رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة

عبد الجبار علي الحاتمي

 رحلة الألف ميل هل توقفها عثرة خطوة واحدة؟ رحلة ألف ميل هل تُحبطها تراجع خطوة واحدة؟
لتحقيق أهدافنا لابد أن نصبر، ولابد أن نضحي من أجلها، الهدف هو معاناة في الحياة، فالحياة لا شيء بدون هدف، لذلك لازم الصبر والإصرار على تحقيقه.

لو غير هبوب الرياح مسار الطائرة قد تعود للمكان الذي أقلعت منه، ولكن من فيها سيعودون مرة أخرى ليقصدوا ذلك البلد.
ومهما غيرت الأمواج مسار السفينة، سيستقر البحر ثم تواصل مسيرها.

دائماً خطواتنا الأولى نحو الهدف تكون الأصعب، فيها الخوف والتخبط، ولكن لنعلم أن هذا اختبار من ربّنا لنا، اختبار لعزيمتنا وقوتنا وإصرارنا.
فإذا كنا على قدر هذا فحاشاه سبحانه أن يحرمنا شيئاً فيه خيرٌ لنا، ومن سار على الدرب وصل، فالهدف هو الوصول، وإن كان لم يتم إلا بعد العثرات والاختبارات والانكسارات، لكنه استمر ووصل.

ودائماً عندما نتعثر مرات ومرات لتحقيق شيء قد نظن أنه حرمان من ربنا لنا.
والحقيقة أنه خيرة ربانية، الحقيقة أن ربنا يريد لنا ما يناسبنا، يُخبئ لنا شيئاً أجمل، فلا تتوقف عند هذا واستمر بالسعي في الحياة.

فالتوفيق مقرون بالأسباب، دراسة الطب ليست هدفاً، ودراسة الهندسة ليست هدفاً، والعمل في دولة معينة ليس هدفاً، وإنما أفضل وسائلك للوصول إلى الهدف، لذا فأهدافنا يجب أن تكون أكبر "إنجازات".
فلو هدفك نفع الإسلام والمسلمين، وإذا لم تستطع أن تنفعهم بأن تكون طبيباً، ستنفعهم وأنت مهندس.

لنجعلها وسائل، ونختار الوسيلة الأفضل والتي تناسبنا، وإذا ما أرادها ربنا لنا نختار غيرها، ولا نجعلها أهدافاً إن لم نستطيع الحصول عليها انتهينا وانتهى تقديمنا.. المهم لا تنطفئ.. يقول عمر رضي الله عنه: "لو عرضت الأقدار على الإنسان لاختار القدر الذي اختاره الله له".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى