تجاوزات جريفيثس «تقيل» وزير خارجية اليمن

الرياض «الأيام» خاص

قدم وزير الخارجية في حكومة الشرعية اليمنية خالد اليماني استقالته من منصبه أمس دون توضيح مزيد من الأسباب، غير أن مصادر صحفية عربية وأخرى يمنية تحدث عن خلافات بين اليماني والرئيس عبدربه منصور هادي.

وتأتي استقالة اليماني من وزارة الخارجية، بالتزامن مع انتداب أمين عام الأمم المتحدة انطونيو جوتيريش لمساعدته للشؤون السياسية، روزماري دي كارلو، لمتابعة الاتصالات مع الأطراف المعنية للدفع بجهود السلام في اليمن.
الاستقالة أثارت الكثير من اللغط يوم أمس خاصة، وأنها تمت من نيويورك، حيث تقيم عائلة خالد يماني منذ سنوات، وشرعت الأبواب للتاويلات استخدمتها أطرافاً سياسية لمصالحها.

لكن مصادر سياسية كشفت عن علاقة بين استقالة اليماني والهجمة التي شنتها الحكومة اليمنية ضد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيثس للمطالبة بتغييره واتهامه بالتواطؤ مع الحوثيين وتجاوز القرارات الأممية.

وذكرت المصادر ذاتها أن اليماني كان أول من وجه الاتهام للمبعوث الأممي وحمله مسؤولية تعثر تنفيذ اتفاق ستوكهولم، مشيرة إلى أن «مطالب الوزير المستقيل في هذا الجانب أثارت حفيظة الرئيس هادي وأطراف في التحالف العربي».

ومما يرجح هذه الفرضية قيام مواقع أخبارية وناشطين تابعين لحزب الإصلاح بحملة تشويه ضد اليماني ووصف أداء الخارجية بـ«الضعيف» أو «المتدهور»، وأنه هو الذي وقع على اتفاق ستوكهولم.. بينما الحقيقة هي أنه كان رافضاً للتوقيع على الاتفاق في ستوكهولم حتى جاء أمر مباشر من الرياض للتوقيع في الساعات الأخيرة قبل التوقيع.

وفي 14 مايو أعلنت الأمم المتحدة أن الحوثيين انسحبوا من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذا للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي شكلت اختراقا في الجهود الأممية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن، لكن القوات الموالية لهادي قالت إن ما جرى «خدعة» وأن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنهم سلموها لخفر السواحل الموالي لهم.

وكان البرلمان اليمني قد جدد أمس الأول، مطالبة للحكومة الشرعية بوقف التعاطي مع المبعوث الدولي مارتن جريفثس حتى يلتزم بقرارات مجلس الأمن، ويتقيد بمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها.

وكانت الأمم المتحدة ردت رسميا على شكاوى الحكومة اليمنية بأنها تثق في مبعوثها مارتن جريفثس وتدعم جهوده لتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الشرعية وجماعة الحوثي.

ويوم أمس قالت قناة العربية إنها حصلت على مسودة البيان الصحافي المرتقب لمجلس الأمن الذي خطته بريطانيا ووضعته تحت الإجراء الصامت، أمس الأول، وجاء فيه تأكيد أعضاء مجلس الأمن على دعمهم الكامل للمبعوث الخاص للأمين العام مارتن جريفيثس.

وسارعت وسائل إعلام سعودية إلى نشر الخبر، في إيحاء يرجح أن تغيير اليماني هو إرادة مشتركة للحكومتين اليمنية والسعودية.
وتولى اليماني منصبه وزيرا للخارجية بالحكومة اليمنية، بعد أن كان المندوب الدائم للأمم المتحدة لسنوات.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى