديد اشياء تتعارض مع روح القرار 2216 في نواحي كثيرة وتم معالجة هذا الموقف والحكومة لديها موقف واحد وموحد في اتجاه السعي للسلام العادل والسلام الذي يحقق الكرامة للشعب اليمني.
- الخطوط الحمراء ان يطلب وقف اطلاق النار قبل تنفيذ القرار 2216 هذا من الخطوط الحمراء، أي التفاف على القرارات والمرجعيات يعتبر خطا احمر لا يمكن القبول به نحن مددنا أيدينا ولازلنا نمد أيدينا للأخوة الاعداء الحوثيون، ونقول لهم إما أننا بالفعل نتقدم وبشجاعة نحو السلام العادل على أساس القرار 2216 الذي ضمن حقوق كل الأطراف في اليمن حتى الحوثيون، فلماذا هذا الاستكبار والإمعان في هدر الدماء واستمرار نهر الدم اليمني إلى هذه اللحظة..
- هي مرفوضة عندما قلنا بالفعل هناك التفاف حول القرار 2216 وتسمية الأمور بغير مسمياتها الآن هناك لقاءات وهناك طرح وخطاب سيقدم رسمياً من قبل الحكومة اليمنية للمبعوث الأممي جريفيثس في هذا الخصوص..
- الموضوع أن التراتبية لا يمكن ان نقبل اللعب فيها، عندما يريدون التكلم بالجانب السياسي اولاً بينما الجانب الامني والعسكري وهو حجر الزاوية للجانب السياسي يؤجل وهذا خطأ..
- موضوع الفساد ليس وليد اليوم هو متجذر منذ أربعين عاماً ولذلك أثر في الأخلاق وفي القيم وفي المنظومة الادارية عموماً، الفساد سمة من سمات الجهل والتخلف وسمة من سمات الدكتاتورية الغاشمة ولذلك اعتقد انه بعد ان يعم السلام في اليمن لابد من إيجاد إدارة جديدة تحمل معها مشروع حضاري إنساني لانطلاق ثورة تنموية ثقافية تعليمية في اليمن للتعليم والثقافة سنستطيع دحر الفساد مثل دحر العدوان..















