منظمات حقوقية وإعلامية اعتبرت أحكام الحوثي وسيلة للانتقام

«الأيام» غرفة الأخبار

أدانت مجموعة من المنظمات الحقوقية والإعلامية اليمنية، غير حكومية، في بيانات منفصلة، أمس، أحكام الإعدام التعسفية التي أصدرتها محكمة تابعة لجماعة الحوثي بحق عشرة صحفيين يمنيين، فيما اعتبر المركز القانوني اليمني تلك الأحكام وسيلة من وسائل الحرب للانتقام من المدنيين والخصوم.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة في صنعاء الخاضعة للحوثيين، برئاسة القاضي محمد مفلح، أصدرت، أمس، حكماً بإعدام أربعة صحفيين هم: عبد الخالق عمران، وأكرم الوليدي، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري، وحبس ستة آخرين هم: صلاح القاعدي، وهشام طرموم، وهشام اليوسفي، وهيثم راوح، وعصام بلغيث، وحسن عناب، والاكتفاء بمدة حبسهم. واتهم الـ 10 الصحفيون، وغالبيتهم ينتمون لحزب الإصلاح، بالتخابر مع التحالف العربي والحكومة الشرعية.

وفي بيان لمرصد الحريات الإعلامية قال بأن هذا الحكم الجائر "يعد تسيساً واضحاً للقضاء، وإمعاناً من قبل جماعة الحوثي في استمرار سياستها في تكميم الأفواه، وخنق الحريات الإعلامية والصحفية، والتنكيل بالصحفيين وقادة الرأي المناوئين لها".

وحسب المرصد، فإن هذه الأحكام الجائرة جاءت عقب ممارسة الجماعة لصنوف متعددة من التنكيل بالصحفيين المختطفين على مدى السنوات الماضية.

وحمّل المرصد الحوثيين والمؤسسات الخاضعة لسيطرتهم مسؤولية حياة وسلامة الصحفيين العشرة، ودعا إلى الإفراج الفوري عنهم وعن كافة المختطفين والمخفيين قسراً.

وناشد المرصد المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين وكافة المنظمات الإعلامية الداعمة لحرية التعبير والرأي ومنظمات حقوق الإنسان، بإدانة هذه الأحكام التعسفية والضغط من أجل الإفراج عن الصحفيين المختطفين ومعاقبة من ارتكبوا الانتهاكات بحقهم.

كما أدان المركز القانوني اليمني أحكام الإعدام، معبراً عن قلقه الشديد "إزاء صدور مثل هذه الأحكام من قبل محكمة لا تتمتع بتشكيل قانوني ووفق إجراءات محاكمة باطلة ومخالفة لمعايير المحاكمات العادلة الواجب توافرها في أية محكمة أو محاكمة".

وأشار بيان للمركز إلى "عدم توافر إجراءات المحاكمة العادلة منذ لحظة القبض حتى صدور هذه القرارات التعسفية".

ودعا البيان المقرر الخاص المعنى بالعدالة وإجراءات المحاكمة العادلة، والمعني بحالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، إلى إدانة هذه الأحكام والعمل على وقف هذه المحاكمات غير القانونية بحق الصحفيين والناشطين من قبل جماعة الحوثي.

وقال "إن مليشيات الحوثي تستخدم القضاء وسيلة من وسائل الحرب للانتقام من المدنيين والخصوم".

من جهته أدان مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان حكم الإعدام على الصحفيين المختطفين في سجونها منذ خمس سنوات.

وقال المركز في بيانه "إن الجماعة الحوثية ردت أمس على كل مبادرات المجتمع الدولي بشأن تعزيز مسار السلام في اليمن بخطوة لم يسبق لها مثيل في تدمير كل جسور السلام والاستقرار باليمن وارتكاب جريمة جسيمة يعاقب عليها القانون الدولي وتنتهك كل مواثيق ومبادئ حقوق الإنسان، وذلك عبر استمرار التنكيل والتعذيب بحق الصحفيين المختطفين في سجونها منذ نحو خمس سنوات".

كما أدانت منظمة "رايتس رادار" الأحكام الصادرة بحق الصحفيين المحكوم عليهم بالإعدام.

وكان محامي الصحفيين المختطفين عبدالمجيد صبرة قال "إن المحكمة الجزائية، والتي تديرها جماعة الحوثيين منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة عام 2015، عقدت، أمس، جلسة دون إبلاغ هيئة الدفاع، وأعلنت عن الحكم الذي أصدرته بإعدام الأربعة الصحفيين ومعاقبة زملائهم الستة الآخرين".

وجاء الحكم بعد مرور نحو خمس سنوات على اختطاف الصحفيين العشرة في يونيو 2015 من أحد فنادق صنعاء ووضعهم قيد الإخفاء القسري، وتنقلوا في عدة سجون بالمناطق الخاضعة للحوثيين، وقالت أسرهم إن أبناءهم تعرضوا خلالها لتعذيب نفسي وجسدي بشع.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى