احتجاجات وغضب شعبي ضد التغول الإخواني في سقطرى

"الأيام" غرفة الأخبار:

نظم مواطنو أرخبيل سقطرى وقفة احتجاجية للمطالبة باستئناف الرحلات الإنسانية لطيران "رويال جيت" بين الجزيرة والعاصمة الإماراتية أبوظبي.
وخلال الوقفة التي نظمت، أمس الأول، رفع المحتجون أعلام دولة الإمارات العربية المتحدة، وشعارات تحمل الوفاء للدور الإنساني العظيم الذي قدمته لأبناء الأرخبيل، بالإضافة إلى شعارات تندد بسياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه السلطة المحلية الإخوانية بحق أبناء المحافظة.

وجاءت الوقفة استجابةً لدعوات دعا نشطاء في المحافظة للاحتشاد بجوار ملعب الفقيد سعد سالمين بمدينة حديبو، مشددين على أهمية عودة رحلات "رويال جيت" باعتبارها خدمة إنسانية لأبناء الأرخبيل.
ودأبت طيران جيت الإماراتية، في العامين الماضيين، على تسيير رحلات منتظمة أسبوعيّاً، بتمويل من مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، لنقل الحالات المرضية إلى الخارج، على نفقة المؤسسة.

لكنّ هذا الخير الإماراتي قوبل بـ "شيطنة" من قِبل حكومة الشرعية اليمنية عبر محافظها الإخواني رمزي محروس، الذي عمل على مضاعفة معاناة المرضى، بمنع رحلات "رويال جيت" من الهبوط في مطار سقطرى، تحت ذرائع باطلة.
ويقول سكان إن سقطرى تتعرّض لمؤامرة إخوانية يُنفِذها المحافظ رمزي محروس، الذي يعمل على فرض الهيمنة الإخوانية على المحافظة، وتمكين عناصر حزب الإصلاح من مناصب نافذة في المحافظة، ضمن المحاولات الإخوانية المستمرة للسيطرة على مفاصل الجنوب.

ولا يقتصر الأمر على الصعيد الإداري، بل يتطرّق الأمر إلى مؤامرة عسكرية تنفذها المليشيات الإخوانية المحتلة للمحافظة التي تستهدف المواطنين بشكل مباشر، وتعمل على تقوية نفوذ حزب الإصلاح في الجنوب.
خدميّاً أيضاً، فإنّ السلطة الإخوانية المحتلة لسقطرى لا تعير أي اهتمام باحتياجات أهالي المحافظة، بل ويتعمّد افتعال الكثير من الأزمات من أجل مضاعفة الأعباء على الشعب الجنوبي، في وقتٍ يُكثِّف فيه ممارسات تمكين الإخوان.

يُشير كل ذلك إلى أنّه أصبح من الضروري الانتفاض على المليشيات الإخوانية المحتلة للمحافظة، وأنّ بقاءها يُشكِّل ضرراً بالغاً على أمن واستقرار سقطرى، بالإضافة إلى أنّ مقدراتها وخيراتها أصبحت في مرمى الاستهداف الإخواني.
يتفق مع ذلك، الإعلامي صلاح بن لغبر الذي طالب أبناء الجنوب بطرد ألوية وقوات الاحتلال من سقطرى.

"بن لغبر" قال في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "‏القوات الشمالية موجودة في سقطرى منذ احتلال الجنوب عام 1994، وهي قوات احتلال غاشم تم تعزيزها مؤخراً بأسلحة وعناصر من القاعدة وداعش وحزب الإصلاح، ومقاتلتها وطردها واجب كل جنوبي تماماً كما طردت ألويتهم من عدن ومعظم الجنوب".
وأضاف "بن لغبر": "هذا الأمر ليس فيه نقاش ولا جدال.. واجب الجنوبيين تحرير كل أرضهم".

المواجهة الجنوبية الحازمة والحاسمة للمؤامرة الإخوانية ترتبط أيضاً بما أقدم عليه حزب الإصلاح من عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض الذي انقضت مهلته الزمنية دون أن يتم تنفيذ أيّ من بنوده وفق مخطط إخواني واضح للعيان.
وفيما نُظر إلى اتفاق الرياض بأنّه مثّل خطوة أولى على طريق رحلة الجنوب نحو التحرُّر الكامل واستعادة الدولة، فإنّ العراقيل الإخوانية التي رمت إلى إفشال الاتفاق جعلت الأحاديث تتحوّل إلى الخيارات التي يملكها الجنوب في المرحلة المقبلة.

الخروقات الإخوانية لاتفاق الرياض جعلت كثيراً من المحللين يعتبرون أنّ استعادة دولة الجنوب لن تتم إلا بالقوة في ظل الإرهاب الذي تمارسه المليشيات الإخوانية ضد الجنوب على مدار الوقت.
يتفق مع ذلك، المحلل السياسي والعسكري العميد خالد النسي الذي قال "إنّ الجنوبيين لن يستعيدوا دولتهم إلا بالقوة في ظل وجود الإخوان".

النسي قال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "سيستعيد الجنوبيون دولتهم، ولكن وفِي ظل أن الخصم هم جماعات تحكمها عقلية العصابات فلن يستعيد الجنوبيون دولتهم إلا بالقوة معتمدين على الله ثم على أنفسهم فقط".
وأضاف المحلل العسكري: "عليهم أن يكونوا واضحين مع من يعرقل استعادة دولتهم من أجل مصالحه".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى