أسرة عدنية تناشد هيئة المعاشات إعادة صرف راتبي أخويهم المتوقفين

تقرير/ فردوس العلمي

يغلبك الدمع عندما تقف أمام امرأة تبكي قهراً ووجعاً وتحاول إخفاء وجهها حتى لا تُرى انكسارات الوجع والألم المرسومة على محياها، وتختلط كلماتها مع آهات مؤلمة تحرق كل من له ضمير، فتسمعها بصوت حزين وهي تقول لك: "فضحونا وشوهوا بسمعة عائلتنا"، مضيفة: "نحن من عائلة محترمة ولها اسمها، ومعروفون بعزة النفس، وأنفسنا غنية ولا نمد أيدينا لأحد، وكل منطقة القلوعة تعرف نحن مِن بيت مَن، وجاء هؤلاء الصبية لتشويه أسرتنا مقابل كرتونين مساعدات، أمرهم لله أشهروا بنا دون وجه حق".

كانت هذه كلمات المرأة المقهورة من انتشار فيديو لعائلتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذي يحكي عن أسرة مكونة من ثلاثة أخوات (أرملتين وواحدة لم تتزوج)، وعمتهن الكبيرة في السن، بعد أن هدهن المرض وكبر السن، يسكنون في منزل خاص بالأسرة في منطقة القلوعة، وقد أصيبت أصغرهن بجلطة بقدمها اليسرى أفقدتها الحركة، ونتيجة لارتفاع السكري تم بتر قدمها، أما الأخرى فقد أصيبت بالغرغرينة، مما أدى إلى بتر قدمها اليمنى، ورغم مرضهن فهن مؤمنات بقضاء الله وقدره ويدعونه ليل نهار.

تقول إحدى الأخوات الثلاث: "كل ما أصابنا أمر الله، صحيح نحن بلا عمل ولكن مستورون والحمد لله، وأكثر معاناتنا بسبب ارتفاع قيمة العلاجات التي أهلكتنا، فعلاجاتنا مكلفة خاصة وأنّ دخلنا عبارة عن معاش والدنا المرحوم، وهو عبارة عن تسعة وعشرين ألف ريال، إضافة إلى احتياجنا للحفاظات بشكل كبير"، مضيفة: "أهلنا في الخارج يساعدونا وما يقصرون معنا؛ ولكن قيمة العلاجات قتلتنا".

وتقول واحدة أخرى من الأخوات الثلاث: "فضحونا يا بنتي! وكل الناس الذين يعرفوننا اتصلوا بنا وقالوا لنا هناك فيديو لكن على الفيسبوك، ونحن والله ما نعرف هذا الفيسبوك، ولا نعرف كيف انتشر الفيديو"، وتحدثت عن انتشار الفيديو بالقول: "قبل فترة طويلة جاءنا شابان قالا إنهما من إحدى المنظمات ولم يحددوا اسمها، وقالا إنهما يريدان مساعدتنا، ودورهما هو تسجيل أسماء المحتاجين، وقاموا بطرح أسئلة عن وضعنا وعن ما أصابنا من مرض، ونحن تكلمنا معهما بحسن نية على أساس أنهم سيساعدوننا بتوفير العلاجات، وقلنا لهم إن كل ما نحتاج له هو أن توفروا لنا العلاجات وحفاظات".

وأضافت: "كل واحد في بيته مستور، وجاء هؤلاء الشباب وفضحونا وصورونا فيديو، ولم يقولوا لنا إنهم سوف ينشرون هذا الفيديو"، موضحة "هذا الفيديو قديم وله أكثر من ستة أشهر، وعمتي التي تظهر في الفيديو ممددة على الأرض توفاها الله منذ ستة أشهر، ونحن لا نتسول بمرضنا كما أظهرونا".

وأردفت: "نحن أسرة عزيزة جار عليها الزمن؛ ولكنه لم يمحُ عزة أنفسنا، وحافظنا على مستوانا المعيشي بما لدينا وبمساعدة أهلنا".

وأوضحت الأسرة أن لديهم أخاً وأختاً توفاهما الأجل وهما غير متزوجين، وكانا يعملان بوزارة الصحة، وقد تم إيقاف معاشاهما من قِبل الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات (الضمان الاجتماعي) بحجة بأن المتوفيين حسب قانون المعاشات قرار رقم (25) لسنة 1991 ليس لديهما أبناء، وتم حرمانهم من معاشاهما.

وقالت الأسرة إن المساعدة التي ينشدونها والتي ستحسن من وضعهم هي إعادة معاشي أخويهم المتوقفين بصورة استثنائية، لمساعدتهم في توفير قيمة شراء العلاجات لأن راتب والدهم لا يكفي.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى