الغارات الحوثية على السعودية.. لماذا مطار أبها تحديداً؟

أحمد علي حسن

أثخنت صواريخ مليشيا الحوثي في اليمن، المتهمة بتلقي دعم من إيران، مطار "أبها" السعودي بالضربات الصاروخية، بعد أن ركزت معظم غاراتها الجوية عليه خلال الشهرين الأخيرين، وزادت في الأيام القليلة الماضية.
وعلى الرغم من تنوع الضربات على المواقع الحيوية والاقتصادية التي يقول "الحوثي" إنها ضمن بنك أهدافه، فإن مطار أبها كان له نصيب الأسد من الغارات التي تُشن عادة بطائرات مسيرة عن بعد.

وفي مسح استند على بيانات متفرقة نشرتها الجماعة على موقع "المسيرة نت" التابع لها، فإن مطار أبها تعرض لـ7 هجمات؛ إحداها بـ 3 طائرات مسيرّة، وأخرى نفذت بصواريخ متوسطة المدى.
ونتيجة تلك الهجمات، التي وقعت خلال الفترة ما بين 12 يونيو و2 يوليو من العام الجاري، قُتل مدني وأصيب نحو 100 آخرين، وفق المسح ذاته، والذي اعتمد على إفادات سعودية رسمية.

وتصاعد هذا النوع من الهجمات بعد شهر مايو الماضي، وتحديداً عقب إعلان المليشيا المسلحة بنكاً من 300 هدف داخل السعودية والإمارات، اللتين تشاركان في تحالف عسكري ضد الجماعة الحوثية، منذ مارس 2015.
وبدأ تنفيذ الغارات على "بنك الأهداف" باستهداف منشأتين لـ "أرامكو" السعودية، في 14 مايو (9 رمضان)، إذ نقلت وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين عن مصدر فيما يسمى وزارة الدفاع الحوثية، إنها "العملية هي الأولى ليتبقى 299 هدفاً".

إستراتيجية شن الغارات
يبعد المطار الواقع جنوب غربي السعودية مئات الكيلومترات عن المحافظات اليمنية التي يوجد فيها الحوثيون ونشاطهم المكثف، بحسب إحداثيات خرائط "جوجل".
وإذا ما افترضنا أن الضربات وُجهت باستخدام الصواريخ لا الطائرات المسيرّة، فإن "الحوثي" يمتلك أنوعاً منها يصل مداها إلى 850 كليومتراً، ويُتهم بأنه يحصل عليها من إيران التي تشهد توتراً عالياً في علاقاتها مع السعودية.

وبمقارنة المسافة بين المطار والمحافظات الحوثية من جهة، والصواريخ ومداها من جهة أخرى، فإنه يمكن القول إن الجماعة المسلحة تستخدم صواريخ "C802"، خاصة في المحافظات المتاخمة للحدود اليمنية السعودية.
وتلجأ المليشيات الحوثية إلى استخدام الصواريخ متوسطة المدى (قاهر 1، زلزال 3، سكود B، سكود C)، في حال انطلقت ضرباتها الصاروخية من المحافظات الواقعة على خط متوازٍ مع صنعاء شمالاً.

أهمية مطار أبها
افتتح "أبها" في نوفمبر 1977 كمطار محلي، وبدأ العمل برحلات دولية في يونيو 2006، ويقع في منطقة عسير جنوب غربي المملكة، قرب الحدود الشمالية لليمن التي تشهد انتشاراً كثيفاً للحوثيين، كما تبلغ مساحته نحو 3.547 مترمربع.
يعتبر المطار الأكثر نشاطاً في حركته وطلباً لرحلاته، وهو ثاني مطار محوري في السعودية بعد "حائل"، ومؤخراً حصل على المركز الثاني عالمياً لفئة المطارات الصغيرة على مستوى الالتزام بمواعيد الإقلاع والوصول.

وتأتي أهميته من دوره في ربط المنطقة بالمناطق الأخرى، وكونه بوابة للمطارات الإقليمية والدولية، إذ إنه يستقبل الرحلات من كل المناطق، ثم يوزعها لخدمة مطارات المنطقة المجاورة، وتلك التي لا يوجد بينها رحلات مباشرة.
ويستقبل شهرياً 500 ألف مسافر، و1600 رحلة محلية قادمة، و1600 رحلة محلية مغادرة، و192 رحلة دولية قادمة، و192 رحلة دولية مغادرة.

وفي آخر إحصائية للمطار فإنه يستقبل أكثر من مليون ونصف المليون مسافر كل ثلاثة شهور، وأكثر من 11 ألف رحلة محلية ما بين وصول ومغادرة، وأكثر من 1100 رحلة دولية.
ويسجل المطار في أشهر الصيف والإجازات رحلات مضاعفة؛ نظراً لطبيعة المنطقة السياحية التي جعلت منها محط أنظار السياح من داخل المملكة ودول الخليج العربي والدول المجاورة، ويتوقع أن يكون من أهم المطارات في العالم الإسلامي.

واعتمدت الهيئة العامة للطيران المدني خطة جديدة لتوسعة المطار على ثلاث مراحل، لترتفع طاقته الاستيعابية من 1.5 مليون مسافر إلى 36 مليون مسافر سنوياً في مرحلته النهائية.
ويتعامل المطار مع عدد من أهم وأقوى شركات الطيران في العالم العربي والمملكة، حيث يعمل فيه العديد من خطوط وشركات الطيران؛ أبرزها الخطوط السعودية، وشركة "طيران ناس" المحلية، وشركة "فلاي دبي"، و "مصر للطيران"، وغيرها.
"الخليج أونلاين"

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى