توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها

تقرير / فردوس العلمي

عدد المراكز الخاصة في العاصمة عدن 92 مركزاً
تُعد الأمية من أبرز المشكلات التي تشهدها البلاد بين مختلف الفئات العمرية وفي تزايد مستمر، إذ بلغت نسبة الأمية في عموم المحافظات 45.7 بالمائة، وترتفع هذه النسبة بين الإناث إلى 71 % في الفئة العمرية (10- 45 سنة) وفقاً لمصدر متخصص.
وكانت منظمة اليونسكو قد أعلنت في دورتها الرابعة عشرة، في مؤتمرها العام الذي عقد في 26 أكتوبر 1966، بأن يوم 8 من الشهر الجاري من كل عام، يوماً دولياً لمحو الأمية، وكان الهدف منه تذكير المجتمع الدولي بأهمية القراءة للأفراد والمجتمعات ولتأكيد الحاجة إلى تكثيف الجهود المبذولة نحو الوصول إلى مجتمعات أكثر إلماماً بمهارات القراءة والكتابة.
توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها
توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها
مركز التواهي
مركز التواهي

وفي ذات الوقت تولي فيه المجتمعات المتقدمة اهتماماً خاصاً للتحرر من أمية الحاسوب، ما تزال الكثير من المجتمعات العربية تُعاني من أمية القراءة والكتابة، لتزيد مؤخراً عمليات الغش في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي أمية لدى العديد من حملة هذه الشهادات التعليمية.
ونالت مدينة عدن والمحافظات الجنوبية نصيبا من هذه الأمية، بعد أن كانت قد أوشكت أن تقضي عليها قبل الوحدة عام 90م.

مئات المراكز
توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها
توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها
مركز التواهي
مركز التواهي
مركز هاشم عبدالله
مركز هاشم عبدالله
أ. نبيلة دعدع
أ. نبيلة دعدع
وبحسب تقارير سابقة، يوجد في المحافظات المحررة (545) مركزاً للقضاء على الأمية، منها 92 في العاصمة عدن، من ضمنها دائرة المرأة في جهاز محو الأمية وتعليم الكبار، والتي تحاول جاهدة رغم حداثة تأسيسها للحد من هذه المشكلة.
وتشير مدير عام دائرة المرأة في جهاز محو الأمية وتعليم الكبار، نبيلة أحمد دعدع، إلى أن هذه الدائرة، والتي اُنشئت في 2018م بهدف دعم قضايا المرأة بشكل عام والمرأة الأمية بشكل خاص، "ليست لمعرفة (القرائية) ولكن تهدف إلى تقديم خدمات متميزة بأسلوب علمي وأكاديمي، فالقراءة والكتابة ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لحياة أفضل، وبهذا الخصوص بدأنا بزيارة بعض المراكز للوقوف على طبيعة الوضع القائم فيها، وحاولنا التعرف على احتياجاتها، وقبل هذا وذاك إبراز وجودنا في المجتمع، سواء المجتمع المدني أو الأجهزة التنفيذية أو الجامعات، من خلال حضور فعاليات وندوات وورش عمل والمشاركة بحضور فعاليات الجميع، وحالياً بنينا تواصل مع جميع مدراء إدارة المرأة في جميع هذه الأجهزة وغيرها، وحالياً نحاول أن نفعّل نتائج هذه الزيارات خلال هذا العام، وإن شاء الله يكون القادم أفضل، ولدي أمل كبير بالله ثم بهذا الشعب العظيم، وبخاصة المرأة لتجاوز هذه الوباء (الأمية)، برغم كل الظروف التي نمر بها".
توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها
توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها
مركز التواهي
مركز التواهي
مركز هاشم عبدالله
مركز هاشم عبدالله

ولفتت دعدع إلى أن لدى إدارتها الكثير من الأنشطة التي تعتزم تحقيقها خلال العام الجاري بالتعاون مع رئيس جهاز محو الأمية، محمد الحاج، وكذا السعي أيضاً لبناء شبكة تواصل مع اتحاد نساء اليمن وإدارة تنمية المرأة بالمحافظة ومؤسسات المجتمع المدني، وكذا إيجاد شركاء آخرين للتشبيك معهم، وذلك لكون مشكلة القرائية (محو الأمية) ليست مشكلة جهاز محو الأمية وتعليم الكبار أو وزارة التربية والتعليم فقط، وإنما هي قضية ومشكلة الجميع، والكل معنيّ بها.

وتضيف، في حديثها لـ«الأيام»: "أيضاً لدينا حالياً خطة تحتوي على العديد من الأنشطة، كما نسعى إلى التنسيق مع الجهات الأخرى لتنفيذ أنشطة مشتركة مع دائرة المرأة في جهاز محو الأمية".

افتقار تام للميزانية
وعن الصعوبات التي تعيق عمل الدائرة، قالت دعدع: "المعوقات كثيرة، أبرزها أن 99 بالمائة من مشاكلنا هي الأمية، سواء بمعناها الأبجدي أو الحضاري، وكذا الميزانية الصفرية لدى الإدارة، فضلاً عن عدم حصولنا على أي اهتمام من قبل وزارة التخطيط، على الرغم من البرامج والمشاريع التي تقدمنا بها للوزارة، والهادفة إلى محاربة مشكلة الأمية والحد من انتشارها".
توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها
توسع رقعة الأمية في المجتمع ولا حلول جدية للحد منها
مركز التواهي
مركز التواهي
مركز هاشم عبدالله
مركز هاشم عبدالله
أ. نبيلة دعدع
أ. نبيلة دعدع
مركز التواهي
مركز التواهي

وعن الفرق بين محو الأمية وبين تعليم الكبار، أوضحت أن "تعليم الكبار ليس محو الأمية، وإنما المستوى الأول من تعليم الكبار، فيما يُعد محو الأمية المجال الأَولى بالرعاية، بشرط ألّا يكتفى فيه بمحو الأمية الهجائية فقط، وإنما بما يؤدي إلى اكتساب المهارات المرتبطة بالقراءة والكتابة، من أجل تحقيق أهداف متميزة، وبذلك يكون مفهوم تعليم الكبار مجموعة من البرامج والأنشطة أياً كان مستواها أو محتواها أو الطريقة التي تقدم بها، سواء كانت نظامية أو غير نظامية، بصرف النظر عن مدتها، والتي تقدم وفقاً لحالات الكبار ومتطلبات مجتمعهم، وتحسين مؤهلاتهم، واكتساب اتجاهات جديدة، تمكنهم من التكيف مع أنفسهم ومع المجتمع الذى يعيشون فيه".

وتابعت بالقول: "من المؤسف أنه، حتى وقتنا الحاضر، يوجد هناك من يستخدمون كلمة "الأمية" لوصف من لا يعرف القراءة والكتابة، وبينهم الكثير من المتخصصين، دون مراجعة لها أو محاولة تحرير المصطلح، برغم من تراجع كثير من المنظمات الدولية ومنها منظمة "اليونسكو" عن استخدام مصطلح "محو الأمية" واستخدام كلمة "القرائية" بدلاً منها".

وكدت مدير عام دائرة المرأة في جهاز محو الأمية وتعليم الكبار، أن تعليم الكبار بات يمثل ضرورة من ضروريات الحياة في العالم المعاصرة، وحقا من حقوق الإنسان الأساسية، موضحة في ختام حديثها لـ«الأيام» أن "جهاز محو الأمية من الناحية الهيكلية يتبع وزارة التربية والتعليم، ولكنه جهاز مستقل مالياً وإداريا".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى