قصة شهيد: محمد صالح القيناشي (شهيد حجر الضالع)

تكتبها/ خديجة بن بريك

​الشهيد محمد صالح القيناشي من أبناء مديرية مودية، بمحافظة أبين، وهو أحد شباب الجنوب الأحرار الذين قاتلوا الميليشيات الحوثية الإيرانية التي شنت حربا وحشية على المحافظات الجنوبية في مارس 2015، حيث شارك في عدة جبهات ومواقع قتالية، وسطر مع زملائه أبطال المقاومة الجنوبية أروع الملاحم البطولية أثناء ذودهم عن حياض الدين والعقيدة والأرض، تملأهم عزيمة وإصرار لمواجهة الميليشيات الحوثية الغاشمة، لم ترهبهم الأسلحة الفتاكة المتنوعة التي كانت لدى تلك الميليشيات، أو الأعداد الهائلة للمقاتلين الحوثيين المتدربين على جميع أنواع الأسلحة ويمتلكون خبرات قتالية وحربية عالية..

صحيح أن الكثير من شباب المقاومة الجنوبية حينها لم يكونوا على دراية باستخدام السلاح وليست لديهم خبرات عسكرية كافية، وأن بعضهم لم يحمل سلاحا من قبل، إلا أن معنوياتهم كانت مرتفعة وحماسهم متقداً وعزيمتهم جبارة للتصدي لتلك العناصر الوحشية..
بإرادة صلبة واجه أبناء الجنوب الأشاوس الآلة الحربية الحوثية الضخمة، لم يكن لديهم حينها سوى السلاح الشخصي الخفيف ومع ذلك استطاعوا أن يصمدوا أمام تلك الميليشيات الكهنوتية الغازية، وتمكنوا بعزيمتهم القوية أن يكبدوا ميليشيا العدوان الحوثي خسائر بشرية ومادية كبيرة..

بل إن استبسال شباب الجنوب الأبطال قذف في قلوب العناصر الحوثية الخوف والرعب، حيث كان شباب المقاومة الجنوبية ينفذون عمليات فدائية مباغتة على مواقع عناصر العدو الحوثي فيوقعون فيهم قتلى وجرحى ويحرقون مركباتهم الحربية ويغنمون من سلاحهم وآلياتهم.
عُرف الشهيد البطل محمد صالح القيناشي بقوية عزيمته وحماسه، حيث شارك في العديد من الجبهات وكان يصول فيها ويجول ويتقدم الصفوف لا يخشى الموت، فقد بذل نفسه وروحه قربانا لعزة الدين وكرامة الوطن..

تنقل البطل القيناشي في عدة جبهات منذ بداية الحرب الحوثية على الجنوب، وحقق مع رفاقه في المقاومة الجنوبية انتصارات كبيرة على الميليشيات الحوثية وهزموا تلك العناصر الباغية في كل الميادين والساحات القتالية التي تواجهوا فيها وطردوا تلك الميليشيات الإرهابية من كثير من المناطق والبقاع التي كانت تسيطر عليها.
تمكن البطل محمد صالح القيناشي ورفاقه أبطال الجنوب من سحق القوات الحوثية وهزيمتها وطردها من المحافظات الجنوبية ومطاردتها إلى كل أقصى الشمال وأقصى الغرب لكسر شوكتها واجتثاث جدورها الخبيثة من الأرض..

وفي الضالع كان البطل على موعد مع الشهادة التي لطالما سعى لنيلها.. حيث شارك مع رفاقه في القوات الجنوبية التي تداعت من جميع أنحاء الجنوب لصد هجوم الميليشيات الحوثية الذي بدأته قبل أكثر من لمحاولة اجتياح محافظة الضالع للمرة الثانية، بعد الهزيمة النكراء التي مُنيت بها تلك الميليشيات في الضالع في 2015 وطردها منها تجر أذيال الهزيمة والعار.
شارك البطل محمد صالح القيناشي في جبهات الضالع وقاتل بكل بسالة مع إخوانه من أبطال الجنوب الأحرار، ليسقط شهيداً مقبلا غير مدبر في جبهة حجر بمحافظة الضالع، بتاريخ 14/6/2019.. رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى