رسالة للمسيئين للرياضة وأخلاقياتها

فضل الجونة
فضل الجونة
تواصلت للأسف الشديد مؤخراً المهازل الرياضية في ملاعبنا ، وبصورة مقززة لا تمت لرياضة عدن العريقة بأية صلة أو قرابة ، لأنها في الأصل دخيلة عليها، وعلى رياضييها الأبطال ومن تابع مؤخراً كثيراً من الأنشطة والبطولات الرياضية التي أقيمت بعدن في مختلف الألعاب الرياضية ، يستغرب مما يحدث ، من تصرفات غريبة دخيلة على مجتمعنا الرياضي ، والتي يمارسها البعض ممن يسمون أنفسهم رياضيين (كذباً وبهتاناً) من خلال قيامهم بالإنسحاب من مباراة ، أو مسابقة ، أو بافتعاله الفوضى بطريقة (البلاطجة) ، وعدم احترامهم للحاضرين ، والأنظمة والأعراف الرياضية.

 * كثير من هذه المهازل شهدتها عدد من المسابقات الرياضية ، تسبب بها تدني وعي وقصور بعض القائمين ، على تلك الفرق بتعاملهم اللا أخلاقي واللا عقلاني ، من خلال اعتراضهم على أي شيء يواجهونه في أي مسابقة رياضية حتى ولو كانت (تنشيطية) أو تكريمية ويكون تصرفهم مزعجاً يسيء للشخص نفسه ، وللرياضة وأخلاقياتها في ظل غياب الروح الرياضية التي يجب أن تسود بين الرياضيين كما جرت العادة ، ولكن للأسف ضاعت الأخلاق وقيمها في لحظات بتصرفات غريبة على مجتمعنا الرياضي اليوم ، والتي تكررت في أكثر من فعالية ، واختلفت الأفعال والأخطاء وبصورة مسيئة لرياضة عدن العريقة صاحبة التاريخ والأمجاد الخالدة ، والمؤسف جدأ أن بعضاً من الأجهزة الفنية للأندية ، تصطنع الأزمات والزوابع ، لتغطية فشلها أثناء أي بطولة للهروب من النتائج السلبية التي يتوقعونها لفرقهم ، ومثل هذه التصرفات تسيء أولاً للنادي في المقام الأول إذ لا يدرك هؤلاء المنفعلون والمفلسون رياضياً أن الرياضة هي عبارة عن فوز وخسارة.

 * إن ما يجري اليوم من مهازل وتصرفات مسيئة للرياضة والأندية العدنية يتطلب من قيادات هذه الأندية والاتحادات الرياضية الوقوف بحزم أمام أي تصرف فوضوي ومزعج ، يتعارض مع سلوكيات وأخلاق الرياضة ، وعليهم الاختيار الأمثل للعناصر التي تمثل النادي ، ومحاسبة كل من يسيء إليه حتى لا تتحول المنافسات الرياضية إلى احتجاجات وصراعات في ساحات الملاعب وإلى مماحكات بين قيادات الأندية بسبب تصرف أرعن وعبثي من قبل أحد منتسبي هذا النادي أو ذاك، والذي يخلق شرخاً في علاقات مختلف الأندية ، التي يفترض أن تكون مبنية على الاحترام المتبادل والتنافس الشريف.

* ما شهدته ملاعبنا الرياضية في الآونة الأخيرة يجب النظر إليه بجدية وحزم ، والوقوف أمامه بمسئولية ، من قبل قيادات الأندية والاتحادات الرياضية وقيادة الرياضة بعدن ، حتى لاتتكرر مثل هذه المهازل والأفعال المسيئة لرياضة عدن العريقة ، والرياضة يا سادة يا كرام أساساً تجمع ولا تفرق وتسودها دائماً روح المحبة والسلام والروح الرياضية وهي عنوان للمحبة والألفة بين الرياضيين ، والرياضة في المقام الأول (تطهير للنفوس وليس لكسب الكؤوس) .. فهل يدرك المصابون بالتوتر والإنفعال النفسي هذا الأمر؟​