مؤسسة كهرباء لحج: المحافظة ستعاني الأمرّين هذا الصيف

تقرير/ هشام عطيري

النسبة الأعلى من المديونية على مكاتب الوزارات

أوضح تقرير سنوي حديث صادر عن مؤسسة كهرباء محافظة لحج، أن المؤسسة تُعاني من محدودية التوليد وانخفاضه، نتيجة لقِدَم محطات التوليد وانتهاء عمرها الافتراضي وخروج العديد من المولدات عن الخدمة، مع انخفاض في الكفاءة الإنتاجية، بالإضافة إلى غياب الصيانة الدورية اللازمة والمستمرة، وكذا عدم توفير قطع الغيار ومستلزمات التوليد، وتقادم شبكة التوزيع وعدم توسيعها وتطويرها.

وأشار التقرير إلى أن الطلب على الكهرباء يتزايد بصورة غير اعتيادية، نتيجة للنمو السكاني والبناء المعماري، وارتفاع درجة الحرارة صيفًا، والحركة الاقتصادية والتجارية التي تشهدها المحافظة.
وأرجع التقرير، الذي تحصلت “الأيام” على نسخة منه، كل تلك المشاكل إلى “غياب المشاريع الخاصة والمتمثلة في التوليد والتوزيع والنقل، وفاقد الكهرباء منذ العام 2015م، والمتسببة أيضاً بتراكم الصعاب على الكهرباء خلال السنوات السابقة، والتي انعكست بصورة ضعف الأداء وعدم توفر الخدمة للناس للعام 2018م، وكذا عمل كافة المحطات بوقود “الديزل”، والذي فاقم بدوره من الوضع وزاد من حجم العجز في توفير الطاقة للمجتمع، في الوقت الذي بلغ فيه الطلب بمنطقة لحج إلى ما قدرته (66.5) م وس تقريباً، مضيفاً: “علما بأن هناك زيادة في التوليد والمتمثلة في الوحدات الجديدة من شركة العليان للطاقة بقدرة (10 ميجا وات) في محطة بير ناصر والتي دخلت في منتصف عام 2018م.
محطة عباس القديمة
محطة عباس القديمة

كما لفت إلى أن هناك “زيادة في تحصيل الإيرادات عن العام 2017م، استطاعت بموجبه المؤسسة من تلبية كافة احتياجاتها وبشكل أساسي، في شراء مستلزمات التوليد والشبكة من زيوت وفلاتر ومواد ومحولات، والإسهام بشكل كبير في تحسن الأداء العام للمؤسسة، بالإضافة إلى دخول عدد كبير من المشتركين في العام 2018م، والذين وصلوا إلى نحو (10000) مشترك، للمنطقة وفروعها.

ضعف الطاقة الإنتاجية
وبيّن التقرير أن الوضع الحالي لإنتاج الكهرباء بلحج يعتمد في توليد التيار على المحطات الآتية: محطة عباس القديمة، ويتكون التوليد فيها من (38 مولداً) بقدرة إنتاجية (30 ميجا وات)، وتبقى من المولدات 8 مولدات بقدرة (3 ميجاوات)، ويعتبر التوليد فيها عبارة عن طاقة مشتراة من شركة السعدي، وتم إيقافها من قِبل المنحة السعودية بسب ارتفاع معدل استهلاك الوقود، فضلاً عما تُعاني منه المحطة من صعوبات كعدم توفر برنامج صيانة، إذ تجاوزت ساعات التشغيل للمولدات (40,000 ساعة)، وارتفاع استهلاك الوقود نتيجة تقادمها، حيث تجاوزت (0,301) لتر/ ك و س، وانخفاض القدرة المركبة عن الفعلية، وبنسبة كبيرة جداً، حيث بلغت القدرة الإنتاجية لهذا المولدات (305953) م وس، وهذا منخفض جداً.
عامل كهرباء
عامل كهرباء

فيما تتكون محطة عباس الجديدة (المكرمة الإماراتية) من 9 مولدات وبقدرة إنتاجية 10 م و س، وتبقى منها قيد التشغيل 8 مولدات بقدرة إنتاجية فعلية 8 م و س، بعد خروج مولد خارج الخدمة وبحاجة إلى صيانة. وبحسب التقرير، فإنه عند استلام الإدارة الجديدة للعمل كان التوليد في المحطة الإماراتية 6 م و س، وتم إعادة إدخال مولدين للخدمة في 24 /2 /2019م، مؤكداً أن وضع محطات الطاقة يتطلب تعزيزاً لمحطة عباس القديمة والجديدة بقدرة إنتاجية لا تقل عن (20 ميجا وات)، عن طريق طاقة مستأجرة، لتخفيف العجز الكبير في محطة عباس.

صيف ساخن
وأوضح التقرير أن المحافظة ستعاني الأمرّين في هذا الصيف، بعد توقف مولدات السعدي عن العمل، نتيجة ارتفاع معدل الاستهلاك وإيقاف الدعم لها من المنحة السعودية، كما أوضح المهام والنشاط التجاري للخدمة خلال عام 2018م من خلال المؤشرات التجارية الأتية: بلغ عدد المشتركين في منطقة لحج بدون الفروع (32,558) مشتركاً، وإجمالي المشتركين مع الفروع بلغ (81,096) مشتركاً، فيما بلغت قيمة تسديدات كهرباء منطقة لحج بدون الفروع مبلغ (603,024,298) ريالاً، للفترة من يناير- نوفمبر 2018م، وبلغت التسديدات مع الفروع (915,035,666) ريالاً لنفس الفترة.
إحدى المحولات المحترقة في المحطة
إحدى المحولات المحترقة في المحطة

وبلغت نسبة التسديدات إلى المبيعات للمنطقة وفروعها (الأهلي والتجاري) بلغت 61 %، وفئة كبار المستهلكين 91 %، فيما بلغت نسبة سداد القطاع الحكومي 2 %، وهي نسبة منخفضة جداً، وبحاجة ماسة إلى توجيهات واضحة من السلطة المحلية ورئاسة الوزراء والمالية بتسديد كافة المديونية لمختلف مكاتب الوزارة في المحافظة.

مديونية كبيرة
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المديونية لكهرباء منطقة لحج وفروعها، للفترة من يناير حتى نوفمبر من العام الماضي، بلغ (11,700,114,408) ريالات، حيث تمثل المديونية على مكاتب الوزارات أعلى نسبة مديونية للكهرباء في المحافظة، وتشمل مديونية كبار المستهلكين إلى مديونية منطقة لحج.
ودعت كهرباء لحج، في تقريرها، إلى إيجاد حلول طارئة لمشاريع جديدة لتوليد الكهرباء بقدرات إنتاجية لا تقل عن 20 م و س، إضافة إلى تأهيل محطة عباس للمولدات التي تحتاج إلى صيانة مع توفير قطع الغيار ومستلزمات التوليد وبأقصى سرعة وإيجاد مصادر تمويل مناسبة للنفقات التشغيلية للتوليد في العام الحالي، حيث تبلغ المصروفات الشهرية لزيوت وفلاتر لمحطة عباس مبلغاً وقدرة (63,000) دولار.
عمال كهرباء
عمال كهرباء

كما طالبت المؤسسة بإعطاء “تحكم عدن” توجيهات واضحة لتزويد كهرباء لحج بمخصصهم من التوليد اللازم، والحد من المزاجية من قبل موظفي التحكم في كهرباء عدن.
وطالبت مؤسسة الكهرباء الجهات المختصة بالمحافظة بالتخطيط لإنتاج طاقة كهربائية مع توقعات نمو الطلب على الكهرباء على المدى البعيد، والبحث عن مصادر تمويل لمشاريع الكهرباء المختلفة مع الجهات المانحة.

وحدد التقرير الاحتياجات والمتطلبات العاجلة للتوليد والتوزيع، من خلال توفير محطة توليد مركزية توربينية تعمل بالمازوت والغاز وقدرتها الإنتاجية (60 ميجا وات)، إضافة إلى توسعة وتأهيل محطة عباس التحويلية وبير ناصر ومحطة صبر التحويلية، وإعادة تأهيل شبكة كهرباء لحج إلى جانب إنشاء خطوط توزيع جديدة ومحطات لتخفيف الضغط على الخطوط والمحطات الحالية.
وحول واقع التوليد في فروع المؤسسة بالمحافظة، أشار التقرير إلى  أن كهرباء فروع يافع تُعاني من انخفاض القدرة الإنتاجية عن القدرات الفعلية، وهو الأمر الذي أدى إلى عجز كافة فروع يافع في تلبية احتياجاتها من الخدمة وبشكل خاص “فرع لبعوس” الذي يُعاني من عجز توليد وصلت إلى إطفاء المحطة نهائياً ولمدة شهر، كذلك انطفاء فرع الحبيلين لعدة أيام بسبب فصل التيار من عدن وبصورة تكاد تكون شبه يومية أثناء الصيف.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى