دموع السحاب!!

"
عبد القوي الأشول
عبد القوي الأشول
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء كالأقمار في نهر"
ذلكم مطلع أنشودة المطر للشاعر العراقي الراحل بدر شاكر السياب تحضرني أبياتها الرائعة كلما انهمر المطر وسحت السحاب دموعها الثقال.. مطر.. مطر.. فيا لها من أنشودة خالدة.

فما أجمل وأنقى الأجواء الماطرة وعطر الأرض المتضوع الذي ينعش الأنفاس.. وكلما هو تحت المطر.. هكذا تبدو قمة جبل شمسان خلابة حين تتجمع السحب الركامية الماطرة فتلامس شفاف قمتها العالية.

 وبما أن المطر لا يسقط إلا لماما على عدن تكون احتفالية المطر في أحيائها صاخبة.. إلا أن المطر يكشف دون شك عيوباً كثيرة في أنحاء المدينة التي تبرز تشوهات وأخطاء تنفيذ أعمال الطرقات الخاطئة والمكلفة مبالغ طائلة، كما هي عيوب رصف الأحجار التي عمت معظم أجزاء عدن، إلا أنها وفق ما تكشف مليئة بالأخطاء في تنفيذ أعمالها، ناهيك عن ما يراه الكثيرون من أن تلك الأحجار هي مسببة لزيادة الحرارة صيفاً، وهكذا يبدو حال برك المياه المتجمعة في الشوارع جراء سوء تنفيذ الأعمال.. الحال الذي ينذر بتداعي تلك الأعمال المنفذة، الحال الذي يجعل فرحة المطر غير مكتملة جراء حالة الخلط الذي يحدثها المطر مع ركام المخلفات حين تستقبل قطراته شوارع على هذا النحو المؤسف من العيوب.

مطر.. مطر
شعر: تثاءب المساء والغيوم ماتزال تسح ما تسح من دموعها الثقال.. فماذا لو استمر هطول المطر بكثافة على مدينتنا الشائخة؟! بعد أن أتت أعمال العناء والعشوائية على مجاري السيول واعتبرنا جازمين أن لا يأتي المطر، مع أن السماء تفي بوعدها.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى