وعادت سباعيات عدن الكروية

 
عوض بامدهف
عوض بامدهف
لقد وفق اتحاد عدن الكروي إلى حد بعيد ، في اختيار مسابقة السباعيات العدنية الكروية ، كمشاركة رياضية في الاحتفاء بالذكرى الواحدة والخمسين لميلاد الاستقلال الوطني الـ 30 من نوفمبر المجيد .. فبهذا الاختيار الكروي الموفق أراح اتحاد عدن الكروي نفسه ، من عناء صخب وضجيج التزوير ، ومتابعة وفحص أعمار اللاعبين ، وكل تبعات ذلك وخلافه ، مما يكدر صفو احتفال الرياضيين بمناسبة عزيزة وغالية علينا جميعاً ، ووضع حد حاسم أمام هواة اللت والعجن ، وتكدير صفو الأجواء الرياضية بالقيل والقال ، وكذا الخروج عن النص واستعراض العضلات ، وكل ما ابتلي به الوسط الرياضي العدني من المكائد والمماحكات ، وذلك لأن مجال المباريات السباعية واسع ورحب ، إذ لا قيود فيه ، ولا ضوابط مشددة على الأعمار ، وكل شيء مباح ومسموح به ، والشرط الوحيد فيها هو أن تلعب الفرق بلاعبيها المسجلين والمقيدين ، في سجلات اتحاد عدن الكروي ، وأن يشارك كل فريق بعدد 7 لاعبين في أرضية الملعب ، حيث لا وجود لاحتساب التسلل ، ذلك الشبح المرعب للمهاجمين ، الذين يخشون من الوقوع في مصيدته ، كما أنه تكفي (ركنية) واحدة فقط تحتسب للفريق ، من دون حتى أن يتم تسديدها ، لتحقيق الفوز بنتيجة المباراة ، بل والتتويج ببطولة السباعيات ونيل الكأس في خاتمة المطاف.

 * وللعلم فإن مسابقة المباريات السباعية كانت قد عرفتها أندية عدن في الزمن الذهبي الأصيل والجميل حيث كانت تقام كشكل من أشكال الترويح الكروي ، بعد موسم كروي شاق وطويل .. ويعود الفضل الأول في ابتكار وإدخال هذه المباريات السباعية إلى ملاعب عدن الكروية ، إلى الخبير الرياضي القدير الكابتن ( سعيد عبد الرحمن) يرحمه الله ، فهو الذي قام بنقلها من أحد معسكرات الاحتلال البريطاني ، حيث كان يعمل هناك ، وكان الجنود حينها يمارسونها من قبيل الترويح عن أنفسهم في أوقات فراغهم ، وقد قام الفقيد ( الكابتن سعيد عبد الرحمن ) بنقلها ، وتنظيم ممارستها وإدخالها إلى الأندية العدنية ، والتي تفاعلت مع هذا الشكل الجديد من المسابقات بصورة واسعة وشاملة ، وقد شهدت هذه السباعيات إقبالاً واسعاً وجماهيرية كبيرة ومتابعة واسعة من قبل عشاق الكرة العدنية ، والاستمتاع وقضاء أوقات ممتعة في رحاب السباعيات الكروية الجميلة.
 * رحمة الله تغشى الرياضي القدير ( سعيد عبد الرحمن ) لما قدمه للكرة العدنية من خدمات جليلة في مختلف مجالات الإبداع الكروي الجميل والأصيل٠​