قصة شهيد: عبدالله صالح قائد العطوي (بطل جبهة البرح)

تكتبها/ خديجة بن بريك

سطر أبناء الجنوب الأحرار ملاحم بطولية أثناء التصدي للميليشيات الحوثية الإيرانية التي شنت في مارس 2015 حربا وحشية على الجنوب بعد انقلابها الغاشم على الشرعية الدستورية وسيطرتها على صنعاء وبقية المحافظات الشمالية.
حينها رفض أبناء الجنوب أن تدنس الميليشيات الحوثية المجوسية أرضهم الطاهرة، فقرروا مواجهتها وقتالها ولم تكن ترهبهم تلك الأسلحة المتنوعة التي استولت عليها تلك الميليشيات الكهنوتية من معسكرات ومخازن الدولة، ولا الأعداد الكبيرة من المقاتلين الذين جلبتهم لاجتياح الجنوب.. فقد عزم أبناء الجنوب على مقارعة ذلك العدوان دون التفكير بالموت، ولسان حالهم يقول "النصر أو الشهادة".

لم تكن القوة متكافئة بين الجانبين، فلم يكن يمتلك أبطال المقاومة الجنوبية سوى السلاح الخفيف بينما كانت ميليشيات الحوثي تمتلك ترسانة ضخمة من الآليات العسكرية والأسلحة المتنوعة والفتاكة، إلا أن ذلك لم يكن عائقا لدى أبناء الجنوب الأحرار في مواجهة العدو الحوثي، فقد كانوا يمتلكون سلاحا أقوى بكثير من سلاح الحوثي وهو سلاح الحق ضد الباطل.. فتوكلوا على الله وقارعوا العدوان المليشاوي وكبدوه خسائر كبيرة وفادحة، لم يكن يتوقعها، ونكلوا بعناصر الميليشيات الحوثية الإيرانية وأذاقوهم كؤوس الذل والمهانة والهزيمة في جميع المحافظات الجنوبية التي هرولت إليها الميليشيات لاجتياحها وضمها لنفوذها.

وبعد أن تمكن أبطال المقاومة الجنوبية من تحرير الأرض الجنوبية من ميليشيات الحوثي، بمساندة قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، توجهت المقاومة الجنوبية لتحرير المناطق الأخرى من تلك الميليشيات البربرية، ومنها مناطق الساحل الغربي.
أبناء الصبيحة الأشاوس كانوا -ومازالوا- المتصدرين لجبهات الساحل الغربي بحكم قرب مناطقهم منها، وفي تلك الجبهات كسر أبناء الصبيحة شوكة الميليشيات الحوثية فنكلوا بها شر تنكيل وأذاقوا عناصرها ألوانا من العذاب.. مقدمين أنصع الصفحات النضالية والجهادية وأروع الملاحم البطولية، وكانوا مثالا يقتدى به في التضحية والفداء والدفاع عن عزة الدين وكرامة الأرض.

الشهيد عبدالله صالح قائد العطوي، واحد من أبناء الصبيحة المغاوير الذين ضحوا بأرواحهم قربانا للدين والعقيدة والأرض، حيث شارك في العديد من جبهات القتال في الساحل الغربي، ومشهود له بالشجاعة والحماس والعنفوان.. وقد عرف الشهيد عبدالله العطوي بأخلاقه العالية وحسن سلوكه، كما أنه كان حافظا لكتاب الله تعالى..
صال العطوي الصبيحي وجال في ميادين الشرف والكرامة وكان فارسا مغوارا لا يشق له غبار.. واستشهد في إحدى المعارك الضارية في جبهة البرح بالساحل الغربي بتاريخ 8/5/2018، ونال الشهادة التي خرج باحثا عنها.. فرحمة الله عليه وعلى جميع الشهداء الأبطال.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى