في ذكرى بيعة ملك العزم والحزم

في ذكرى البيعة الخامسة لخادم الحرمين الشرفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، لن ينسى أبناء الجنوب العربي وأبناء اليمن عامة القرار الحكيم والشجاع بإطلاق التحالف العربي لإنقاذ اليمن والجنوب من مخاطر الحرب الأهلية و"الصوملة" بعد أن غزتها المليشيات الطائفية ومارست فيها أبشع الجرائم، حتى أوصلت الدولة والمؤسسات الحكومية إلى حافة الانهيار، على غرار ما حصل في الصومال الشقيق في التسعينات عندما تهاوى النظام وانهارت مؤسسات الدولة، وانتشرت الفوضى وسادت شريعة الغاب، ومعها أنتشر الفقر والجوع والأمراض والأوبئة، وفشلت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في إيقاف النزاعات الطائفية والعرقية والتي ماتزال مستمرة حتى يومنا هذا.

في الجنوب العربي واليمن كانت استجابة الملك سلمان لطلب الرئيس هادي فورية وعاجلة، لنصرة الحق ودفاعاً عن العروبة، وامتداداً للإرث التاريخي للمملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس، عبدالعزيز، طيب الله ثراه، حيث دأبت المملكة على مد يد العون والمساعدة للأشقاء لحل مشكلاتهم ودعم بقاء الدولة، وهو تجسيد لمواقفها الإنسانية الثابتة ووقوفها المستمر للدفاع عن المشروع العربي ومصالح الأمة ضد كل المشاريع التوسعية الفارسية والعثمانية والغربية بالمنطقة، فسارعت لإرسال قواتها العسكرية وقوات أخرى من الدول المشاركة في التحالف العربي لاستعادة العروبة والكرامة لأبناء الشعب العربي التي طمستها مليشيا الحوثي والجماعات الإرهابية وما شكلته من تهديد كبير لأمن المنطقة واستقرارها وتهديد السلم والأمن الدولي.

أعدت المملكة العربية السعودية بالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة، التي شاركت كعضو قيادي في التحالف العربي، الخطط العسكرية، وأطُلقت العمليات من داخل الأراضي السعودية، وفُتحت مختلف الجبهات بإسناد بري وجوي وبحري وحررت العاصمة عدن، ومحافظات لحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى جنوباً وفي الشمال وصولاً إلى حدود محافظة تعز والحديدة في الساحل الغربي، وإب ومأرب في عمق الأراضي الشمالية، تحريرا من مليشيا الحوثي وتطهيراً من الجماعات الإرهابية.

وقفت المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان، بحزم وثبات وقوة وصلابة مع الأشقاء وحققت الانتصارات تلو الانتصارات، في أكثر من موقع، فلدى الملك سلمان حزم وعزم ورجال أشاوس قادرون على تخطي الصعاب وتحقيق الأهداف. وعزم وثبات الملك سلمان والقوات السعودية والإماراتية استنهض المقاومة في الجنوب والساحل الغربي حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من تحرير ما يزيد عن 80 % من جغرافيا اليمن، بالتعاون مع الدول المشاركة في التحالف العربي.

دور المملكة العربية السعودية كقائد للتحالف العربي يمثل مظهراً من مظاهر قوة ومكانة المملكة العربية السعودية ونفوذها على الساحة العالمية، وخصوصاً منطقة الشرق الأوسط، وحق من حقوق المملكة في الدفاع عن وجودها وكيانها وأمنها واستقرارها، والدفاع عن آمال وطموحات الشعوب العربية والأمن القومي العربي وعن كرامة الإنسان العربي.

نجحت المملكة العربية السعودية في التحالف العربي ونجح التحالف في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، وقد سجل التاريخ موقفاً عظيماً للملك سلمان عندما وحد الموقف العربي لأول مره، وجمع شمل الأمة العربية وأعاد كتابة مرحلة جديدة من تاريخ الأمة العربية وفق المتغيرات الجديدة التي طرأت على الساحة الإقليمية، فقاد الأمة العربية إلى بر الأمان، وسط منطقة مشتعلة وملتهبة بالنيران دون توقف.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى